الطاغية

الطاغية..!

الطاغية..!

 صوت الإمارات -

الطاغية

عائشة سلطان

يفعل الطغاة ما بوسعهم لتحقيق هدفين أساسيين ومهمين في مسيرته كطاغية عليه أن يحكم البلاد والعباد بالنار والحديد، الهدف الأول: ترتيب كل الأمور وتحقيق سيطرته عليها، بحيث يجمع في يده كل مقاليد الأمور في البلاد، فلا تغيب عنه شاردة أو واردة إلا ويعلمها ويتحكم في مسار حركتها سواء كان الأمر يخص البشر أو الحجر؛ لأن إغفال السيطرة على الأمور يعني فقدان النفوذ، ويعني تهاوي السلطة، ويعني إمكانية أن يتسلل أحد آخر ليسيطر أو يتحكم فينازعه أمراً لا يجوز أن يتحكم فيه إلا شخص واحد من وجهة نظره، والهدف الثاني هو تسيير الأمور، بحيث تبدأ منه وتنتهي به وإليه، سواء كان موجوداً أو غائباً، ومن هنا يصبح الطاغية الأساس والبلاد بمن وما فيها ظل له لا أكثر، فيتماهى الوطن والمجتمع والفرد والجماعة والخدمات والمصالح وكل شيء آخر في شخصه، هو الدولة والدولة هو، تماماً، كما قال ملك فرنسا لويس الرابع عشر ذات يوم، «أنا الدولة والدولة أنا».

بعض الطغاة يفعلون ما هو أكثر، فيجيرون أكثر مرافق الدولة أهمية وحساسية لمصلحة شخوصهم وعائلاتهم، تصير الدولة إقطاعية خاصة للعائلة أو شيئاً يشبه المزرعة أو الشركة، ومن هنا تأتي خطورة وتعقد أوضاع بعض البلدان العربية التي سيطرت عليها لعقود طويلة عقليات طغاة من هذه الشاكلة، فتجد البلاد تدخل في الفوضى العارمة، ويتفكك كل شيء ويضيع الولاء، وتختفي الأجهزة المسؤولة عن الأمن والسلامة والحماية؛ لأنها من الأساس لم تكن تخدم المجتمع أو الوطن بقدر ما كانت تخدم الطاغية وأسرته ومصالحه.. هذا ما بدا واضحاً في ليبيا عهد القذافي، وفي اليمن في عهد علي عبدالله صالح، الأمر الذي تدفع البلاد كلفته اليوم وبشكل كبير جداً للأسف!

اليمن، هذا البلد الذي واجه خطر الحوثيين بجيش موزع على عائلة الرئيس علي عبدالله صالح، ابنه وأخيه غير الشقيق وهو شخصياً، فقد تأسس الجيش وفق عقيدة الولاء للحاكم فقط، وقسم إلى فرق، كل مجموعة من الفرق تحت إمرة وقيادة أحد أفراد العائلة الحاكمة، ولا شيء آخر، هذا هو الجيش وهذه مهمته، ومن هنا لم يكن هناك أي رهان على أي دور يمكن أن يلعبه هذا الجيش في معادلة المواجهة التي تحملتها قوات التحالف العربي ضمن حملة عاصفة الحزم، ومن هنا أيضاً فإن هذا الجيش هو «كعب أخيل» اليمن من الناحية العسكرية، قوات التحالف ستخوض غمار عملية إعادة الأمل في الفترة المقبلة بناءً وإعماراً، وسترحل، لكن اليمن سيكون في أمسّ الحاجة لمؤسسة عسكرية حديثة عقيدة وتسليحاً وقيادة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطاغية الطاغية



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates