الإرهاب وحقوق الإنسان 12

الإرهاب وحقوق الإنسان 1-2

الإرهاب وحقوق الإنسان 1-2

 صوت الإمارات -

الإرهاب وحقوق الإنسان 12

عائشة سلطان

ليس من باب الشماتة ولا التشفي حين نقول إن دول الغرب اليوم تتلقى ضربات الإرهاب نتيجة ما اقترفت وما سعت له تحت شعارات (حقوق الإنسان)، ليس لعيب أو خطأ أو خلل في الشعارات نفسها، ولكن فيما رافق تطبيق الشعارات من ظروف وملابسات و«لف ودوران» وكيل بمكيالين أحياناً كثيرة، فسياسات حقوق الإنسان ظلت على الدوام شعاراً كبيراً وفضفاضاً يستخدم بأشكال ولأهداف ظاهرة وباطنة، ظل شعاراً أشبه بقماش كثير متراكم ملقى على أرضيات مختلفة يمكن أن يفصل منه أثواب كثيرة وبمقاسات ومواصفات تلبي كل مزاج، فكل حزب أوروبي يستخدم الشعار حسب استراتيجيته، وكل حكومة حسب مصالحها وحسب الجمهور الذي تغازله وتريد أصواته!
إن مبدأ (حقوق الإنسان) واحد من أكثر الشعارات التي استخدمت كسلاح تهديد وضغط ومكافأة وثواب وعقاب أيضاً، كان كسكين حادة في وجه بعض الدول، وحلوى سكرية المذاق لدول أخرى، ولطالما نبحت جماعات حقوق الإنسان الغربية في وجوه دول الخليج والدول العربية تحت هذا الشعار، اليوم حقوق الإنسان تُغتال وتُنتهك في دول الغرب، ولا أحد يستطيع التفوه بكلمة، لأن سيادة الدول وأمن المجتمع يتقدم على كل الأولويات عندهم!
مشكلتنا مع الغرب أنه أعطى نفسه حق التدخل في شؤن دولنا أكثر مما تستدعيه المصالح والعلاقات الثنائية، فرض علينا أجنداته الدولية، وأرادنا أن نتبنى توجهات فكرية وفلسفية برزت في الغرب نتيجة سيرورة حضارية معينة، كان يريدنا أن نتبنى مبادئ حقوق الإنسان بالمطلق دون تمحيص، فالشذوذ حقوق إنسان، والفوضى حقوق إنسان، وإثارة الطائفية حقوق إنسان، والفكر المنحرف حقوق إنسان و.... إلخ، وكل من يتبنى توجهاتهم يتدخلون لأجله ويحاربون باسمه ويرفعونه إلى أعلى عليين، ويمنحونه الأمان والضمان، وحق اللجوء والعيش في الغرب ليستخدموه لاحقاً كمخلب قط ضد وطنه إذا شاءوا..

من جهة أخرى، خرج آلاف الأشخاص من بلدانهم مقموعين مظلومين أو فقراء معوزين بحثاً عن الحرية والكرامة والعدل والأمان والعمل والمساواة والتعليم و... إلخ، فكيف صار وضعهم في بلدان الهجرة؟ كثيرون منهم ظلوا يراوحون على أطراف المدن وفي أحياء الهامش والفقر، لم تبذل حكومات حقوق الإنسان جهداً لدمجهم، ولم يبذل سكان هذه الدول العريقة جهداً ليتخلصوا من فوقيتهم وعنصريتهم تجاه المهاجرين العرب والمسلمين تحديداً، إن المهاجرين الذين توافرت لهم فرص تعليم جيدة ووصلوا لمناصب عالية كانوا إما عرباً غير مسلمين أو مسلمين أغنياء أو متفوقين وعباقرة أو لعبت الصدف والحظوظ دوراً في تغيير مساراتهم، لقد بدا تسلم امرأة من أصل مغربي ومسلمة منصباً كبيراً جداً كوزيرة للتربية والتعليم في دولة كفرنسا لم تتخلص بعد من إرثها القديم في نظرتها لسكان مستعمراتها، بدا أمراً غريباً، لكن أن يكون زوجها فرنسياً ويشغل منصب كبير موظفي قصر الإليزيه، لا شك أنه يعطي تفسيراً ولو بسيطاً للأمر دون أن نغفل جهدها الشخصي طبعاً، لكن كم مهاجرة صارت وزيرة في فرنسا؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب وحقوق الإنسان 12 الإرهاب وحقوق الإنسان 12



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates