في البدء كانت  الحرية

في البدء كانت .. الحرية

في البدء كانت .. الحرية

 صوت الإمارات -

في البدء كانت  الحرية

عائشة سلطان

يلفت نظري، أتوقف، وانصت بانتباه أكثر حين يكون الكلام حول سقف الحرية والاختلاف وتمايز تجارب الناس وتجارب الكتاب، وكيف يختلف كاتب عن آخر وفكر عن فكر، فما من روح تشبه أخرى، نحن نسخ فريدة من نوعها حين نريد وأرقام متكررة وباهتة حين نريد أيضا، الحياة كما أنها قدر فهي اختيار، والدروب التي مشيتُها أنا لم تمشها أنت، والكتب التي قرأتها أنت لم تمنحني الظروف فرصة لقراءتها ، لكنني جدفت صوب مساحات أخرى للمعرفة، ومكنتك الحياة من أن تُطل عليها من نوافذ تشرف على الجهات كلها، نحن نختلف بقدر ما نعرف ونتبصر، ونقول (لا) بقدر ما نحترم خياراتنا، ونتفق بقدر ما نذهب عميقا في انسانيتنا، لذلك في البدء كانت الكلمة وكانت الحرية.

 

في البدء كانت  الحرية
 
 

الذين يراهنون على مشروع الفوضى لا يفعلون شيئا مفاجئا، لكنهم حتما لا يختارون المشروع الأنجح، فعلى مر التاريخ كانت الفوضى هي الخيار الجاهز والخيار الفاشل والدليل أنه لم يستمر في أي مكان، الفوضى لا تبني ولا يتأسس عليها أي بناء، لكن الحرية مسؤولية وعبء ليس سهلاً أبداً، انه على خفته وجماله وكما قد يعتقد البعض على سهولته، إلا أن الحرية تشبه الكائن الذي لا تُحْتمل خفته على حد وصف التشيكي ميلان كونديرا، لكننا لا يمكن أن نرتقي إلا بها، في الإعلام كما في الأدب وكنا في كل الحياة ، فأنا حر بقدر وعيي بحقوقك وأنت حر بقدر احترامك لي، ونحن معا أحرار في اتخاذ أي موقف والسير في كل الطرقات لكن بمقدار ما نحمل من فهم ووعي بالطرقات التي نختارها.

كونتك تجاربك، وصنعتني تجاربي، جئت انت من عالم وأتيت أنا من ثقافة وتربية مغايرة، اسماؤنا مختلفة وعاداتنا وثيابنا وطرائق معيشتنا، لكننا برغم كل ذلك يمكننا ان نجلس ونتحدث ونلتقي عند نقاط كثيرة ونؤسس لعلاقات عميقة، ذلك هو الوعي الذي وفرته لنا المعرفة وقادتنا له الحاجة، المعرفة الواسعة بكل الظروف التي نتحرك في فضاءاتها والحاجة الماسة لبعضنا ككائنين لا يمكنهما الا ان يلتقيا وان يحافظا على تفردهما وخصوصيتهما، دون اي محاولة من أحدهما أو كليهما لنفي الآخر أو إقصائه أو عدم الاعتراف به أو الإعراض عنه بسبب ذلك التفرد او الخصوصية، ذلك التفرد يكشف اتساع انسانيتي القادرة على الاحتواء وتشجيع الجميع على التحليق في سماواتها. الاختلاف رحمة في أحيان كثيرة.. رحمة متمثلة في تقبل المختلف والمغاير وحتى المضاد والنقيض !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في البدء كانت  الحرية في البدء كانت  الحرية



GMT 21:27 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

يؤانا إقلاديوس!

GMT 21:25 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الدراسات المستقبلية

GMT 21:24 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

بكين …!

GMT 21:23 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

شعرة معاوية الإيرانية

GMT 21:22 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

مصريتنا حماها الله

GMT 21:20 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

استعدادات كبرى للحج!

GMT 21:19 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الجانب الناقص

GMT 22:09 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

استحمَّت في مغطس هتلر

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:19 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

كيت هدسون تلبس ثوبًا أسود وكاشف لخط العنق

GMT 17:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

3 ساعات من "شوبارد" تُكسب إطلالتك رونقًا جميلًا

GMT 01:04 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

2.4 مليون نزيل فى فنادق أبو ظبى خلال النصف الأول من 2018

GMT 21:20 2018 الإثنين ,20 آب / أغسطس

دعاء يوم عرفة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates