إذا كنت في روما

إذا كنت في روما!

إذا كنت في روما!

 صوت الإمارات -

إذا كنت في روما

عائشة سلطان

لماذا علينا أن نفعل كما يفعل الآخرون دائماً؟ وبعيداً عن توصيف الحالة ومبرراتها: فسواء كان ذلك تقليداً أو مسايرة للمجتمع الذي نعيش فيه، أو إظهاراً للانتماء وعدم التغريد خارج السرب لضمان البقاء في هذا السرب، أياً كانت المبررات، فمن هو هذا الذي اخترع نظرية «إذا كنت في روما فافعل كما يفعل أهلها»، هل ذلك صحيح؟ ممتع؟ مبهج؟ مفيد؟ ربما ! لكن ماذا لو لم يكن كذلك؟ وماذا لو كان الانسياق وراء المجموع بلا تفكير يمكن أن يتسبب في قتل شغفنا بالحياة، وعدم شعورنا بالراحة والانسجام مع الذات، أو في إزعاجنا على الأقل؟ ماذا لو كنا في روما وكانت البيتزا الإيطالية لا تسبب لنا حساسية من أي نوع ما، ولا تكسر نظام حميتنا الصحية التي نتبعها ؟ هل علينا دائما إذا كنا في روما، أو غير روما أن نفعل كما يفعل أهلها، أو نتجاهل ذلك ؟

تقول اليزابيث جيلبيرت صاحبة كتاب «طعام، صلاة، حب»، إنها حينما دخلت أزمة ما بعد الطلاق التي عصفت بحياتها وصحتها وكادت تودي بها للموت، قررت أن تحقق رغبة قديمة لطالما أرادت من ملء قلبها أن تحققها، لكن الحياة والزواج والعمل لم تساعدها، تلك الرغبة تتلخص في تعلم اللغة الإيطالية، بعد طلاقها وجدت أن الظروف ملائمة وأن تعلم الإيطالية في إيطاليا قد يسهم في إخراجها من الوضع النفسي الحرج الذي تعانيه، ومع يقينها بذلك إلا أنها فكرت فيما يمكن أن يقوله أصدقاؤها وزملاؤها في العمل وأقرباؤها؟ لماذا عليها الآن أن تتعلم الإيطالية؟ ففي مثل عمرها، مالذي ستجنيه من ذلك؟ لماذا لا تتعلم أمراً أكثر نفعاً كما يفعل بقية من هم في مثل حالتها؟ مرة أخرى وفي مجتمع متحرر، كالولايات المتحدة على الفرد أن يفكر فيما يحبذه الناس ويوافقوا عليه، وعليه أن يفعل مثلهم وإلا نقدوه وسخروا منه !
للحظة فكرت بطريقة «عدم التغريد خارج السرب» أو البقاء في الصندوق نفسه، لكنها حين فكرت فيما تعرضت له، وفيما يمكن أن يفوتها لو أضاعت هذه الفرصة، وفيما يمكن أن تحظى به لو ذهب بعيداً عن السرب، وفكرت خارج الصندوق، قررت أن تسافر دون تردد، مرددة أنها لا تحتاج أن تبرر رغبتها وأحلامها، فيكفي أن تتعلم الإيطالية لأنها تريد ذلك، وهذا ما كان فعلاً، وهناك في روما بقيت لأيام تفعل كما يفعل أهل روما، لكن بعقل وثقافة زملائها ومجتمعها، لم تخرج من الصندوق بشكل كامل، لحين قابلت ذلك الحلاق الذي سخر من طريقة الحياة الأميركية قائلاً، أنتم تعيشون بشكل مرفه تكسبون أموالاً كثيرة، وتعيشون في منازل فاخرة، ولكنكم تشترون أطعمة دسمة تتناولونها فرادى، محبطين أمام شاشات التلفزيون، وتنامون باكراً، أنتم تعيشون لكنكم لا تحيون الحياة هنا في إيطاليا!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إذا كنت في روما إذا كنت في روما



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates