قلق في محله

قلق في محله!

قلق في محله!

 صوت الإمارات -

قلق في محله

عائشة سلطان

كلما أذهب إلى المطار لاستقبال زائر أو ضيف، أقف طويلاً بانتظار انتهاء الإجراءات، هناك طوابير من القادمين وهناك آلاف من البشر سينضمون لآلاف غيرهم، ذلك أمر يدعو لمزيد من الفخر بارتفاع معدلات الجذب والاستقطاب، كما ويدعو لمزيد من الحذر أيضاً.

استقبلت منذ أيام صديقة جاءت على جناح السرعة تاركة في بلادها طقساً سيئاً محروثاً بالعواصف والثلوج والكوارث والأزمات، وكأي مواطن صالح يحب بلده فإن تحول الإمارات إلى أيقونة حقيقية للسلام والأمان والاستقرار تشد اليها الرحال ويرغب بالمجيئ اليها كل ساع عن الهدوء والفرص والبهجة، ذلك يسعدني فعلًا بل ويجعلني فخورة اتباهى ببلدي هذا ليس من باب الرومانسية الوطنية، فقط ولكن من منظور الإيمان بنظرية أن الإنسان يستحق القدر الذي يأتيه بحسب ما يعمل لأجله، بمعنى أن الإنسان والمجتمعات والبلدان لا تحصل إلا على ما سعت واجتهدت لتحقيقه ، فلا الإرهاب قدر ولا الهزيمة قدر ولا الفقر والجهل والديكتاتورية، نحن نصنع أقدارنا بشكل أو بآخر فإن لم نصنعها نحن صنعتنا هي كما تشاء !
حين جلست معها على واحد من مقاهي الهواء الطلق أبدت استياءها من قانون منع التدخين في دبي، وذكرتني بأنهم لم يستسلموا لنفس القانون في بلادهم ! لم أجد في ردة الفعل هذه انتصاراً ولا إنجازاً لكنني وجدت في انصياع الناس للقانون في دبي إنجازاً إنسانياً حقيقياً من باب الانتصار للقانون وللصحة العامة ولنظافة البيئة، حين نعلن انتصارنا علينا أن نتمهل، فليس كل ما ننتصر لأجله جدير بالتباهي !! ففي بعض البلاد العربية يخترق الناس القانون وهم يضحكون ظناً منهم أن هذه «شطارة» أو نكاية بالحكومة ! وفي بعض البلاد يصرون على استمرار التجاوزات والفساد والـ... وكأنها هويتهم التي لا يتنازلون عنها فقط لأن الحكومة تحاول تغيير الأوضاع وهم يجب أن يعاندوها!! التفتت صديقتي معلقة «لا أشعر أنني في دبي» أغلب رواد المقهى يتحدثون خليطاً من اللغات، النادل أفريقي والمطعم بأكمله نسخة من واحد موجود الصين، ليس في الأمر شيء ملفت ففي كل الدنيا هناك مطاعم ومقاه وأحياء تخص ثقافات وجنسيات متعددة هذا من علامات الانفتاح واشتراطات العولمة ، لكنني أفكر في هذا الخليط البشري القادم من كل بقاع الأرض في زمن موبوء بالتطرف والإرهاب والمواقف المريبة، هولاء القادمون بمئات الآلاف يومياً عبر رحلات لا تتوقف ليلاً أو نهاراً، يستقر معظمهم هنا لا يغادرون، لا يعودون لمناطق الصراع ولسوء الأوضاع والأحوال وللقلاقل والحروب والتفجيرات والقتل المجاني وغير ذلك، ألا يجب أن يشكل لنا ذلك قلقاً اجتماعياً وأمنياً ؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قلق في محله قلق في محله



GMT 17:30 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الآنسة مي والسيدة فاطمة

GMT 17:30 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

بلقيس وأروى وسيادة المرأة

GMT 17:29 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حرب الهويات والخوف الديموغرافي

GMT 17:28 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

صناعة النفط العراقية وفضائح الفساد

GMT 17:27 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الفرصة لاستعادة الدولة

GMT 17:26 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

النفط هو المفتاح

GMT 17:25 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الاستقلالية الاستراتيجية مصدراً للقوة

GMT 17:22 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

أرض سبأ

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:50 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 13:35 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ماي تعد ببذل جهدها للمصادقة على "البريكست" في مجلس العموم

GMT 19:00 2016 الخميس ,01 أيلول / سبتمبر

أحدث تقاليع الجنس اللطيف في سياراتهم

GMT 05:04 2023 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

فوز فريق الجزيرة والنصر وبني ياس في الدوري الإماراتي

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates