رسم «بيئة»

رسم «بيئة»

رسم «بيئة»

 صوت الإمارات -

رسم «بيئة»

علي العمودي
بقلم - علي العمودي

كنت في مركز للصيانة تابع لإحدى الوكالات الكبرى للسيارات في العاصمة، عندما لاحظت استغراب كل متعامل من رسم فرضته تحت مسمى «البيئة» على كل معاملة، ورغم ضآلة المبلغ الذي لا يتعدى عشرة دراهم إلا أنه كان يثير دهشة كل من يسمع به، ولم يقتنع بتبريرات يرددها موظفو خدمة المتعاملين، بأنها نظير استخدام مواد صديقة للبيئة، مما يطرح سؤالاً حول الطرف الذي يفترض به تحمل مسؤولية استخدام تلك المواد من عدمها. فما نعرفه، أن أية جهة حكومية أو خاصة تراعي دائماً في ممارساتها هذا الجانب، وتعطي أولوية الاستخدام للمواد الصديقة للبيئة وبرامج الترشيد والتوفير للطاقة والموارد وبالذات للمياه. وتنطلق في ذلك من اعتبارات عدة لكونها شريكاً أساسياً ومهماً في إنجاح خطط الدولة والسياسات الوطنية المعتمدة في هذا الجانب. كما أن ذلك يندرج تحت الإطار الأشمل للمسؤولية المجتمعية.
 مشهد يفتح أمام المتابع تساؤلات عدة حول قدرة بعض الجهات على التفنن في استحداث ما يحلو لها من رسوم وتحت بنود ومسميات شتى، ولا يجد معها المتعامل بداً من الدفع لأنه الطرف الأضعف في العلاقة. وهناك جهات رسمية وأخرى شبه رسمية تتعامل مع جمهورها بذات العقلية والمنطق. 
وأكثر هذه الجهات ابتكاراً للرسوم المصارف التي يبدو أن لديها أقساماً خاصة لاختراع وابتكار مسميات لخصم الدراهم من حسابات متعامليها، مثل ذلك المصرف الذي اخترع ذات مرة رسماً قيمته 25 درهماً باسم حماية حسابات المتعاملين!!. 
كما يعاني متعاملو شركات «الاتصالات» من رسوم «مخفية»، تظهر في الفاتورة عند استحقاق الدفع، ولكن لا يجد المرء لها تفسيراً، كتلك الثواني المستحقة السداد نظير محاولات اتصال بكائنات في جزر الواق واق، ويضطر لسدادها لأنها بسبب ثغرة في «نظام هاتفك» لم يكشفها له أحد، بينما هي مستحقة الدفع وجوباً بقوة السطور الصغيرة المحررة في العقد وديباجته الطويلة وخلاصتها أن العقد شريعة المتعاقدين.
وفي هذا السياق نحيي حرص «أبوظبي للتوزيع» على شفافية فواتيرها التي أوضحت جلياً فارق الاستهلاك بين «التقديري» الذي جرى مع بدايات جائحة كورونا و«الفعلي» بعد العودة التدريجية للأعمال، وعلى المتعامل مراعاة الفارق والدفع بالتي هي أحسن.
كثيرون لا يتوقفون ملياً أمام الرسوم المخفية المتناثرة هنا وهناك رغم إرهاقها للجيوب، لأن دائرة المتابعات والمراجعات أكثر إرهاقاً، والله المستعان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسم «بيئة» رسم «بيئة»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 15:30 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

سيلينا غوميز تتألق في سترة سوداء مكشوفة الصدر

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 22:07 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

واشنطن تدرس سبل دعم التحرك التركي في إدلب

GMT 00:55 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

الشامسي رئيساً بالإنابة لـشركة "أدنوك للتوزيع"

GMT 05:27 2019 الإثنين ,13 أيار / مايو

حزن جديد يقتحم حياة الإعلامى شريف مدكور

GMT 04:18 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

طلب غريب لـ"رونالدو" من محكمة العاصمة الإسبانية

GMT 15:01 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

أجمل الوجهات السياحية والموعد المثالي لزيارتها في 2018

GMT 19:24 2017 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

وزير الأمن المالي يطلع على برامج كلية الشرطة

GMT 10:28 2015 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

عودة الحياة لـ"سباق الخيول" في مضمار جبل علي

GMT 02:15 2014 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

رئيس الأركان الإماراتي يبحث التعاون العسكري مع كوريا

GMT 16:35 2020 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

طائرة مسيرة تكشف آلاف السلاحف المهددة بالانقراض
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates