الضريبة والتعليم

الضريبة.. والتعليم

الضريبة.. والتعليم

 صوت الإمارات -

الضريبة والتعليم

بقلم : علي العمودي

عندما جرى الإعلان عن تبني نظام الضريبة المضافة، والذي دخل حيز التنفيذ مطلع العام الجديد، تم التأكيد بأنها لن تمس جانبين مهمين وأساسيين في الخدمات المقدمة، وهما العلاج والتعليم، وجاءت هذه التأكيدات في أكثر من مناسبة لتعريف الرأي العام بالجوانب التي تشملها الضريبة بالنسبة لهذين القطاعين، وكذلك المؤسسات المعنية، وبلغة النظام الجديد، أصحاب السجل الضريبي. ولكن للأسف بعض مؤسسات التعليم، وبالذات الجامعات الخاصة كان لها موقف غريب، وهي تبالغ في أسعار الدراسة فيها بزعم الضريبة.

بعض منافذ البيع الاستهلاكية كان لها مواقف مشرفة أفضل من مؤسسات التعليم العالي تلك، عندما أعلنت هذه المنافذ تحمل نسبة الضريبة عن المتعاملين معها، وسواء أكانت نسبة التحمل معقولة أو غير مرضية، ولكنها على الأقل لم تكن بمستوى جشع تجار التعليم الذين كشفوا عن أقنعتهم الحقيقية، وهم يتنصلون عن مسؤولياتهم المجتمعية.

ندرك جميعاً أن هذه المؤسسات مشاريع تجارية في الأساس، ولكن هناك فرقاً بين الربحية وغير الربحية، وبين الذي يحمل رسالة لخدمة التعليم والمجتمع، وبين صاحب المشروع الربحي البحت. وإلا كيف نفسر قيام بعض جامعاتنا الخاصة رفع سعر المادة التي تدرس فيها لنحو أحد عشر ألف درهم في الفصل الواحد.

أحد أولياء الأمور علق على ذلك بصورة ساخرة قائلًا «لو أن تلك المادة كانت تُدرس في هافارد، لما وصل السعر لهذا المبلغ». نقول لمثل هذه الجامعات أن تنظر إلى ما هو أبعد من مصالحها الضيقة، والتمعن في رؤية الدولة عندما فتحت المجال واسعاً لمؤسسات التعليم العالي الخاصة للمشاركة في توفيره للمواطنين والمقيمين باعتباره حقاً للجميع، ولجعل الإمارات نقطة جذب أكاديمي واستقطاب الجامعات العالمية لفتح فروع لها. لم تكن المبالغة في الأسعار مؤشراً على جودة التعليم، فاليوم هناك جامعات مرموقة في ألمانيا وبريطانيا وحتى الولايات المتحدة وكندا أقساط الدراسة فيها أقل من بعض مدارسنا الخاصة. كما أصبحت بلدان أخرى على خط اجتذاب طلاب التعليم العالي والدراسة فيها باللغة الإنجليزية مثل المجر وبولندا وشمال قبرص وأخيرا جورجيا.

عندنا «تجار» التعليم العالي يريدون من الدولة كل التسهيلات والدعم، لتقديم تعليم في متناول الجميع، ولكنهم يقومون بعكس المطلوب بتنصلهم من مسؤولياتهم وسط غياب تام للدور الإشرافي لوزارة التربية والتعليم، والمسؤولين في التعليم العالي.
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الضريبة والتعليم الضريبة والتعليم



GMT 20:34 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

صدارة أبوظبي.. أنموذج ملهم

GMT 20:28 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

لماذا يهربون؟

GMT 20:28 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

إنجاز جديد.. فخر يتجدد

GMT 19:00 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

.. وبدأت الخمسين

GMT 20:17 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

«السلامة الغذائية»

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates