نور التسامح

نور التسامح

نور التسامح

 صوت الإمارات -

نور التسامح

علي العمودي
بقلم - علي العمودي

عندما تتابع خطابات العنف والتحريض والتأليب والتأجيج التي يطلقها تجار الدين والشعارات، دعاة الضلالة والتضليل، تلمس كيف يناصبون العداء درجة القطيعة أي دعوة للتسامح، وذلك لسبب بسيط أن منطقهم- هذا إن كان لهم منطق- يبهت ويضعف أمام قمة نور التسامح الذي يجتمع تحت ضيائه كل قيمة جميلة وإنسانية راقية، ويبدد ويشتت كل دعوة ضالة يريدون معها أولئك «الدعاة» تسويق بضاعتهم البائرة، وما تحمل من سموم الأحقاد والضغائن والفتن والكراهية والتطرف.
 أحد دعاة الفتن من دولة شقيقة نكن لها كل المعزة والمحبة، يحفل تاريخه بتمجيد الإرهاب والإرهابيين، وسفك دماء الأبرياء، أطل علينا قبل أيام ليتطاول على نهج التسامح والأخوّة الإنسانية الذي اختارته الإمارات طريقاً لها، ولم يكتف بذلك. وإنما دمغ الأعمال الجليلة والقيم السامية التي تتبناها الإمارات، باللغة الوحيدة التي يجيدها«التكفير»، هذه اللغة وهذا الأسلوب اللذان كانا سبباً في قتل أبرياء، وتشريد ملايين، وتدمير مجتمعات مسلمة مستقرة.
هذا الشخص المحسوب على دعاة دين الحق، ديننا الإسلامي الحنيف القائم على الوسطية والاعتدال، حل في شهر رمضان قبل الماضي محاضراً على أحد المنابر في الدولة، ولما اعترض الذين يعرفون حقيقته انبرى لهم من كانوا في غفلة عنه، واعتبروه «أسداً»، فإذا بالأسد المزعوم يكشف عن حقيقة وجهه المريض وقلبه الأسود بعدما اعتبر نفسه قاضياً- كقضاة محاكم التفتيش في القرون الوسطى- يوزع المغفرة والإيمان على من يشاء، ويمنعه عمن يشاء.
 مثل هذه التخرصات لا تنال من نهجنا وحبنا وقوة التفافنا حول قيادتنا، ولكنها تكشف الأقنعة الزائفة، وحقيقة أولئك المتاجرين بالدين الذين يحاولون تمرير أكاذيبهم ومزاعمهم على العامة، وبالذات السذج الذين قد تنطلي عليهم مثل تلك الترهات المغلفة بتحريف آيات الله، وتغيير ما جاء فيها عن مواضعها من أجل خدمة غاياتهم وأهدافهم الخبيثة.
كنت أتمنى أن يرد عليه وعلى أمثاله أحد علماء مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، ويدحض مزاعم داعية الضلال ذاك، ويكشف للناس حجم التزوير والتضليل الذي يقوم به المتاجرون بالدين ممن يعتبرن أنفسهم أوصياء على دين الحق وقيمه النيرة النبيلة التي تقوم على المحبة والاحترام والتسامح، واحترام الآخر من مختلف الأديان والمعتقدات. من دون الرد على المضللين سيتمادون في غيهم، معتقدين أن الساحة قد خلت لهم لينفردوا بالمجتمعات لنفث سموم أحقادهم. وستظل الإمارات منارة للتسامح والتعايش.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نور التسامح نور التسامح



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 23:23 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة تحضير كيك القهوة بطبقات كريمية غنية

GMT 03:33 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

تعرف علي أفضل طرق تعقيم الكنب

GMT 11:28 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

غادة عادل تبدأ تصوير مشاهدها في فيلم "العفريت"

GMT 00:07 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هيفاء وهبي أصبحت مادة إعلامية خصبة بعد أزمة "ثانية واحدة"

GMT 04:26 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:19 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

"بيتكوين" تسجل أكبر انخفاض شهري لها خلال 7 سنوات

GMT 08:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

بريدراج مياتوفيتش يُؤكّد أنّ إيسكو تحوَّل إلى لا شيء

GMT 02:26 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

عسكر يستقبل شويطر وشرفي ويؤكد اهتمام الأولمبية البحرينية

GMT 16:36 2018 الثلاثاء ,17 إبريل / نيسان

تجنبي تلك الأخطاء في تصميم ستائرغرف نوم المنازل

GMT 18:45 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أدوار مراكز التفكير ومهامها

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أسباب فقدان تركيز طفلك أثناء فترة الدراسة؟

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates