فقراء ولكن

فقراء.. ولكن!!

فقراء.. ولكن!!

 صوت الإمارات -

فقراء ولكن

عائشة سلطان

صباحا كنت في طريقي إلى المقهى الصغير الذي على الزاوية المواجهة للفندق، قبل أن أقطع الشارع استوقفني رجل سألني إن كنت أعرف الإنجليزية؟ حين قلت له نعم ناولني منشورا حول البروتستانتية وأنها الحل لمشاكل الإنسان الروحية وغير ذلك، وضع يده على العنوان وقال: هذا، أومأت برأسي ليعرف أنني فهمت قصده ثم شكرته وانصرفت باتجاه المقهى، جلبت فنجان كابوتشينو كبيرا وجلست في الخارج احتمي بمظلة ضخمة من المطر، لا يغادرني تشهي المطر وطقوس الشتاء أبدا، جلست باسترخاء تام، لا شيء مزعج على الإطلاق، تذكرت الشطيرة التي اشتريتها أخرجتها وبدأت بتناول إفطاري!


جاءت سيدة بدينة تحمل أكياسا مهلهلة، لابد أن تلتقي بشبيهتها في أي مكان في ألمانيا، تلف رأسها بمنديل وتمد يدها مستجدية، تقول كلاما كثيرا بلغة غير مفهومة وتزج كلمة (صدقة) في ثنايا الكلام، تذكرت العجوز التي كدت أصطدم بها البارحة وأنا أدخل السوبرماركت، كانت تحمل بيديها كيسين مملوءين بزجاجات بلاستيكية فارغة، اتجهت إلى جهاز ضخم نقرت أرقاما وألقمت الجهاز تلك الزجاجات واستلمت مبلغا من المال قد يكون قليلا لكنها أعدته برضا وخرجت دون أن تنظر لأحد، قلت لنفسي «منذ سنوات وأنا آتي إلى هذه البلاد كل من يستوقفني في أي مكان لطلب المال هن سيدات مسلمات، لماذا؟» هذا لا يعني أنه لا يوجد فقراء من أهل البلد ولكن هؤلاء لا يشحذون، هؤلاء تكفل لهم الدولة حياتهم وبعضهم وهم قلة يجلسون في أماكن مختلفة من شوارع المدينة يضعون علبة فارغة أمامهم ليضع لهم المارة شيئا من المال إن شاؤوا، البعض ينظر إلى هؤلاء كمتسكعين أو سكارى يجمعون المال لشراء الكحول فلا يتعاطفون معهم، عدا عن ذلك فألمانيا بلد متقدم يقدس العمل ويكفل لمواطنيه واللاجئين إليه نظام ضمان اجتماعي ممتازا!
القضية ليست في مقدار المبلغ الذي ستدفعه للنساء المحجبات، لكن في الفكرة التي يتركها هؤلاء أو يكونونها عن المسلم والإسلام بشكل عام، لقد حدثتني سيدة مقيمة عربية في ألمانيا بأن هؤلاء يتقاضون من الدولة ما يكفل لهم حياة كريمة، فهم - إذا كانوا لاجئين أو مهاجرين جدد يحصلون على حق التعليم المجاني وتعلم اللغة الألمانية مجانا ويحظون بمسكن وملبس وطعام بشكل يومي من أماكن مقننة ومحددة إضافة لمبلغ رمزي يساوي 100 يورو للأمور الثانوية، ومطلوب من هؤلاء أن يبحثوا عن عمل إذا لم يقبلوا بالعمل المقدم لهم، إلا أن أعداداً منهم تفضل التسكع والاستجداء على العمل بينما يلجأ غيرهم للعيش على حساب الدولة ويعمل بالخفاء دون إعلام الجهات المختصة، فقط كي يحتفظ بدخله كاملا فلا يدفع الضريبة المقررة!

إن احترام الذات تربية وتقديس القانون نظام حياة أولا وأخيرا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فقراء ولكن فقراء ولكن



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates