ماذا تريد هذه الفئة من المواطنين

ماذا تريد هذه الفئة من المواطنين؟!

ماذا تريد هذه الفئة من المواطنين؟!

 صوت الإمارات -

ماذا تريد هذه الفئة من المواطنين

سامي الريامي
بقلم - سامي الريامي

المواطنون المتفرغون لإدارة أعمالهم، ومشروعاتهم الخاصة، ليسوا كُثراً، عددهم محدود جداً إذا ما تمت مقارنتهم بحجم السوق المحلية، أو أعداد أصحاب الشركات والمؤسسات من الجنسيات المختلفة، وإذا ما أجرينا إحصاء دقيقاً لهم، فقد نفاجأ بأنهم لا يتجاوزون 1000 مواطن ومواطنة، هذا إذا أردنا المبالغة في الرقم!

هنا لا نتحدث عن أصحاب المشروعات الصغيرة، والمتناهية الصغر، ولا نتحدث عن أصحاب حسابات «إنستغرام» والمنتجات البسيطة، بالتأكيد هؤلاء أيضاً يستحقون الدعم والاهتمام، لكننا نتحدث عن فئة متوسطة تمتلك مشروعات مهمة، وتدير مكاتب وموظفين ولديها عمال، وميزانيات، وتكاليف وأجور عديدة، وهم متفرغون تماماً لإدارة مشروعاتهم، ومن هنا ترتفع درجة الخطورة التي يتحملونها، هي بالفعل عالية جداً، وفي حالة التعثر فإنهم سيعانون بشدة، هم وأولادهم وأسرهم، بل من المحتمل جداً أن ينتهي بهم المطاف في السجن لو تأزمت أمورهم بشكل كبير!

هذه الفئة مهمة جداً، وهي التي تخلق نوعاً من التوازن في القطاع الخاص، وكلما زادت هذه الشريحة من المواطنين القادرين على إدارة أعمالهم والتفرغ لها، زادت مكاسب الدولة الاقتصادية، وحتى الاجتماعية، فهم طبقة وسطى مهمة لدورة المال، ينفقون كل شيء في الدولة، ويحركون معهم قطاعات اقتصادية أخرى متوسطة وصغيرة، ويسهمون بشكل مباشر في الاقتصاد الوطني، وإضافة إلى ذلك يخففون عبئاً كبيراً عن الكاهل الحكومي.

إنها الفئة المثالية التي يجب أن تسعى جميع الجهات والدوائر الحكومية لدعمها وضمان استقرارها واستمراريتها، بل ويجب أن تضع هذه الجهات الخطط والاستراتيجيات لزيادة هذه الفئة، ومضاعفة أعداد المواطنين القادرين على التفرغ لإدارة أعمالهم الخاصة، ومساعدتهم على تحقيق أعلى درجات النجاح في هذه الأعمال، وبشتى الطرق الممكنة للدعم، سواء بالتمويل أو الامتيازات أو التسهيلات، أو تقليل كُلفة الأعمال عليهم، بطريقة مريحة تعينهم على تحمل نفقاتهم كافة في هذه السوق التنافسية الصعبة.

هناك دول قريبة تمنح هذه الفئة راتباً شهرياً كدعم لها، صحيح أن هذا الراتب أقل بكثير من رواتب الموظفين الحكوميين، لكنهم يعتبرونه هدية لهذا المواطن الذي فضّل العمل الخاص على العمل الحكومي، ونحن هنا لا ندعو إلى ذلك، وهذه الفئة من المواطنين العاملين بجد في إدارة مكاتب ومشروعات مهمة، لا تريد ذلك أيضاً، هم لا يبحثون عن راتب شهري، بل يريدون الاهتمام والمراعاة والتسهيلات البسيطة التي تساعدهم وتعينهم، وتضمن لهم تقليل كُلفة أعمالهم بشكل يحقق لهم الاستقرار ويضمن لهم الاستمرار، فهل من الصعب تطبيق ذلك؟!

أحد هؤلاء الشباب ذهب ذات مرة لمقابلة مسؤول في جهة معنية، بهدف طلب الدعم والتسهيلات، وبعد أن شرح له الوضع والصعوبات التي يواجهها وارتفاع الكلفة والمصروفات والرسوم، أجابه بجملة واحدة، وبالحرف الواحد: «مادمت غير قادر على تحمل الالتزامات، ليش تفتح (بيزنيس)؟»! فهل هذا هو الجواب الصحيح!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا تريد هذه الفئة من المواطنين ماذا تريد هذه الفئة من المواطنين



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 11:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:03 2015 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ارتفاع عدد سكان سلطنة عمان 0.3% في نهاية تموز

GMT 01:14 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أعشاب مغربية لتبييض الجسم للعروس

GMT 00:03 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عامر زيّان ينفي أنباء تقديمه لثنائي غنائي مع نجمة معروفة

GMT 22:26 2024 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

قصف إسرائيلي يقتل 8 فلسطينيين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة

GMT 21:08 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طرح حلقتين من مسلسل «دفعة بيروت»

GMT 21:44 2020 الإثنين ,31 آب / أغسطس

ديكورات مكتبة عصرية في المنزل 2020

GMT 16:46 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

طالب في دبي يحصل على أعلى درجة في العلوم عالميًا

GMT 15:00 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملحمة شعرية لا تشبهها قصيدة..

GMT 01:24 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تحقق 15 مليون و250 ألف مشاهدة بأغنية " جابوا سيرته"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates