راعية الغنم والإرهاب الفرنسي

راعية الغنم والإرهاب الفرنسي!

راعية الغنم والإرهاب الفرنسي!

 صوت الإمارات -

راعية الغنم والإرهاب الفرنسي

عائشة سلطان

بلا شك في أن فرنسا لازالت تعاني تبعات ليلة الجمعة الدامية التي ضرب فيها «داعش» بعنف قلب باريس، بشكل موجع ومباغت، مخلفاً 129 قتيلًا وعشرات الجرحى، إضافة لذلك، الهلع الذي دفع بلداً كفرنسا لإعلان حالة الطوارئ وإغلاق الحدود، وتعليق العمل بتأشيرة شنجن، وشن هجمات على أحياء الجاليات العربية، واعتقال المئات في تعبير واضح عن حالة غضب صارخة إزاء كبرياء دولة عريقة ضُرب في الصميم، وأمام أنظار العالم.

هذه الدولة تعاني أزمة هويات طاحنة بين شبابها الذين ينتمون لأصول عربية وإسلامية، والذين تسببت أوضاع الهجرة وأحياء الفقر، وعنصرية التعليم هناك في الزج بهم في حالة نقمة حقيقية على المجتمع، قادت بعضهم إلى الانضمام إلى منظمات إرهابية، وإلى المشاركة في عملياتها الدامية، تأكيداً على هويتهم الإسلامية -كما يقولون أو يعتقدون- والتي صرحت وزيرة التربية والتعليم الفرنسية على أنهم وضعوها في صدارة ما يسعون لتأكيده !
لكن نجاة بلقاسم المغربية الأصل، والتي وصلت إلى فرنسا قبل 32 عاماً بصحبة والدتها وثلاثة من إخوتها لينضموا إلى والدهم الذي كان يعمل في البناء هناك منذ سنوات، هذه الشابة التي تكمل عامها السادس والثلاثين الآن، وهي تتربع على مقعد واحد من أهم المناصب السياسية في حكومة الرئيس أولاند كوزيرة للتربية والتعليم، بعد أن شغلت مناصب سياسية مهمة كوزيرة للشباب، وكمتحدثة باسم الحكومة وغير ذلك، تسير عكس تيار الشباب الفرنسي القادم من بلدان الهجرة والناقم على فرنسا، رغم أنها لا تنتمي لأسرة غنية، ولم تتلق تعليمها المدرسي في مدارس النخبة بل على العكس تماماً، لقد جاءت من الفقر، فكانت تعمل راعية لأغنام عائلتها في الريف المغربي، لتلتحق بوالدها، وتعيش في أحياء الفقر والتهميش، لكن وعيها ووالدتها قد قاداها إلى طريق مختلف تماماً !

كانت أمها تدفع بأبنائها السبعة دفعاً للتعليم، وكانت تخص البنات تحديداً على التشبث بالتعليم وتحقيق الاستقلالية المالية، أما المدرسة فقد لعبت دوراً في تشكيل شخصيتها ولها تدين بلقاسم بالفضل، لذلك صرحت لصحيفة نيويورك تايمز قائلة «كانت المدرسة دوماً لاعباً كبيراً ومؤثراً في رحلتي الشخصية، فقد سمحت لي بالانفتاح على العالم، وبالحركية الاجتماعية كذلك، كما سمحت لي بإثراء ذاتي، وبالتعلم والإدراك».

تحاول نجاة بالقاسم اليوم، وهي تواجه مواقف اليمين المتشدد أن تثبت جدارتها، وأن ترمم علاقة الشباب الفرنسي من أصول غير فرنسية بالدولة والمجتمع وقيم الحياة الفرنسية التي تعمل على نقلها للمدرسة وقاعات الدرس لتحصين هؤلاء الشباب ضد الإرهاب في رحلة بحثهم عن هويتهم !

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

راعية الغنم والإرهاب الفرنسي راعية الغنم والإرهاب الفرنسي



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 20:10 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 02:18 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 15:52 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

موسكو تحتضن المهرجان الدولي الأوّل لمسارح الظل

GMT 08:36 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

فيفو تطلق هاتفها الذكي "V11" مع بصمة مدمجة في الشاشة

GMT 08:24 2013 الثلاثاء ,27 آب / أغسطس

"قصور الثقافة" تصدر "فنون الأدب الشعبي"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates