الحقيقة خلف الصور دائما

الحقيقة.. خلف الصور دائما !!

الحقيقة.. خلف الصور دائما !!

 صوت الإمارات -

الحقيقة خلف الصور دائما

عائشة سلطان

هناك أشخاص، مدن، حضارات، ثقافات، أمكنة، رموز، عوالم، تفاصيل.

وأشياء كثيرة في هذا العالم الذي يحتوينا ونتقاسم العيش فيه مع مليارات الكائنات والتفاصيل التي بلا عدد، أن تعرفها كلها أو أن تحيط علما بكل شيء يتعلق بها، فذاك من المستحيلات، حيث المستحيلات لم تعد ثلاثاً، كما قالت العرب منذ آلاف السنين (الغول والعنقاء والخل الوفي) صارت المستحيلات أكثر من أن تعد أو تحصى، ولذلك فهناك تفاصيل كثيرة نتحدث عنها يومياً وكأننا نعرفها، بمنتهى الثقة أو الجهل أو لنقل بمنتهى الغرور واللامبالاة، وحدها التجربة الحقيقية هي التي تعلمنا بوضوح كيف يتوجب علينا أن نحكم أو نزن أو نتحدث في المستقبل عن الأشياء التي لا نعرفها جيداً، فأنت حين ستجرب قسوة الغربة لن تتحدث عنها بالرومانسية التي قرأتها في كتاب لم تعد تتذكر اسمه، ولا عن كل الأصدقاء باعتبارهم جنة البشر، ولا عن الحب باعتباره سيد الأمنيات ولا عن الصحراء باعتبارها الأرض القمر والشعر والفرسان النبلاء!

قلت لموظف الاستقبال في الفندق الفخم الذي نزلت فيه “هل أجد لديكم صالونا نسائياً هنا؟“ فنظر إلي بابتسامة صفراء وكأنه يقول لي (كفي عن السخرية)، لم أكن أسخر فتلك ليست إحدى صفاتي، كنت أسأله بجدية، لكنني كنت أجهل أو نسيت أن وجود صالون نسائي في الفنادق مخالف للقانون في تلك المدينة، وحين جلست إلى بعض الإخوة قلت بشكل بدا لي طبيعياً: كيف تتخيلون الإقليم العربي في ظل عدم وجود القاعدة وداعش إذا صدق أمر «التحالف الدولي» للقضاء على «داعش» والإرهاب؟ فنظر إلي بعضهم باستهجان لم يحاولوا إخفاءه أبداً، تلعثمت معتقدة أنني أتحدث أمام الوزير (جون كيري) مشككة في تحركاته، لكنني علمت لاحقاً أن حكي النساء في السياسة لا يفضله بعض الرجال أحياناً أو ربما دائماً!!

ونظرت من نافذة غرفتي عندما كنت في إحدى المدن الألمانية الجميلة جداً، فوجدت المنظر باذخ الترف واللون والحياة والعذوبة، اخضرار على مد البصر، نهر يجري تحت نافذتي مباشرة، شوارع منظمة ونظيفة، وأناس يتحركون بمنتهى الرقي والالتزام، قلت لنفسي حين وضعت حقائبي الحمد لله، سأقضي أهنأ أيام الصيف هنا، في الليل لم أتمكن من إبقاء النافذة مغلقة بسبب الحر فلا مكيفات في فنادق المدينة، ولم أتمكن من النوم والنافذة مشرعة أيضاً بسبب حشرات الغابة وصوت هدير النهر الصاخب، وهكذا اجتهدت أياماً لأجد مكاناً بديلاً أو لأتأقلم مع الواقع وليس مع الصورة، فالصور ملونة دائماً وجميلة وذات سطوة على الذهن لكنها بلا صوت ولا رائحة ولا حشرات!!

نذهب بنزق عجيب لبعض المدن، نحزم حقائبنا سريعاً، نطير إليها ليس عن وله ولا سابق معرفة ولكن يسكننا ذلك الوهم بأن مغامرة هناك بانتظارنا، أو معرفة ستضاف إلى معارفنا، وحين تحط بنا الرحال نصاب بالخيبة أو ربما بالمرض، فقد جربت مئات المدن فعلمت أن المدينة التي لا تطابق فصيلة دمي تصيبني بالمرض، وفصيلة دمي مصابة بحساسية شديدة تجاه أشياء أعرفها جيداً لكنني أتجاهلها أو أنساها أحياناً، كما أننا جميعاً من العادي أن ننساق وراء بعض الدعوات الخادعة أو بعض الصور والمبالغات المحكمة، وبعيداً عن كل ذلك فالواقع وحده يكشف لنا حجم وشكل الحقيقة المختبئ خلف الصور !!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحقيقة خلف الصور دائما الحقيقة خلف الصور دائما



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:36 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

اختناق 30 طالبة في تسرب لغاز الأمونيا في ميسان العراقية

GMT 22:16 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الروسي يصادق على قانون جديد بشأن التطرف

GMT 10:42 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تعلن عن أسرار حياتها الفنية في "واحد مع الناس"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates