أعداء الإنسان والحياة

أعداء الإنسان.. والحياة

أعداء الإنسان.. والحياة

 صوت الإمارات -

أعداء الإنسان والحياة

علي العمودي

يطل علينا الإرهاب بوجهه القبيح وأعماله الجبانة الخسيسة الدنيئة مجدداً، ليضرب في فرنسا ليحصد عشرات الأرواح البريئة والمصابين. يعتقد الملتاثون من محترفي القتل والتدمير أنهم بأعمالهم وأفعالهم الرعناء قادرون على فرض ما يعتقدون أو النيل من قيم وحضارات الآخرين.

ولكنهم مغيبون عن الواقع والتاريخ لا يريدون إدراك حقيقة واحدة هي أن العالم بأسره أصبح في جبهة واحدة ويزداد تصميماً وعزماً على استئصال شأفتهم وقطع دابرهم مهما طال الزمن أو قصر، وكانت التضحيات والثمن، لأنهم ببساطة أعداء للإنسان والحياة أينما كان.
 
استهدفوا باريس لأنها عاصمة للنور والثقافة والعلوم والحضارة والحريات، وعاصمة كل قيم النور الذي يحمله جمال الحياة للإنسان في كل مكان، ولأنهم خلاف ذلك بالمطلق يريدون قتل كل ما هو جميل فينا.
وفي كل مرة يطل علينا الإرهابيون القتلة سافكو دماء الأبرياء وناشرو الدمار والترويع، في كل مرة يطلون علينا بوجههم القبيح وأفعالهم الأكثر قبحاً والشائنة، تجدهم يتدثرون بدثار الإسلام هذا الدين السمح الذي الحقوا به أبشع تشويه وهو منهم براء. ومن هنا كانت مسؤولياتنا كمسلمين حقيقيين التصدي بكل قوة لهؤلاء القتلة الفجرة الذين يستهدفون ديننا الحنيف وقيمه الوسطية العظيمة.

إن الموقف المبدئي الذي عبرت عنه قيادتنا الرشيدة بالوقوف والتضامن الكامل مع فرنسا لا يعبر فقط عن مستوى الصداقة والروابط بين البلدين الصديقين، وأنما يؤكد التزام إماراتي ثابت وواضح في الحرب على الإرهاب باعتباره شراً مستطير وخطر وجودي يهدد قيم وحضارات العالم باسره، فالإرهاب الجبان الخسيس لا وطن أو جنسية أو دين له، وقد عانت من ويلاته مجتمعات عربية وإسلامية قبل الغربية. شاهدنا أعمال القتلة السفلة من الإرهابيين في السعودية والأردن والمغرب واليمن والصومال وباكستان وأفغانستان، كما في أميركا وبريطانيا وإسبانيا وغيرها من الدول والمجتمعات.

إن هجمات باريس الليلة قبل الماضية، تذكرنا من جديد بضرورة التعاون على كافة المستويات لاستئصال سرطان الإرهاب الذي تورم على يد دواعش العصر، وأن تكون الحرب عليه في كافة الجبهات التي باتت تتناسل داخلها هذه الخلايا السرطانية.

وستظل باريس عاصمة للنور والفرح رغم الدماء وبرابرة العصر أعداء الإنسان والحياة الذين أرادوا اغتيال قيم الإنسان، وهم يستهدفون الأبرياء، وستنتصر قوى الخير في المعركة وبوحدتنا وتضامننا سيدحر النور الظلام. فلترقد تلك الأرواح البريئة بسلام شموعاً مضيئة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعداء الإنسان والحياة أعداء الإنسان والحياة



GMT 17:30 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الآنسة مي والسيدة فاطمة

GMT 17:30 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

بلقيس وأروى وسيادة المرأة

GMT 17:29 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حرب الهويات والخوف الديموغرافي

GMT 17:28 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

صناعة النفط العراقية وفضائح الفساد

GMT 17:27 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الفرصة لاستعادة الدولة

GMT 17:26 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

النفط هو المفتاح

GMT 17:25 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الاستقلالية الاستراتيجية مصدراً للقوة

GMT 17:22 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

أرض سبأ

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 15:30 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

سيلينا غوميز تتألق في سترة سوداء مكشوفة الصدر

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 22:07 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

واشنطن تدرس سبل دعم التحرك التركي في إدلب

GMT 00:55 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

الشامسي رئيساً بالإنابة لـشركة "أدنوك للتوزيع"

GMT 05:27 2019 الإثنين ,13 أيار / مايو

حزن جديد يقتحم حياة الإعلامى شريف مدكور

GMT 04:18 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

طلب غريب لـ"رونالدو" من محكمة العاصمة الإسبانية

GMT 15:01 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

أجمل الوجهات السياحية والموعد المثالي لزيارتها في 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates