مصر اختارت قدرها

مصر اختارت قدرها

مصر اختارت قدرها

 صوت الإمارات -

مصر اختارت قدرها

عائشة سلطان

تاريخياً تقول الوثائق إن فكرة إنشاء قناة السويس بدأت مع حملة نابليون بونابرت على مصر عام 1798، يوم فكر نابليون في حفر القناة، إلا أن الفكرة باءت بالفشل، وفي عام 1854 تمكن الخديوي سعيد حاكم مصر من الحصول على موافقة الباب العالي في إسطنبول على مباشرة أعمال حفر القناة عن طريق شركة فرنسية حصلت منه على امتياز تشغيل القناة لمدة 99 عاماً، استغرق بناء القناة 10 سنوات (1859 - 1869) واشترك في عملية الحفر ما يقارب مليون عامل مصري، مات منهم أكثر من 120 ألفاً في أثناء عملية الحفر بسبب الجوع والعطش والأوبئة وسوء المعاملة، وتم افتتاح القناة في عام 1869 في حفل باذخ وبميزانية ضخمة، وفي عام 1905 حاولت الشركة تمديد حق الامتياز 50 عاماً إضافية، إلا أن الطلب رفض، وفي يوليو عام 1956 قام الرئيس جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس، والذي تسبب لاحقاً في إعلان بريطانيا وفرنسا الحرب على مصر ضمن العدوان الثلاثي الذي شاركت فيه إسرائيل، لكنه انتهى بانسحابهم وانتقال ملكية وتشغيل شركة قناة السويس إلى مصر بشكل كامل ونهائي! تاريخياً إذن لم تنجز مصر مشروعها العملاق في ظل موافقة ورضى الأطراف المتصارعة على النفوذ في المنطقة، لقد دفعت مصر أرواحاً وأموالاً واستغلالاً لسنوات طوال، وحين قررت استعادت حقها شنت عليها ثلاث دول حرباً طاحنة لمنعها من هذا الحق، وها هو التاريخ يعيد نفسه، صحيح أن الأسماء تغيرت والظروف تبدلت، لكن هذه الظروف تعقدت أكثر والتحديات ازدادت كما ازدادت المخططات لاغتيال دور مصر وتفتيت وحدتها الوطنية، إلا أن مصر ظلت على الدوام أقوى وأكثر ثباتاً وقدرة على إفشال كل المخططات الدنيئة! قبل عام من اليوم تحدى الرئيس عبدالفتاح السيسي العالم بشعب مصر وتحدى شعبه بقدرته على الإنجاز، فنجح في التحديين، وحين مارست الدول العظمى ضغطها في التمويل، قدم المصريون مدخراتهم الشخصية، فجمعوا 8 مليارات في أقل من ثمانية أيام، وخاض السيسي تحديه الثاني بالحصول على تحالف دولي لإنجاح مشروع حفر القناة في أقل من عام، وهذا ما حصل بالفعل، وهذا ما رأه العالم مساء أمس حين عبرت ناقلة شحن عملاقة القناة الجديدة في أثناء خطاب السيسي كرد حي ومباشر وذكي على المشككين والمثبطين ومغتالي أحلام الشعوب، لقد نجحت مصر ونجح المصريون، فنجح السيسي بهم ومعهم. لقد اختارت مصر البناء حين اختار الآخرون الهدم، واختارت الحياة حين اختاروا القتل، واختارت الإنجاز لأن قدر مصر أن تصنع التاريخ لا أن تكتبه فقط، هذا هو قدر ودور الأمم العظيمة، ودورنا أن نكون مع مصر وشعبها، لا نغير ولا نتغير، هذا هو أيضاً دور وقدر الإمارات مع أشقائها العرب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر اختارت قدرها مصر اختارت قدرها



GMT 17:30 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الآنسة مي والسيدة فاطمة

GMT 17:30 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

بلقيس وأروى وسيادة المرأة

GMT 17:29 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حرب الهويات والخوف الديموغرافي

GMT 17:28 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

صناعة النفط العراقية وفضائح الفساد

GMT 17:27 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الفرصة لاستعادة الدولة

GMT 17:26 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

النفط هو المفتاح

GMT 17:25 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الاستقلالية الاستراتيجية مصدراً للقوة

GMT 17:22 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

أرض سبأ

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:50 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 13:35 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ماي تعد ببذل جهدها للمصادقة على "البريكست" في مجلس العموم

GMT 19:00 2016 الخميس ,01 أيلول / سبتمبر

أحدث تقاليع الجنس اللطيف في سياراتهم

GMT 05:04 2023 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

فوز فريق الجزيرة والنصر وبني ياس في الدوري الإماراتي

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates