«شادور» أفغاني

«شادور» أفغاني!!

«شادور» أفغاني!!

 صوت الإمارات -

«شادور» أفغاني

عائشة سلطان

تثار على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة «فيسبوك»، قضايا غاية في الأهمية والحساسية والخطورة، وتشهد بعض صفحات الأصدقاء والزملاء الإعلاميين والمثقفين والناشطين اجتماعياً، حوارات وجدالات ساخنة، يمتد النقاش فيها حول بعض الأفكار والمسائل أياماً بين أخذ ورد واعتراض واختلاف، بالنسبة للظاهرة أجدها صحية جداً، وتعوض كثيراً من فقدان الإعلام التقليدي والرسمي لدوره في إثارة القضايا وحشد المثقفين حول فكرة ما، حيث يظهر جلياً أن هذا الإعلام الذي استسلم بشكل نهائي لتصنيفه بالتقليدي والقديم في موازاة الإعلام الذي أفرزته ثورة التكنولوجيا والذي تحصل على صفات مغرية من مثل الإعلام الجديد والحديث والتفاعلي وإعلام المواطن وغير ذلك، نتيجة حداثته وخاصية التفاعل المباشر فيه بين المرسل والمتلقي، إضافة إلى الانفتاح والسرعة والآنية والتخلص من الرقابة والحراس التقليديين والعتاة للبوابات الإعلامية التقليدية!!
مواقع التواصل حين يمارس الناشطون المسجلون فيها أدواراً صحيحة، تتحول بالفعل إلى ما أسماه المفكر الألماني (هابر ماس) فضاء عاماً حقيقياً، وإنْ بدا افتراضياً، لأن النشاط الفكري التفاعلي الذي نتحدث عنه يتم عبر مواقع إلكترونية ومدونات، وبين أشخاص لا يعرفون بعضهم بعضاً غالباً أو مجهولي الهوية أحياناً، حيث يستخدم الكثير من مرتادي مواقع التواصل هويات مزيفة وأسماء رمزية وصوراً غير حقيقة، ما يعتبره البعض تعبيراً عن وجود حواجز فعلية بين المتواصلين هؤلاء على الرغم من كل ما يبدو في الظاهر من تحرر وحرية، إلا أن ذلك لا يمنع من الاعتراف برحابة الفضاء العام الافتراضي الذي تتم فيه هذه النقاشات وتنوع ثقافات وبيئات وأعمار وتوجهات الأشخاص المشاركين في حواراته ونقاشاته، ما يمنح هذه النقاشات ثراء وقيمة فعلية خاصة حين يبلغ الحماس مداه، إذا كان الموضوع المطروح ذا تماس مباشر مع حياة وشؤون هؤلاء المتحاورين، وكذلك حين لا ينجرف البعض نحو الشتائم والسباب والتكفير، وغيرها من سمات نقاشات مواقع التواصل!
على صفحة واحدة من الزميلات في موقع «فيسبوك»، دار حوار طويل، تشارك فيه إعلاميون وموظفون ورجال اقتصاد وسياحة وكتاب و... حول الحجاب أو الغطاء التقليدي للمرأة الأفغانية، بدأت الزميلة إثارة الموضوع برفع صورة لامرأة أفغانية تشتري عباءة أو (شادور) أفغاني من محل بدا أن كل ما يبيعه هو هذا الشادور وباللون نفسه والموديل نفسه! لقد أرادت الزميلة أن تشير إلى انعدام فرصة الاختيار أمام البعض، خاصة النساء في بعض المجتمعات في أبسط حقوقهن كاختيار شكل ولون الغطاء الذي سترتديه، بينما قرأ المتحاورون الصورة والهدف بشكل متباين له علاقة بمواقفهم من الغطاء والحجاب، ما قاد لحوار ساخن جداً أظهر كثيراً من اختلاف القناعات والتوجهات تجاه مفهوم اللباس الإسلامي وموضوع الحرية والاختيار وغير ذلك!

ليست القضية في اختلاف المواقف، فالناس مختلفون منذ خلقهم الله، الأهم أن يتوافر لهم ذلك الفضاء الذي يعبرون فيه عن اختلافاتهم بحرية وبشكل صحي وناضج، ليعتادوا اختلافاتهم ويتقبلوها كأمر طبيعي ومسلم به!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«شادور» أفغاني «شادور» أفغاني



GMT 17:30 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الآنسة مي والسيدة فاطمة

GMT 17:30 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

بلقيس وأروى وسيادة المرأة

GMT 17:29 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حرب الهويات والخوف الديموغرافي

GMT 17:28 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

صناعة النفط العراقية وفضائح الفساد

GMT 17:27 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الفرصة لاستعادة الدولة

GMT 17:26 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

النفط هو المفتاح

GMT 17:25 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الاستقلالية الاستراتيجية مصدراً للقوة

GMT 17:22 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

أرض سبأ

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:50 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 13:35 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ماي تعد ببذل جهدها للمصادقة على "البريكست" في مجلس العموم

GMT 19:00 2016 الخميس ,01 أيلول / سبتمبر

أحدث تقاليع الجنس اللطيف في سياراتهم

GMT 05:04 2023 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

فوز فريق الجزيرة والنصر وبني ياس في الدوري الإماراتي

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates