القاعدة الأولى للكراهية

القاعدة الأولى للكراهية

القاعدة الأولى للكراهية

 صوت الإمارات -

القاعدة الأولى للكراهية

عائشة سلطان

في ثقافة الكراهية نحن لا نكره الأشياء بحد ذاتها، ولا الأشخاص بأسمائهم، نحن لم نجرب كل الأشياء، ولكننا يمكن ببساطة أن نكشف عن كره واضح لها، كما أن هؤلاء الذين نكرههم وليس لدينا أي مانع في قتلهم أو تفجيرهم أو لعنهم والدعاء عليهم بالموت والمحق والتشريد، في الحقيقة فإن أول قاعدة يكرهها قانون الكراهية هي تدريب الفرد على كراهية الفكرة قبل الشخص أو الشيء المرتبط أو الخاص به، فبعض الذين يكرهون المسيحي مثلًا يكرهون الفكرة المطلقة للكفر أو الشرك، ولقد فسر كثير من الفقهاء والعلماء عندنا أن هذا المسيحي أو اليهودي هو التطبيق العملي لهذه الفكرة وبالتالي يجب قتله أو تفجيره أو القضاء عليه، ونفس الحال ينطبق على الجماعات المناهضة للإسلام في أوروبا وغير أوروبا، فهم يكرهون فكرة الإسلام التي تبلورت في أذهانهم باعتباره ديناً وحشياً يحض على القتل والذبح وإذلال المرأة واحتلال أراضي الآخرين تحت شعار الجهاد و... الخ !

من المؤكد تماما أن عشرات الآلاف من المنضمين للجماعات المعارضة للوجود المسلم في أوروبا، أو لجماعات داعش أو لجماعات النازيين الجدد أو لجماعة kkk العنصرية في الولايات المتحدة، لا يعرفون أحداً بعينه من الديانات أو الثقافات والأعراق التي يعادونها ويسعون للقضاء عليها، لأنهم في الحقيقة يعادون الفكرة ويعتبرونها الخزان الحقيقي للوجود البشري الذي يهددهم أو ينذر بزوالهم - كما يعتقدون - فالجماعة المعادية للسود في أميركا تعتنق العنصرية مبدأ تحارب به السود هناك، وتعتبر أن وجودهم يهدد حياة ونفوذ وحضارة الإنسان الأبيض، وهكذا يفكر الجميع من الثقافات والجماعات التي تتبادل الكراهية والعداء من دون أن تعطي لنفسها أية فرصة لمعرفة الحقيقة (حقيقة الإسلام والمسيحية والأفكار الإنسانية العظيمة) من دون ربطها بالأوهام والضلالات التي شوهتها.

هناك مثل يقول (الإنسان عدو لما يجهل) وهذه حقيقة، فنحن نكره الظلام لأننا نحمل أوهاما كثيرة حوله، ومن يكره الإسلام يفعل ذلك عن جهل بعظمته وتسامحه، والذين يعادون المسيحيين يجهلون حتما قيم السلام والمحبة التي جاء بها هذا الدين، كما أن الذين يعتبرون أفكار بوذا وكونفوشيوس ضلالات أقرب للكفر ويروجون لذلك لم يقرؤوا حرفا واحدا من أفكار هؤلاء الفلاسفة الذين منحوا شعوبهم مبادئ عظيمة وقيما إنسانية لا يمكن إنكار عمق الحكمة فيها، لو أن الإنسان يتخلى قليلا عن جهله المطبق وينصت لدعوة التأمل والتفكير والحكمة التي تدعو لها كل الديانات لعادت الإنسانية لصوابها! فهي لم تدخل نفق الحروب والصراعات ولم تعتنق ثقافة الكراهية إلا حين أقصت العقل وآمنت بالحماقة والجهل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القاعدة الأولى للكراهية القاعدة الأولى للكراهية



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 20:28 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:15 2014 الثلاثاء ,23 أيلول / سبتمبر

طقس الأربعاء حار على السواحل الشمالية في القاهرة

GMT 23:44 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

تسريحات شعر هنادي الكندري

GMT 17:46 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

وزيرة الثقافة تكرم أعضاء لجنة تحكيم "القاهرة للشعر"

GMT 05:23 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

صلاح يعود لقيادة هجوم ليفربول أمام نابولي في دوري الأبطال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates