التزامات وأعباء معيشية

التزامات وأعباء معيشية

التزامات وأعباء معيشية

 صوت الإمارات -

التزامات وأعباء معيشية

بقلم : علي العمودي

تابعت تقريراً لشركة متخصصة في الأسواق، أظهرت فيه بعد استطلاع رأي عينة تضم 1469 مقيماً في الدولة، أن 53% منهم غير واثقين من الوفاء بالتزاماتهم.

وأشار تقرير شركة «يلا كومبير» المتخصصة في مقارنة الأسواق، والذي نشرته الصحف المحلية، إلى أن أعداد هؤلاء القلقين من قدرتهم على مواكبة تكاليف المعيشة في تزايد. وأرجعت الأمر خلال الربع الثالث من العام الجاري لارتباطه بإجازات الصيف والعودة للمدارس.

ما جاء في التقرير، في تصوري لا يقتصر على المقيمين، بل هناك فئات من المواطنين تعاني الأمر ذاته، فالالتزامات والأعباء وغلاء المعيشة تشمل الجميع، وربما كانت عند المواطن أكثر وأكبر حجماً وعبئاً بحكم النمط المعيشي والاستهلاكي الغالب في مجتمعنا.

عندما نطرح الأمر، فإنما لأبعاده وتأثيراته التي تتجاوز الفرد لتؤثر في عطائه وإنتاجيته ودوره في المجتمع، والتي يتحمل مسؤوليتها، بينما آثار نتائج تلك المسؤولية تطال من حوله والمجتمع إجمالًا.

المستفيد الوحيد من هذا الوضع البنوك التي لم توفر وسيلة أو طريقة لاستدراج ضحاياها نحو هاوية القروض والديون إلا واستخدمتها، والعامل الأول وراء سرعة تساقط الضحايا غياب الوعي الاستهلاكي وحسن التخطيط، بحيث يتوازن في مصروفاته مع دخله، حتى وصلنا لهذه الظاهرة والوضع. ومن يتابع برامج البث المباشر من إذاعاتنا يلحظ الكم الكبير من المتصلين المتعثرين في سداد ما تم إغراقهم به من قروض وتسهيلات ائتمانية بصورة قادتهم لهذه المعاناة التي يرزحون تحت وطأتها باختيارهم، وفي لحظة حاجة وغياب للوعي، خاصة وأن غالبية تلك القروض الشخصية كانت لحاجات استهلاكية يمكن تلبيتها على مراحل، أو بإعادة ترتيب الأولويات، كتغيير سيارة أو أثاث منزل أو السفر..

. إلى تعثر البعض نتيجة الدخول في مشاريع غير مدروسة.
ورغم مبادرات القيادة الرشيدة والدولة في أكثر من اتجاه لمحاصرة الظاهرة، بإنشاء صناديق لمعالجة الديون المتعثرة إلا أن الوضع يتواصل إن لم يكن قد تفاقم جراء إصرار هذه البنوك -وفي مقدمتهم «الوطنية» للأسف- على التوسع في باب تعتبره منجم ذهب ضخماً، من دون أن تولي اعتبارات لتداعيات الظاهرة وما تتسبب فيه من شرخ اجتماعي وتقويض لاستقرار الأسر.
مثل هذه التقارير والاستطلاعات والدراسات يجب ألا تمر أمامنا بصورة عابرة، بل تحتاج وقفات متأنية لدراستها وتحليلها والتعامل معها لتعزيز الاستقرار الاجتماعي، وصونه من عبث تمارسه تلك البنوك باسم «اقتصاد السوق».
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التزامات وأعباء معيشية التزامات وأعباء معيشية



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates