فرصة أخرى للحياة

فرصة أخرى للحياة !

فرصة أخرى للحياة !

 صوت الإمارات -

فرصة أخرى للحياة

عائشة سلطان

في مشافي ومنتجعات العلاج البعيدة يميل الناس عادة للحديث بحرية، تنفك عقدة ألسنتهم ويتخلصون من حذرهم المبالغ فيه، لذلك فحين يتحدثون لا تعبر حكاياتهم مسامعك بالطريقة نفسها، هناك أشخاص تتوقف أمام حكايتهم وما يروونه عن أنفسهم، لا يتعلق الأمر بدرجة تأثرك أو بالدموع التي تتساقط من عينيك حين يتحدثون بحرية وصراحة مطلقة، فليس في الأمر مفاجأة حين تسمع مأساة من أي نوع، تكمن المفاجأة أحيانا كثيرة في تلك التفاصيل التي تلتقطها عند سرد الحكاية، بعض التفاصيل لا تتعدى الكلمات لكنها تحفر في قلبك نفقاً من الحزن وضجيجاً من الأفكار لا يتوقف ! بعض الأشخاص يقضون زمناً في المأساة حتى يعرفوا طريق الخروج فيقرروا إنقاذ أنفسهم بمنحها فرصة ثانية للحياة!

التقيت سيدة عربيّة تعاني مرضا عصبيا مستعصيا الى درجة أنها لا تستطيع تحريك يديها أو حتى التنفس بشكل اعتيادي، كما أثر على علاقتها بزوجها الى درجة وصلت الى عدم قدرتها على احتمال وجوده في المكان، كما وصل بها الأمر ذات ليلة الى الإقدام على الانتحار، مع ذلك فهي غير قادرة على التخلص من بعض الطباع التي عادة ما تقود الشخص لهذا النوع من التوتر والاشكالات العصبية، كالاستسلام الكامل لإرادة الزوج وأهله كدلالة على أنها تلقت تربية صالحة كما تظن هي وكثيرات غيرها، إضافة لكثرة التفكير في مسؤوليات العائلة والعمل الى درجة الشعور بالذنب اذا كافأت نفسها براحة أو هدية بسيطة، هذا الاحساس أو التفكير المرضي بالمسؤولية يجعلك تتحرك ضمن نطاق عالي التوتر وتمشي كأنك تدوس على أعصابك!
تقول لي وهي تتألم بشكل واضح إنها هي من يجب أن تدير شؤون الأسرة، وأبويها ووالدي الزوج وأن تحتمل التزامات علاقات أسرية ممتدة بكل تشابكاتها ومناكفاتها ومناكدات نسائها، كما عليها أن تتحمل عقد زوج اكتشف الدين لتوه وتدين ظاهريا ويريد ان يحول حياتها الى جحيم باسم هذا الدين، بينما الحقيقة أنه يعاني نقصا شديدا حيالها بسبب تفوقها عليه في أمور كثيرة، ناهيك عن التزامات ومشاكل العمل ومراهقات الأبناء و....

لا يعرف بعض الأزواج أنهم يتسببون لزوجاتهم بأمراض عصبية وغير عصبية بجهلهم وعقد نقصهم وأنانيتهم وبخلهم، كما لا يعلم أهل الزوج أحيانا بحقيقة الدور الذي يتوجب عليهم الالتزام به في حياة ابنهم بعد زواجه وبحقيقة دور الزوجة في حياة هذا الابن، فتزيد تدخلاتهم وتكثر منغصاتهم ويصير التنكيد على الزوجة منتهى المنى، معتقدين أنهم يؤدبونها أو يحدون من سيطرتها على ابنهم في حين أنهم ينكلون بها بكل معنى الكلمة ويقودونها لحافة الانهيار العصبي والإصابة بأمراض خبيثة نتيجة الضغط المستمر من قبلهم والكتمان من جانبها معتبرة أن ذلك نوع من الصبر والتضحية جاهلة الى أي مصير تقود نفسها تحت هذه الاعتبارات!

الحياة لا نعيشها سوى مرة واحدة فقط، هذه المرة ليست من قبيل البروڤة إنها الفرصة الأولى والأخيرة فلنتعلم كيف نشكر الله بالحفاظ عليها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرصة أخرى للحياة فرصة أخرى للحياة



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 20:28 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:15 2014 الثلاثاء ,23 أيلول / سبتمبر

طقس الأربعاء حار على السواحل الشمالية في القاهرة

GMT 23:44 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

تسريحات شعر هنادي الكندري

GMT 17:46 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

وزيرة الثقافة تكرم أعضاء لجنة تحكيم "القاهرة للشعر"

GMT 05:23 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

صلاح يعود لقيادة هجوم ليفربول أمام نابولي في دوري الأبطال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates