حرب العراق كانت خطأ

حرب العراق كانت (خطأ) !

حرب العراق كانت (خطأ) !

 صوت الإمارات -

حرب العراق كانت خطأ

عائشة سلطان

في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على العراق قيل الكثير، وألفت عشرات الكتب، المواقف من تلك الحرب كانت متناقضة، كثيرون صدقوا، انطلت عليهم الأكاذيب الملفقة التي صنعوا منها ملفاً ضخماً، ركض به (كولن باولن) إلى نيويورك، ليقف على منصة المنظمة العالمية ليبتز العالم للموافقة، كان ذلك مطلع عام 2003، قال لهم مشيراً بعصا صغيرة، وبكذب كبير وفاضح: «هنا مصانع الكيماويات، هنا أسلحة الدمار الشامل، هنا يصنع العراق ما سيدمر به حضارة الغرب»، هنا وهنا، وصدق المتفرجون في القاعة الكبرى في الأمم المتحدة، صدقوا أو أجبروا على التصديق، المهم أنهم رفعوا أيديهم، ومنحوا الجنرال كولن باول الموافقة على ضرب العراق، وتدمير الأسلحة الكيماوية، وأسلحة الدمار الشامل!! اتضح مباشرة بعد ذلك التاريخ بوقت قصير أن ما أدلى به كولن باول ليس معلومات استخباراتية صحيحة أو حتى حقيقية، وقيل يومها أن معظم أوراق الملف الذي قرأه الجنرال الأميركي ليس سوى معلومات مسروقة بالكامل من رسالة جامعية لأحد الطلاب، لكن جعجعة الحرب كانت أعلى صوتاً من أصوات الباحثين عن الحق والعدالة، يومها كان المطلوب أن لا يعلو صوت على صوت إشاعة الرعب وبذر الخوف في قلوب الأنظمة والحكام والشعوب من النظام الإرهابي في العراق بكل ترسانة أسلحة الدمار التي يصنعها ليدمر بها الحضارة الغربية، وقد خفتت كل الأصوات لتنطلق أصوات القاذفات والقنابل والصواريخ يوم الحادي والعشرين من مارس 2003 باتجاه العراق عقاباً له على كل شيء!

دمر العراق، أزيل النظام الحاكم، قضي على البنى التحتية كلها: التعليم، الاقتصاد، العلم والعلماء، الثقافة، النفط، مشاريع التنمية، الجيش،....
واحتل العراق ووضع عليه حاكم أميركي، وانتشرت السجون والاعتقالات والقتل والتعذيب وقصص بلا حصر، وبدأت سلسلة التفجيرات في مناطق الشيعة والسنة، وزرعت الفتنة، وأوقد تحتها بقوة وبلا كلل، وقدم العراق هدية لإيران، وجاء المالكي لتكتمل حلقات الإبادة والتدمير!

أين ذهبت آثار العراق، نفط العراق، ثروات العراق الفلكية، جيش العراق، علماء العراق؟ وأين هي أسلحة الدمار الشامل التي قُتل مليون عراقي بسببها؟؟ لا أحد يعلم؟؟ بعد كل هذه الجريمة الكبرى يأتي رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير ليعترف بأن الحرب على العراق كانت (خطأ) !! هكذا ببساطة وبضمير مرتاح وصوت عالٍ! وكأنهم داسوا على طرف أصبع شخص مجهول بطريق الخطأ باعترافهم (غزو العراق كان خطأ) !!

كأنهم لم يحطموا بلداً عظيماً كالعراق وبلا خجل ولا حياء ولا شعور بأن أحداً سيحاسبهم على كل ما جروه للعراق والمنطقة، هكذا ببساطة.

«لقد كان غزو العراق بناءً على معلومات استخباراتية خاطئة»، قال توني بلير شريك جورج بوش في الحرب والمؤامرة هو وزمرة الإجرام التي حطمت العراق، وفتحت أبوابه على كل رياح الشر والفتن، من أول بيعهم العراق لإيران وأزلامها وحتى تقوية «داعش» وتسليح المتطرفين والمعارضين! ألا يحتاج الأمر تحريك قضية عاجلة لدى المحكمة الدولية ضد توني بلير وجورج بوش كمجرمي حرب؟؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب العراق كانت خطأ حرب العراق كانت خطأ



GMT 17:30 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الآنسة مي والسيدة فاطمة

GMT 17:30 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

بلقيس وأروى وسيادة المرأة

GMT 17:29 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حرب الهويات والخوف الديموغرافي

GMT 17:28 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

صناعة النفط العراقية وفضائح الفساد

GMT 17:27 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الفرصة لاستعادة الدولة

GMT 17:26 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

النفط هو المفتاح

GMT 17:25 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الاستقلالية الاستراتيجية مصدراً للقوة

GMT 17:22 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

أرض سبأ

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:50 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 13:35 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ماي تعد ببذل جهدها للمصادقة على "البريكست" في مجلس العموم

GMT 19:00 2016 الخميس ,01 أيلول / سبتمبر

أحدث تقاليع الجنس اللطيف في سياراتهم

GMT 05:04 2023 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

فوز فريق الجزيرة والنصر وبني ياس في الدوري الإماراتي

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates