عقد موحد للقطاع العقاري ضرورة لابد منها

عقد موحد للقطاع العقاري.. ضرورة لابد منها

عقد موحد للقطاع العقاري.. ضرورة لابد منها

 صوت الإمارات -

عقد موحد للقطاع العقاري ضرورة لابد منها

سامي الريامي
بقلم - سامي الريامي

يحتاج القطاع العقاري في الوقت الحاضر إلى تنشيط وبعض تنظيم، بالتأكيد هو قطاع مهم وقابل للانتعاش، متى ما وجد المستثمرون والمشترون تنظيماً أفضل، يضمن لهم حقوقاً متساوية مع الشركات العقارية، ويتيح لهم الشراء بأريحية ومن دون قلق، خصوصاً أن الأسعار الحالية مشجعة ومحفزة للدخول والاستثمار، أو التملك بغرض السكن، في هذا القطاع الحيوي، فالفرص عديدة ومغرية، والتنوّع موجود، والوضع قابل للتحسن على المديين القريب والمتوسط.

ولعل أبرز عائق يواجه الراغبين في الشراء أو الاستثمار في القطاع العقاري، وجود عقود فضفاضة، طويلة ومملة، تكتبها الشركات المطوّرة، وتلزم بها المشترين، ويكون معظم، إن لم يكن جميع بنود العقد، في مصلحة الشركات العقارية، دون مراعاة لأبسط حقوق المشترين، فلا غرامات تأخير تسليم الوحدات على الشركات مثلاً، وغرامات مشددة على المشتري في حال عدم الدفع، وتعقيدات وتقييد لا حصر لهما على المشتري، دون أي تقييد على الشركة المطورة، واستثناءات لا حصر لها للشركات، دون أي استثناء للمشتري، وهكذا كل بند وكل فقرة، لمصلحة من كتب العقد، ومن كتبه هنا طرف أعطى لنفسه جميع الصلاحيات والحقوق، ولم يترك عليه أي التزام تجاه الطرف الثاني!

الغريب أن بعض الشركات العقارية، ومن فرط شعورها بالقوة، لا تُرغم المشترين على اتباع قوانينها المنحازة فقط، بل تخالف حتى القانون العام، فعلى سبيل المثال قانون الأراضي يفرض على كلٍّ من البائع والمشتري 4% رسوم التسجيل، بواقع 2% لكلٍّ منهما، لكن بعض الشركات تحمّل المشتري هذه النسبة كاملة، دون أن تتحمل هي الـ2% المنصوص عليها قانوناً، والأكثر من ذلك تصدر الفاتورة باسم المشتري، واسم شركة التطوير العقاري، وبنسبة 2% لكل منهما، فهل يعقل ذلك؟!

مثل هذا الأمر يحتاج إلى تدخل ملزم، والحل الأمثل لمثل هذه المشكلة، بسيط وسهل، وتم تطبيقه في أماكن كثيرة، وحقق نجاحاً لافتاً، وهو إصدار عقد موحد من الجهة الحكومية المعنية، عقد ملزم للجميع، يكون بسيطاً وسهلاً وغير مطوّل، ولا يحتوي على مئات البنود والفقرات، بل هي صفحات قليلة العدد، تحدد بوضوح التزامات وحقوق الشركات العقارية من جهة، والتزامات وحقوق المشتري من جهة أخرى.

وبالتأكيد فإن الجهة الحكومية المعنية ستكون أكثر إنصافاً وحيادية، وستعمل على وضع النقاط كافة على الحروف، وستعطي كل ذي حق حقه، بعدالة ومساواة، وتالياً سنكون أمام طرفين متساويين أمام القضاء، في حالة الاختلاف، وسيكون العقد الموحد الواضح في بنوده وفقراته هو الفيصل، وبذلك ستنتهي مشكلات كثيرة تعانيها السوق العقارية حالياً، وستنتشر حالة الاطمئنان عند المشتري، وستزيد، دون شك، تعاملات الشراء والبيع بعد أن يعرف كل طرف ما له وما عليه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عقد موحد للقطاع العقاري ضرورة لابد منها عقد موحد للقطاع العقاري ضرورة لابد منها



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates