اللغة هوية واعتزاز

اللغة هوية.. واعتزاز

اللغة هوية.. واعتزاز

 صوت الإمارات -

اللغة هوية واعتزاز

علي العمودي

كنت في فرع أحد بنوكنا الوطنية لإنجاز معاملة، عندما توقفت أمام مشهد يستحق المتابعة، لأنه يعبر عن الحال التي وصلت إليها اللغة العربية في بلادها. فقد كان متعامل صيني يتساءل عن تأخر إنجاز تحصيل شيك يخص شركته، كان يحدث صراف البنك بلغة عربية فصيحة، بينما كان الأخير وهو آسيوي الجنسية كالأطرش في الزفة، لا يعرف كيف يرد على المتعامل الذي لم يكن يجيد الإنجليزية قدر إتقانه العربية الفصحى، التي يبدو أنه استنفد وقتاً وجهداً كبيرين لدراستها، علها تفيده لإنجاز أعماله في أي من الدول العربية.

ومع استمرار حالة البكم المؤقت التي أصابت الصراف، انتقل تساؤل المتعامل إلى سؤال أكثر إحراجاً في كيفية وضع غير عربي في مصرف وطني ليتعامل مع مراجعين في دولة لغتها الرسمية العربية.
تدخل مدير الفرع وهو عربي، وهدأ المتعامل الذي دخل في نقاش معه عن تأخر معاملته، في حوار ذكرني بالمسلسلات المدبلجة بالفصحى.

غادرت المكان محملاً بتساؤلات تتعلق بأمثال هذا الرجل، ممن ينفقون وقتاً طويلاً في دراسة لغتنا الجميلة، وعندما تسنح لهم الفرصة لممارستها عندنا، يصطدمون بواقع مر مرارة حال «الجميلة» في موطنها.

وتذكرت قصة ذلك الدبلوماسي الأجنبي الذي عبر عن معاناته في عدم تحدث الناس معه باللغة العربية التي درسها دراسة متخصصة، وتفضيلهم محادثته باللغة الانجليزية، لمجرد أنه أجنبي. كما لو أنهم يعاقبونه على دراسة العربية بدلاً من تشجيعهم له على التخاطب بها.

قال الرجل: «إن قناعة تولدت لديه بأنه سيغادر بعد انتهاء فترة عمله، وقد تراجعت حصيلته من اللغة العربية، وهو الذي جاء معتقداً بأنه سيضيف إليها بالممارسة اليومية».

والحقيقة، الصينيون في مسألة دراسة لغات الآخرين عند السفر إلى البلدان الأخرى يمثلون حالة خاصة، ففي مناسبة افتتاح خط جوي لناقلة وطنية تحدث الرئيس التنفيذي لها، وقد كان أجنبياً، باللغة الإنجليزية، بينما استل السفير الصيني حينذاك ورقته، وألقى كلمته بعربية سليمة النطق، ومخارج حروف بصورة أحرجت الحضور العربي على قلته في تلك المناسبة.

اللغة تعبير عن هوية وطن، واعتزاز به وبها، فاحرصوا عليها كأعز ما نعتز به.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللغة هوية واعتزاز اللغة هوية واعتزاز



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates