لبنان يا لبنان

لبنان.. يا لبنان

لبنان.. يا لبنان

 صوت الإمارات -

لبنان يا لبنان

علي العمودي
بقلم - علي العمودي


التضامن والتعاطف الإماراتي رسمياً وشعبياً، وكذلك العربي والدولي الكبير مع لبنان في الكارثة الرهيبة التي ألمّت به مؤخراً، يعبر عن مكانة هذا البلد الشقيق الجميل، وإسهامه الحضاري الأجمل في مختلف المجالات والميادين.
كانت الإمارات كعادتها دائماً السبّاقة في مد يد العون في هذا الظرف العصيب، كما بادرت كل الدول والهيئات المحبة للبنان، وسارعت لتقديم يد العون والمساعدة في هذا الظرف المأساوي جراء تفجيرات مستودعات مرفأ بيروت، هذا المرفأ الذي لطالما كان شاهداً على عبور الحضارات المتعاقبة في بلاد الأرز والجمال، لكنه كان يوم الثلاثاء الحزين نقطة انطلاق شرارات مشاهد مؤلمة هزت القلوب والمشاعر، وهي تنزف دماً ودموعاً، وتنثر الخراب والدمار، مناظر أبكت الجميع لهول الواقعة. 
عجزت الكلمات، وتجمدت الدموع في العيون الزائعة إثر الفاجعة في بلد تعاقبت عليه الأهوال من كل الاتجاهات، دفع خلال السنوات القليلة الماضية ثمناً باهظاً لجماله وقدره، ومكانته في القلوب.
جاءت الكارثة المؤلمة لتعمق معاناة أهلنا في لبنان، وليتسابق كل الخيرين من أجل التخفيف عنه، والوقوف إلى جانبه، والتأكيد بأن مكانه دائماً في القلب والعلياء، لا في تخوم ومفازات العدم والحفر والأنفاق المظلمة التي أراد البعض أن يرهنه داخلها، ويدفع به نحو هاوية سحيقة.
لبنان كان دائماً عنواناً للحضارة والنور والضياء نقش اسمه عميقاً في التاريخ الإنساني، وبيروت التي تغنى باسمها الشعراء، وترنم بحبها العشاق بكت من وجع ما ألمّ بها من المرفأ، كما لم تبك من قبل حزناً وكمداً، وهي تعانق المجهول من جديد، وتخشى أن يكون الفاعل هذه المرة -كما مرات سابقة- مجهولاً. قدر هذه الأيقونة التي كانت ذات يوم من أكثر بلدان العالم رخاء وازدهاراً ومنارة علم وفكر وملاذاً للإبداع أن تخوض رحلة الشقاء والألم بحثاً عن الفرح الذي رحل كما ترحل النوارس.
بيروت «ست الدنيا» -كما أسماها العاشق الأكبر الراحل نزار قباني- ستنهض من وسط ركام وعجاج الخرائب كما العنقاء، وحتى ذلك الوقت نتساءل معه:
يا ستَّ الدنيا يا بيروتْ...
مَنْ باعَ أساوركِ المشغولةَ بالياقوتْ؟
من صادَ خاتمكِ السّحريَّ، 
وقصَّ ضفائركِ الذهبيّهْ؟
من ذبحَ الفرحَ النائمَ في عينيكِ الخضراوينْ؟
من شطَّبَ وجهكِ بالسّكّين، 
وألقى ماءَ النارِ على شفتيكِ الرائعتينْ؟
من سمّمماءَ البحرِ، ورشَّ الحقدَ على الشطآنِ الورديّهْ؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يا لبنان لبنان يا لبنان



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates