تجربة بشرية فريدة عبر التاريخ

تجربة بشرية فريدة عبر التاريخ

تجربة بشرية فريدة عبر التاريخ

 صوت الإمارات -

تجربة بشرية فريدة عبر التاريخ

سامي الريامي
بقلم - سامي الريامي

في الوقت الذي تغلق فيه أوروبا، ودول أخرى كثيرة، نشاطات الحياة اليومية في مدنها، وتزيد القيود على تحركات شعوبها، وذلك بسبب اعترافها بصعوبة التعامل مع فيروس كورونا، تجد الإمارات تفتتح مقار وأماكن كثيرة جداً، لتعطي المواطنين، وجميع من يعيشون على أرضها، لقاح الفيروس مجاناً دون أي مقابل، ولا تهدف من ذلك إلا سلامتهم، وضمان عودة حياتهم الطبيعية إلى ما هي عليه قبل انتشار الفيروس.

فلينظر كل منّا إلى غرب العالم وشرقه، شماله وجنوبه، وليتفحص بعين الحق والإنصاف، هل هناك دولة في العالم تفعل ما فعلته الإمارات في التعامل مع هذه الأزمة؟ هل يوجد حرص على سلامة وصحة وراحة ورفاهية كل مواطن ومقيم، لا لسبب إلا المصلحة العامة، بعيداً عن أي مصالح لقطاعات أو فئات معينة، أو تدخل مجموعات ضغط تسعى لمصالحها الخاصة على القرارات الحكومية!

الإمارات كانت من أولى دول العالم توفيراً للقاح، وهي من الدول القليلة جداً التي وفّرت اللقاحات بصنفيها، وأعطت كل من يعيش على أراضيها الحق في الحصول عليها بإجراءات مبسطة للغاية، دون سؤاله عن جنسيته أو دينه أو مذهبه أو لونه، أعطته للجميع دون مقابل، في حين عجزت دول كبرى عن فعل ذلك، وإن فعلت فهي تعطي الأولوية لمواطنيها، وأحياناً كثيرة لفئات معينة فقط، وليس كل المواطنين!

ما يحدث في الإمارات شيء عظيم، فهو بالفعل تجربة بشرية فريدة، ربما لم يشهدها تاريخ الحضارات من قبل، ليس في ذلك مبالغة، لأنه وبكل بساطة لم يجتمع عبر التاريخ بشر يتحدرون من 200 جنسية وأكثر، ولديهم ما يقارب 80 ديناً ومعتقداً ومذهباً، يعيشون في مكان واحد، ومجتمع واحد، بتقارب ومودة، دون مشكلات، ويشعرون جميعاً بمشاعر الأمن والأمان والاستقرار ذاتها، بل يحبون ذلك المكان الذي يجمعهم، هي فعلاً نموذج واضح للعولمة الإيجابية التي ينشدها العالم المتسامح المتفتح، المليء بالمحبة والسلام.

إنجازات الإمارات لا حصر لها، كل منصف يجب أن يعترف بذلك، فهي أكبر من أن يتجاهلها عاقل، لقد حققت الدولة طفرات وقفزات كبيرة جداً في زمن قياسي سريع، في مختلف مجالات التنمية الشاملة، هذه الإنجازات تحققت بفضل أسباب عدة، أهمها سببان رئيسان، هما: سرعة اتخاذ القرار من القيادة العليا، وثقة المواطن بهذه القيادة، هذه الثقة تكرّست عبر سنوات طويلة من العمل والجهد والممارسات الإيجابية، والحرص الشديد من القيادة على راحة ورفاهية المواطن.

وفي الوقت نفسه، هذه الإنجازات الضخمة كانت سبباً مباشراً في زيادة الحسد والحقد على تجربة الإمارات، خصوصاً من قبل أصحاب الأجندات، الذين ساءهم وصول نموذج عربي إلى هذا المستوى المتقدم من التطور، الذي يفوق فكرهم المتخلف، ورؤيتهم الضيقة، فوجهوا سهامهم الخبيثة، وشنوا الحروب الإعلامية للنيل من هذا النموذج الناجح، هذا ما يحدث حالياً، وعلينا جميعاً أن نستوعب هذا الأمر جيداً، وعلينا جميعاً أن ندرك أن أفضل وأقوى رد على هؤلاء الحاقدين لن يكون إلا بالعمل والإنتاج، وبذل مزيد من الجهد لتحقيق المزيد من الإنجازات والمكاسب، فالإنجازات تؤلم الحاقدين أكثر من أي شيء آخر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجربة بشرية فريدة عبر التاريخ تجربة بشرية فريدة عبر التاريخ



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates