أين إعلامنا من كل ما يحدث

أين إعلامنا من كل ما يحدث ؟!!

أين إعلامنا من كل ما يحدث ؟!!

 صوت الإمارات -

أين إعلامنا من كل ما يحدث

عائشة سلطان

لا يستطيع أحد أن ينكر هذا التطور الكبير الذي طرأ على «شكل» إعلامنا العربي، لكن الإعلام ليس شكلا بالتأكيد، كما أن الإعلام لم يكن يوما ولن يكون مجرد وسيلة للهو وتمضية وقت الفراغ فقط، وذلك لعدة أسباب: أولها أن اهتمامات الانسان كثيرة ومتوزعة على جبهات مختلفة، وثانيا فإن احتياج المجتمعات للإعلام يختلف باختلاف ثقافتها وعمقها الحضاري ودرجة التحديات التي تواجهها ومستوى الوعي الذي يتمتع به أفرادها والصراعات التي يعيشونها والأهم التحولات التي تعصف بهم وبأحوالهم وذاكرتهم وتاريخهم، وهنا فإن للإعلام دوراً كبيراً في مواكبة كل ذلك والتحول بوعي حقيقي من مجرد أداة لهو ونقل اخبار الى جهاز رصد وحفظ وتكوين وتوجيه، رصد التحولات وحفظ الهوية والذاكرة وتكوين الوعي والمواقف وتوجيه الآراء والعواطف بشكل يخدم المجتمع ويحفظ منظومة وخزان القيم فيه ، بحيث إذا حدث أمر ما لهذا المجتمع سارع الاعلام الى ذلك الخزين يستنهض به الهمم والنفوس ليواصل المجتمع سيرورته فلا يتلاشى ولا يضيع !!


في الماضي، حين لم يكن هناك اعلام يفعل ذلك وتعرضت كثير من المجتمعات لتغيرات هائلة كادت ان تقضي عليها، كما حدث للأمة العربية في عصور الاستعمار وكما حدث لليابان في أعقاب الهزيمة العسكرية وكارثة قنبلة هيروشيما وكما حدث لألمانيا وغيرها، فإن مجموع القيم والاخلاقيات ونظام التربية والأسرة قام بالدور المطلوب فحفظ لهذه المجتمعات بقاءها واستمرارها، اما اليوم فنحن كأمة نعاني خللاً واضحاً في دور الأسرة وقيم التربية ومنظومة الأخلاق، يظهر ذلك جليا على جيل الشباب وعلى مستوى العلاقات الأسرية والعلاقات الإنسانية، ما يعني اننا نحتاج للاعلام بشكل كبير ليؤدي دوراً ايجابياً وفاعلاً ومؤثراً بدل هذا الدور المهلهل والهزيل والعبثي الذي يلعبه معظم الإعلام العربي اليوم لا فرق بين وسيلة وأخرى فالبرامج المستنسخة تنتشر في كل الفضائيات والصراعات المذهبية والطائفية تسيطر على مواقع التواصل أما الصحف فقد فقدت ذلك التأثير القوي في توجيه الرأي العام كما كان في السنوات السابقة بسبب شيوع وانتشار وسائط الإعلام الحديثة، وهنا تقع المسؤولية أولا على عاتق موجهي الإعلام ومخططي برامجه وصانعي هويته ولقادة الرأي في صحفه ومحطاته وإذاعاته!
لدينا خلل كبير في فضاء الإعلام العربي، يشعر معها المتابع ان مخططي الإعلام وموجهيه لا يعون حجم الكارثة التي يساق لها العالم العربي بتفشي وباء التطرف والارهاب واستخدام الدين بهذا الشكل الدموي وانجراف الشباب بشكل غبي في تيارات تصادر عقولهم وتحولهم الى مجرد أحزمة ناسفة تدمر وتشوه وتنشر القتل والخوف وتوقف عجلة التقدم بل وتعيدنا قروناً للخلف، هذا الواقع لا يجابه بنشرة أخبار وبرنامج حواري يتيم وكاتب رأي بسيط ومئات الساعات من المسلسلات التافهة! إعلامنا العربي لا يزال منشغلاً بالمسلسلات التركية وباكتشاف الأصوات وتغيير ألوان وتسريحات المذيعين والمذيعات بينما نحن أمام تحد وجودي خطير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين إعلامنا من كل ما يحدث أين إعلامنا من كل ما يحدث



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates