الأصل والتقليد

الأصل.. والتقليد

الأصل.. والتقليد

 صوت الإمارات -

الأصل والتقليد

علي العمودي

كنت أشاهد قبل أيام تقريراً مصوراً على إحدى قنواتنا المحلية يتعلق بحملة لاقتصادية دبي بالتنسيق مع شرطة دبي، ضبط خلالها مفتشوها مليونين و116 ألف قطعة من الألعاب النارية الخطرة والمحظورة في الإمارة، تقدر قيمتها السوقية بنحو 10 ملايين درهم. كما أن «طريقة التخزين لم تكن مطابقة لشروط الأمن والسلامة، بما يشكل خطورة بالغة»، بحسب تصريحات مسؤولي الدائرة عقب الحملة التي أسفرت كذلك عن العثور على أكثر من مليون قطعة من المنتجات المقلّدة في ذات المستودع، تشمل ملحقات للهواتف النقالة من شواحن وبطاريات وسماعات مقلّدة، وكلها لعلامات تجارية شهيرة.

كان قربي أحد أبنائي يتابع النشرة المحلية وأخبار الضبطية، فإذا به يسأل، وبصورة عفوية ذات السؤال الذي يطرح نفسه على كل واحد منا، كيف دخلت هذه البضائع؟، فهي ليست قطعة أو قطعتين، وإنما نتحدث عن أطنان.

تذكرت واقعة لمسافرين في مطار أوروبي، استوقفهما مفتش الجمارك بعد الاشتباه بهما، وصادر منهما ساعتي يد مقلدتين من «ماركة عالمية شهيرة»، وأقراصا منسوخة لأفلام وألعاب فيديو، وبعض القمصان الرياضية المقلدة. وكانت مجرد قطع للاستخدام الشخصي، ولم تنته القصة عند المصادرة، بل تمت إحالة المسافرين للمحكمة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهما في مسألة قد نراها عادية، طالما أن الموضوع لم يرق لكميات تجارية.

وعندنا كيف تبرر دوائر الجمارك دخول هذه الكميات المهولة من السلع المقلدة التي تمثل خطورة على المجتمع قبل أي خسائر مادية؟.

نحن مع كل الجهات المختصة بهذه القضية، وجهودها لحماية الملكية الفكرية، وحرصها على ضمان توافر سلع ذات مواصفات ومقاييس عالية، لا تكون خطراً على المستهلك، وبالذات المتعلق بإطارات السيارات، وغيرها من السلع الضرورية التي يمثل استخدام المقلد منها خطرا مباشرا على السلامة العامة، خصوصا القطع الكهربائية كالموصلات والمحولات.

مع تقديرنا للجهود التي تقوم بها تلك الدوائر لتوعية جمهور المستهلكين بمخاطر استخدام السلع المقلدة، وكذلك مبادراتها لتعريف العامة بكيفية التمييز بين السلع الأصلية وغيرها، إلا أن هذه الجهود الطيبة، بحاجة لتعزيزها بتشديد الرقابة في المنافذ، وإقناع وكلاء المنتجات الأصلية بألا يبالغوا في أسعارها بهذه الصور الجشعة، التي تدفع المستهلك محدود الدخل للبحث عن بدائل، وإن كانت مقلدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأصل والتقليد الأصل والتقليد



GMT 17:30 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الآنسة مي والسيدة فاطمة

GMT 17:30 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

بلقيس وأروى وسيادة المرأة

GMT 17:29 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حرب الهويات والخوف الديموغرافي

GMT 17:28 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

صناعة النفط العراقية وفضائح الفساد

GMT 17:27 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الفرصة لاستعادة الدولة

GMT 17:26 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

النفط هو المفتاح

GMT 17:25 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الاستقلالية الاستراتيجية مصدراً للقوة

GMT 17:22 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

أرض سبأ

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 15:30 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

سيلينا غوميز تتألق في سترة سوداء مكشوفة الصدر

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 22:07 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

واشنطن تدرس سبل دعم التحرك التركي في إدلب

GMT 00:55 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

الشامسي رئيساً بالإنابة لـشركة "أدنوك للتوزيع"

GMT 05:27 2019 الإثنين ,13 أيار / مايو

حزن جديد يقتحم حياة الإعلامى شريف مدكور

GMT 04:18 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

طلب غريب لـ"رونالدو" من محكمة العاصمة الإسبانية

GMT 15:01 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

أجمل الوجهات السياحية والموعد المثالي لزيارتها في 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates