«بصمة ضمير»

«بصمة ضمير»

«بصمة ضمير»

 صوت الإمارات -

«بصمة ضمير»

بقلم : علي العمودي

تابعت قبل أيام مبادرة حضارية لدائرة التنمية السياحية في عجمان بإعلانها إلغاء بصمة الحضور والمغادرة كإجراء لضبط مواعيد دوام الموظفين، المبادرة التي قالت عنها الدائرة إنها «تمثل عهداً جديداً وأسلوباً إدارياً مبتكراً يعتمد على ضمير الموظف وحس المسؤولية الشخصية والوطنية، وذلك في إطار تطوير العمل الداخلي، وضمن تطوير الأساليب الإدارية التي تتبعها وتعتمد على تعزيز المسؤولية الذاتية للموظف التي تنبع من التزام أخلاقي وضمير واعٍ، والحرص على مراعاة العمل والقيام بواجباته ومتطلباته على أكمل وجه».

مبادرة تعزز الثقة في الموظف، وتسعى للوصول لتحقيق أهداف كل جهة للارتقاء بالإنتاجية، وهي مسألة لا ترتبط «بالضرورة بعدد ساعات المكوث داخل المكاتب، وإنما بالعمل المستمر والجهد المتواصل»، كما قالت الدائرة في بيانها.

منذ أن انتشر نظام «البصمة لرصد حضور وانصراف الموظفين»، تضخمت وتورمت ليس فقط أقسام «الموارد البشرية»، وإنما كذلك «تقنية المعلومات» التي لكي تبرر تضخمها، تخترع بصورة مستمرة سبلاً جديدة أصبحت معها أداة تعقيد بعدما تصورها الناس وسيلة تسهيل وارتقاء بالأداء. وأمام محدودية قدراتها، شغلت العاملين بتغيير الرقم السري للعاملين كل حين، في إجراء لا تقوم به حتى البنوك المودعة فيها مدخرات وودائع الناس.

تضخم وتورم أقسام الموارد البشرية و«التقنية» يذكرنا بالقصة الشهيرة في دروس الإدارة للنملة المنتجة في الغابة، والتي أشار الثعلب إلى الأسد باعتباره ملك الغابة أن يعين عليها مراقباً، وبعد ذلك مراقباً على المراقب، وتخصيص محاسب للنفقات، وإداري لضبط الحضور والانصراف، ما أصاب النملة «الطرف المنتج في التركيبة» بالإحباط ودفعها للانتحار.

ومع وجود تلك العقليات المتكلسة، تراجع الاهتمام بالإنتاجية، وتقدم الاعتناء بالمظاهر والشكليات في وقت تعتني فيه الشركات والمؤسسات العملاقة بتطوير المهارات بالاعتماد على نوعية من الموظفين والعاملين تمثل الصفوة المختارة إعداداً وتأهيلاً، وفتحت آفاقا لزيادة الإنتاجية، تعزز الثقة بالموظف وقدراته من خلال تبني أسلوب العمل عن بعد ومن المنزل، وغيرها من المبادرات التي تركز على المعطيات والأداء والإنتاجية، بعيداً عن التفكير العقيم والبيروقراطية التي استبدلت «كتابنا وكتابكم»، بأسلوب «إيميلنا وإيميلكم» بين الموظفين حتى وإنْ كانوا متجاورين.
لعل أهم ما في الأمر أن يحب المرء عمله ويخلص فيه بضمير حي، بوجود نظام البصمة أو غيره، فعندما يغيب الضمير، قل على الدنيا السلام.
 المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: جريدة الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«بصمة ضمير» «بصمة ضمير»



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates