حماية ومستهلك

حماية.. ومستهلك

حماية.. ومستهلك

 صوت الإمارات -

حماية ومستهلك

علي العمودي
بقلم - علي العمودي

لدينا واحدة من أقدم جمعيات حماية المستهلك في المنطقة يعود تأسيسها للعام 1987، وكان أداؤها يشهد صعوداً وحضوراً كبيرين، قبل أن تتوارى لدرجة السكون والهدوء وحتى الغياب التام، رغم تنامي وتزايد الحاجة إليها لتكون يداً بيد مع إدارات حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والدوائر المحلية، وبحيث تكون لها قوة وتأثير ملموس في السوق وللمستهلك على وجه الخصوص.
تتزايد الحاجة لدور فعال وحازم لهذه الجهات في الظروف التي نمر بها، بعد أن أعتقد بعض الموردين والتجار وحتى أصحاب المطاعم أن الساحة أصبحت خالية لهم لينفردوا بالمستهلك ويفرضوا ويحددوا ما يريدون لمصلحتهم بكل أنانية وطمع وجشع.
يعتقدون أن المستهلك مغلوب على أمره، ويتناسون أنه لو تحلى بشيء من الوعي والصبر لأحرجهم وحشرهم في زاوية ضيقة، وهو - أي المستهلك- يملك أقوى وأمضى سلاح، ونعني المقاطعة والتوجه للبدائل وعدم الاستسلام لغواية «الماركات» والأسماء الرنانة.
قبل أيام، كانت إحدى المواطنات تشكو ممارسة لمجموعة من المطاعم على شارع الشيخ زايد في دبي، وأصحابها من جنسية واحدة حددوا سعر بيع  شطائر الشاورما بأربعين درهماً للقطعة. أمثال هؤلاء لم يشجعهم على المضي في غيهم 
ومبالغاتهم سوى وجود فئة تشتري منهم وترضخ لهم، أما إذا كان الجميع اتفق- كما اتفقوا هم - على مقاطعة المستغلين والمبالغين في الأسعار، والبحث عن البدائل، فسيضطرون للتراجع.
 ستجد محال ومطاعم في الجوار جودة المنتج لديها لا تقل عن المبالغين ولكن أسعارهم في المتناول، وقس على ذلك أموراً كثيرة في حياتنا اليومية، ويمكن بهذه الممارسة البسيطة التصدي لأولئك الجشعين الذين نراهم يرفعون أصواتهم بحثاً عن دعم وحوافز، بينما هم السبب في ما وصلوا إليه من تراجع لأعمالهم.
أسلوب المقاطعة والبحث عن بدائل، سلاح فعال وقوي بيد كل فرد في المجتمع. دون انتظار تدخل جمعية حماية المستهلك أو الإدارة المعنية في هذه الجهة أو تلك.
 قبل فترة وفي دولة خليجية شقيقة، شن مستهلكون حملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ضد جشع أحد وكلاء السيارات، ودعوا لمقاطعته بسبب مبالغته في أسعاره، مما اضطره في النهاية للعودة عن السقف المرتفع الذي حدده لها، وقس على مثل هذه الممارسة.
اليوم، أسواقنا وحتى مراكزنا التجارية الكبرى تزخر ببدائل عدة لصالح المستهلك، تحميه من البقاء تحت رحمة المستغلين والجشعين، فقط عليه أن يقرر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماية ومستهلك حماية ومستهلك



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 15:30 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

سيلينا غوميز تتألق في سترة سوداء مكشوفة الصدر

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 22:07 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

واشنطن تدرس سبل دعم التحرك التركي في إدلب

GMT 00:55 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

الشامسي رئيساً بالإنابة لـشركة "أدنوك للتوزيع"

GMT 05:27 2019 الإثنين ,13 أيار / مايو

حزن جديد يقتحم حياة الإعلامى شريف مدكور

GMT 04:18 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

طلب غريب لـ"رونالدو" من محكمة العاصمة الإسبانية

GMT 15:01 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

أجمل الوجهات السياحية والموعد المثالي لزيارتها في 2018

GMT 19:24 2017 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

وزير الأمن المالي يطلع على برامج كلية الشرطة

GMT 10:28 2015 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

عودة الحياة لـ"سباق الخيول" في مضمار جبل علي

GMT 02:15 2014 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

رئيس الأركان الإماراتي يبحث التعاون العسكري مع كوريا

GMT 16:35 2020 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

طائرة مسيرة تكشف آلاف السلاحف المهددة بالانقراض
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates