«مضايا» تموت

«مضايا» تموت !!

«مضايا» تموت !!

 صوت الإمارات -

«مضايا» تموت

عائشة سلطان

مضايا قرية سورية ريفية على الحدود اللبنانية، كانت فيما مضى جميلة مزدهرة مكللة بخضرة الحقول، اليوم تدخل القرية شهرها السابع تحت حصار شرس لا تقوى منظمات حقوق الإنسان على تعديه رغم مواثيقها وقوانينها، يُحاصرها أنصار الأسد، وقوى إرهابية لبنانية وإيرانية ما حولها إلى مجرد أرض يسير فوقها هياكل عظمية جلهم من الأطفال لا يقوون على الحراك، هذا ما تطالعنا به الأخبار من كل مكان.

حصار مضايا مأساة تدور تفاصيلها يوميًا هناك حيث ودعت القرية الآلاف من الموتى وشيعت جنازتهم ودفنوا في مدافن جماعية، أما البقية فيطاردهم شبح الموت، الدول العربية أدانت الحصار ومصر طالبت برفعه والأزهر الشريف سجل موقفا غاضبا، والمنظمات التابعة للأمم المتحدة تحاول التوصل لصيغة إنسانية تتمكن بها من إنقاذ البقية الباقية.
فضائية العربية والجزيرة وال BBC وفضائيات الدول العربية والغربية كلها توثق وتنقل المأساة وتصر على أن هناك حصاراً محكماً حول (مضايا) السورية، وأن الناس فيها يموتون من الجوع والبرد وانعدام الأدوية والمؤن الأخرى، يتساوى في ذلك النساء والرجال والأطفال..

وبما أن هناك وجهة نظر أخرى دائما، فإن التلفزيون السوري والإيراني وقناة المنار اللبنانية يؤكدون أن حصار مضايا مجرد فبركة إعلامية (وهذا ما نتمناه) وأن صور الأطفال الجوعى التي تعرض علينا صباح مساء مسحوبة من مواقع إلكترونية مختلفة وقد وظفت هنا فجأة لاختلاق مأساة من الفراغ في إطار الحرب على سوريا.

يقول مذيع نشرة الأخبار على المنار مثلا:إن المرأة التي تظهر على حافة الموت على أنها في مضايا هي في الحقيقة صورة لسيدة أمريكية مصابة بالسرطان وليست لسورية من مضايا، كما أن صور الأطفال الجوعى تخص أطفالاً مشردين في شوارع بعيدة أو مخيمات فلسطينية أو من مدن عراقية أو..

يعني أن مأساة «مضايا» ليست سوى خدعة أخرى وحرب مضللة تصب في خراب سوريا، وأنه لا براميل متفجرة ولا كيماوي ولا غاز السارين ولا أي شيء.

كيف يمكن الخلاص من هذا الفصام الذي يعيشه النظام السوري ومناصروه؟؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«مضايا» تموت «مضايا» تموت



GMT 17:30 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الآنسة مي والسيدة فاطمة

GMT 17:30 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

بلقيس وأروى وسيادة المرأة

GMT 17:29 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حرب الهويات والخوف الديموغرافي

GMT 17:28 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

صناعة النفط العراقية وفضائح الفساد

GMT 17:27 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الفرصة لاستعادة الدولة

GMT 17:26 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

النفط هو المفتاح

GMT 17:25 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الاستقلالية الاستراتيجية مصدراً للقوة

GMT 17:22 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

أرض سبأ

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:50 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 13:35 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ماي تعد ببذل جهدها للمصادقة على "البريكست" في مجلس العموم

GMT 19:00 2016 الخميس ,01 أيلول / سبتمبر

أحدث تقاليع الجنس اللطيف في سياراتهم

GMT 05:04 2023 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

فوز فريق الجزيرة والنصر وبني ياس في الدوري الإماراتي

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates