«خيول الحكومة»

«خيول الحكومة»

«خيول الحكومة»

 صوت الإمارات -

«خيول الحكومة»

علي العمودي

قبل أيام من احتفالاتنا القشيبة بيوم المسن العالمي، قامت وزارة الصحة بلفتة إنسانية من منطلق مسؤولياتها عندما تكفلت برسوم علاج مواطن مسن في أحد المستشفيات الخاصة بدبي، بعد أن تنقل به ذووه بين أكثر من مستشفى داخل الدولة رفضت إداراتها استقباله بمبررات واهية تارة بأنها لا تملك التجهيزات للتعامل مع النزيف الحاد في المخ، وأخرى لكونه مسناً.

واضطرت أسرته للتنقل بالحالة من خورفكان إلى الفجيرة ومستشفيات «خليفة» و«راشد» و«توام»، الذين اعتذروا لعدم توافر أسرة لديها، بينما كان مبرر المستشفى الأول في خورفكان عدم توافر جراح مخ وأعصاب.

ووافق أحد المستشفيات الخاصة بدبي على استقبال المريض شرط سداد مبلغ كبير نقداً، أو تقديم شيك بالمبلغ، فقدمت الأسرة شيكاً على بياض للإسراع بإجراء الجراحة العاجلة المطلوبة كيلا تتدهور الحالة.

وكنت أنتظر بعد هذا الخبر عن «اللفتة الإنسانية» التي أصر بأنها من صميم مسؤوليات الوزارة أن نسمع تحقيقاً حول أسباب وملابسات رفض استقبال مريض مسن بتلك الحجج الواهية، وإحالة المسؤولين عن الرفض للتحقيق، وهم يتباطؤون في مساعدة حالة حرجة لمريض متقدم في العمر.

الواقعة كانت محل استهجان كل من سمع بها عندما جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ أن أذيعت استغاثة الأسرة في برنامج «الخط المباشر» من إذاعة الشارقة.

وهي تكشف في المقام الأول وجود نقص في أطباء التخصص من جهة، ووجود هيئات إدارية وطبية ترفض تحمل المسؤولية، وتلقي بها في ملعب الآخرين، لتكون بعيداً عن أية مساءلة أو محاسبة لتقصير في مجالها.

كما تدل على تفشي نظرة لدى تلك الهيئات وغيرها - بعد دخول نظام التأمين الصحي حياتنا- بأن المسن لا يختلف عندها عن خيول الحكومة عندما يتقدم بها العمر وتهرم، وبالتالي تمثل عبئاً يتم التخلص منه.

وانتشرت هذه النظرة كالوباء لتشمل أناساً أصحاء، يتقدمون للحصول على قروض أو خدمات من هذه الجهة أو تلك فيُصدمون برد بارد، بأنهم غير مشمولين بتلك الخدمات والتسهيلات، لا لشيء سوى أنهم تجاوزوا الستين من العمر ومتقاعدون.

أصحاب هذه التوجهات يتناسون أننا في الإمارات، أرض الخير والكرم، التي حرصت على أن توفر للمسن كل الراحة والاستقرار، وتحيطه بأرقى مظاهر الرعاية والعناية والتكريم، وعززت ذلك بتشريعات وقوانين تعبر عن أصالة هذا المجتمع المستمدة من تعاليم الدين الحنيف، وهي تحث على البر والإحسان للوالدين وكبار السن.

أتمنى أن نسمع من وزارة الصحة رفضاً وإدانة لمثل هذه الممارسات والتصرفات، وفي الوقت ذاته ما يطمئن الناس بأنها بصدد سد العجز والنقص في مثل هذه التخصصات الدقيقة من كوادر بشرية وتجهيزات طبية، فظهور مثل هذه الحالة الصارخة غير مبرر أو مقنع.

وأخيراً كل التحية والتقدير للمؤسسات والهيئات الخيرية التي تحرص على الاحتفال بيوم المسن بفعاليات بهيجة تذكر معها أصحاب نظرية «خيول الحكومة» بأننا في مجتمع الإمارات الكريم البار بهذه الفئة من كبار السن الذين نعتبرهم بركتنا، ونجلهم ونحرص على رضاهم، فهم من رعانا صغاراً وواجبنا رعايتهم بأفضل وأرقى ما يجب أن تكون عليه رعاية الابن لوالديه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«خيول الحكومة» «خيول الحكومة»



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:54 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تعيش شهرا غنيا وحافلا بالتقدم والنجاح

GMT 08:16 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

أحمد عز يبدأ تصوير "يونس" بمشاركة ظافر العابدين

GMT 16:32 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

صدمة قوية للفنانة شريهان بزواج زوجها للمرة الثالثة

GMT 13:50 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

دبي تطلق جهاز مراقبة لمخالفات السيارات أقوى من الرادار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates