العودة للمدارس

العودة للمدارس

العودة للمدارس

 صوت الإمارات -

العودة للمدارس

علي العمودي
بقلم - علي العمودي

شهدتُ بدايات العام الدراسي والاستعدادات له في العديد من البلدان الأوروبية والمدن الأميركية، حيث تستعد له بالفرح والبهجة، وهي ما لا نشاركهم فيه، فقد تحولت عبارة«العودة للمدارس» عندنا إلى رعب حقيقي، وهم ثقيل على أولياء الأمور والطلاب وحتى المعلمين والأسباب لا تحتاج لكثير تفسير، فالشواهد أمامنا جميعاً، حيث لا يوجد بيت يخلو من طالب علم.
جعلنا من العبارة عبئاً واستنزافاً، بعد أن تحول حق طبيعي لكل إنسان إلى مواسم للاستغلال على يد المدارس الخاصة التي تبالغ في رسومها وأقساطها بصورة غير عادية، وأضافت عليها الهيئة الاتحادية للضرائب عبئاً آخر بإخضاع التعليم لضريبة «القيمة المضافة».
مدارس تلتف على أولياء الأمور، وتزيد من رسومها وأقساطها بوسائل مختلفة ومتعددة، ولعل أول بند تتوسع في زيادة أقساطه البند الخاص بالنقل المدرسي، بحجة أن الزيادة جاءت من الشركات التي تتعاقد معها، في الوقت الذي يفترض فيها استشعار مسؤولياتها المجتمعية بتوفير هذه الخدمة بأجور معقولة، ولا نقول رمزية تغري أولياء الأمور على تسجيل أبنائهم فيها بدلاً مما يتسبب فيه نقلهم بسياراتهم من ازدحام مروري عند بدء اليوم المدرسي وانتهائه، ناهيك عن رفع معدل التلوث البيئي.
الموسم هو الدجاجة التي تبيض ذهباً لتجار القرطاسية والكتب واللوازم المدرسية الذين يبالغون كذلك في أسعار سلعهم. في غمار السباق بلغ سعر الحقيبة المدرسية «الماركة» قرابة 600 درهم. ونحن نشاهد كذلك كيف تكتظ تلك الحقائب بالكتب الثقيلة على ظهور الصغار، بينما تحدثنا وزارة التربية والتعليم عن التوسع في التعليم الرقمي والعصر الرقمي.
في كل بقاع المعمورة الطالب يعاني، وتقدم له كل التسهيلات والخدمات بأسعار في المتناول إن لم تكن رمزية، إلا عندنا فهو في عرف أصحاب المدارس والجامعات الخاصة وسيلة للربح والتربح على حسابه، والتفنن في ابتكار ما يكفل عصر جيوب الآباء حتى الدرهم الأخير. وقبل أن يتسرع البعض بالقول بأن في الأمر مبالغة ادعوه للاطلاع على رسوم وأقساط الغالبية العظمى من المدارس الخاصة، حتى الحضانة ورياض الأطفال امتدت لها حمى ارتفاع الأسعار لدرجة أن أقساط إحدى الحضانات تقارب قسط دراسة الطب في جامعة أجنبية مرموقة. والكل لديه مبرراته بحجة ارتفاع التكلفة والمعايير«العالمية»، وهم لا يرون من هذه الصورة العالمية ومعاييرها سوى رفع الأسعار، دون تبصر للنتائج.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العودة للمدارس العودة للمدارس



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates