نحن لا نكذب لكننا نتجمل

نحن لا نكذب لكننا نتجمل!!

نحن لا نكذب لكننا نتجمل!!

 صوت الإمارات -

نحن لا نكذب لكننا نتجمل

عائشة سلطان

هذه المدن التي نمسحها سريعاً بعيوننا كآلات ماسحة وفي لحظات خاطفة عبر نشرات أخبار التلفزة، من يعرف هول مآسيها، من يمكنه أن يدّعي - وبوقاحة -أنه يشعر بما يشعر به الناس في مدن سوريا الذين يعيشون تحت النار، والناس الذين يتفرجون على موت أبنائهم وأصدقائهم وينتظرون موتهم كل لحظة في مدن العراق، والناس الذين لا يعلمون إلى أين تأخذهم الأقدار في اليمن؟
مَنْ بإمكانه أن يدعي إحاطته علما بـ 1٪ من حجم القهر الذي في قلوب الرجال والألم الذي يحرث أرواح النساء؟ والضياع الذي يعبث بمستقبل الشبان؟ مَنْ يستطيع أن يشعر حقاً وحقيقة معنى أن يجلس طفل أمام جثث أبويه وإخوته فارغ القلب إلا من الحزن وفارغ العين إلا من الرعب وفارغ الحياة تماما؟ مَنْ بإمكانه أن يدّعي قدرته على ملامسة جرف الهاوية لذلك الإحساس الذي في قلب طفل يطلع عليه النهار، فإذا البيت الذي كان يلعب فيه قد صار حطاماً، وإذا لا أم ولا أب ولا أخت ولا ثياب ولا مدرسة ولا أصحاب ولا حي ولا وطن!! مَنْ؟ لا أحد، لا أحد لا أحد!!

نحن فقط نتحدث عن الألم وعن التعاطف وعن الرحمة، نحن ندّعي،لأننا لا نملك حلاً آخر، لننجو من أشباح الخوف والضمير والذنب، نضع بضعة دراهم في علبة المساعدات الموضوعة على طرف طاولة البائع في المحل الأنيق البارد، أو في محل محطة البترول، حتى إن بعضنا يفكر ملياً في البنطلونات المثقوبة أو القمصان القديمة قبل أن يدفعها كمساعدة، فما أتعس هذا «البعض» وما أتعسنا!!

نشاهد نشرات الأخبار، نعد القذائف واحدة، اثنتان، سبع عشر، أوووه، إنها كثيرة، تعبت نفسيتنا، لنغير المحطة، وهنا في المحطة الأخرى التي انتقلنا إليها يقف في وجهنا داعش ينحر شباباً في بهجة العمر، ونبدأ بالعد واحد،اثنان، ثلاثة، خمسة، عشرة.. أوووه، قلوبنا الصغيرة لا تحتمل، غيري المحطة يا صغيرتي، فهذه المشاهد ليست لك، ألم تسمعي ما قاله مذيع النشرة إن الأخبار قد تحوي مشاهد قاسية!!

نغير المحطة تمتلئ وجوهنا بابتسامة بلهاء لأجل عيون هذه المذيعة الباذخة الحسن، وفجأة تنفجر الشاشة في سوق بائس في بغداد أو تكريت أو الموصل، ومجدداً غيروا المحطة، لقد تعبنا من المآسي وأخبار النكد!! ماذا تريدون؟ انتقل إلى ماكس فاكتور لنفرفش قليلاً!!

نحن لا نكذب لكننا نتجمل لنعيش!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحن لا نكذب لكننا نتجمل نحن لا نكذب لكننا نتجمل



GMT 21:27 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

يؤانا إقلاديوس!

GMT 21:25 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الدراسات المستقبلية

GMT 21:24 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

بكين …!

GMT 21:23 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

شعرة معاوية الإيرانية

GMT 21:22 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

مصريتنا حماها الله

GMT 21:20 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

استعدادات كبرى للحج!

GMT 21:19 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الجانب الناقص

GMT 22:09 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

استحمَّت في مغطس هتلر

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 08:05 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 00:33 2018 الخميس ,16 آب / أغسطس

الراحلون

GMT 04:27 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

مهرجان الثقافة الكورية "في الحركة" يعود للإمارات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates