«الحلقة الأضعف»

«الحلقة الأضعف»

«الحلقة الأضعف»

 صوت الإمارات -

«الحلقة الأضعف»

علي العمودي
بقلم : علي العمودي

لا توجد علاقة مختلة وتعامل غير سوي بين المصارف والمتعاملين في أي مكان، كما يجري عندنا، فالمصارف تنظر لشرائح واسعة من متعامليها على أنهم مشروع مقترض، فتضع أمام المتعامل كل الإغراءات لجره لمصيدة الاقتراض، وما أن يدخلها حتى تكبله تماماً وتغرقه بتسهيلات لا قبل له بها، ويصعب عليه الفكاك منها، ليظل الحلقة الأضعف.

تنسحب هذه النظرة للحلقة الأضعف في مختلف صور التعامل، ولاسيما من مراكز الاتصال التي تتجاهل اتصالاته، فهذه الأيام ومع تفشي قضايا القرصنة والاحتيال الإلكتروني، يلجأ المتعاملون لهذه المراكز باعتبارها خط التواصل الأول مع المصرف ليسمعوا ما يطمئنهم، فإذا بها لا ترد بالسرعة المطلوبة. بينما كل ثانية لها أهميتها وقد تحول دون تمكين «القرصان» من الوصول إلى أموال ضحيته.
قبل أيام تابعت معاناة أحد «كبار المواطنين» وردته رسالة إلكترونية -تحمل ذات عنوان وشعارات المصرف الذي يتعامل معه- بأن تغييرات جرت على حسابه، وعليه الضغط على الرابط المرفق لتأكيد صحة الأمر من عدمه. ولأن علاقته بالمصرف ودهاليزه لا تتعدى سحب معاشه الشهري اتصل بمركز الاتصال الذي لا يرد كالعادة، مما اضطره للانتظار لثالث يوم - فقد كان اليوم التالي عطلة نهاية الأسبوع- ليتوجه لأقرب فرع للمصرف وتنقل بين عدة موظفين قبل أن يطلب منه أحدهم إعادة توجيه الرسالة لقسم خدمة العملاء الذي استغرق منه الأمر يومين إضافيين ليرد على الرجل بتجاهل الرسالة لأنها «فخ» من قرصان، وطلب منه التواصل مجدداً بالمركز، فآثر صاحبنا عدم المتابعة أمام البرود الذي لمسه من موظفي المصرف مع وضع وموقف كاد أن يفقد معه مدخراته وراتبه بكبسة زر ! 
معظم حوادث القرصنة والسرقات الإلكترونية تقع بسبب تأخر البنوك في الرد والتحرك، بينما «الحلقة الأضعف» في العلاقة والمعادلة يجد نفسه وسط متاهة من الإجراءات والتعقيدات المصرفية والقانونية، وعليه أن يخوض غمار رحلة طويلة لاسترداد أمواله التي تبخرت، هذا إذا اقتنع المصرف بإعادتها إليه وتحمل مسؤولياته الأدبية والقانونية، ولم يتحصن بالعبارة التقليدية «القانون لا يحمي الغافلين والمغفلين» وتركه وحيداً بين دهاليز وأروقة الشرطة والمحاكم.
المصرف المركزي مدعو للمشاركة بقوة لإعادة الاعتبار للممارسات البنكية السليمة القائمة على مراعاة مصلحة العميل مهما كان وضعه بذات القدر المتعلق بمصلحة المصرف، حتى نشعر بأنه هناك من ينتصر للحلقة الأضعف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الحلقة الأضعف» «الحلقة الأضعف»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates