أوروبا ليست النموذج الأفضل

أوروبا ليست النموذج الأفضل!

أوروبا ليست النموذج الأفضل!

 صوت الإمارات -

أوروبا ليست النموذج الأفضل

سامي الريامي
بقلم - سامي الريامي

أثبتت أزمة انتشار فيروس «كورونا»، بشكل مؤكد، أن النموذج الغربي، خصوصاً الأوروبي، في إدارة الأزمات، ليس هو النموذج الأفضل، بل عكس ذلك تماماً، فالقارة العجوز أظهرت للعالم أسوأ تعامل مع أزمة «كورونا»، ومع ذلك، ورغم جميع البراهين والأدلة الواقعية، ومن واقع المقارنات والمقاربات مع دول شرق آسيا عموماً، ودولة الإمارات تحديداً، فإن الغرب لايزال يكابر، ومازال يعيش حالة نكران، ويصعب على تلك الدول الأوروبية التي تصنّف نفسها بأنها «متقدمة»، أن تعترف بأنها اليوم تعيش الماضي أكثر من الحاضر!

أوروبا فشلت بدرجة كبيرة في اختبار «كورونا»، الذي لم تكن مستعدة له على الإطلاق، حيث أثبت الفيروس وجود مشكلات بنيوية في أنظمة الصحة، ووجود نقص كبير في الكوادر الطبية، ونقص حتى في أبسط المواد الأولية والأساسية اللازمة للكادر الطبي، في الوقت الذي تمكنت دولة فتية صغيرة في المساحة والسكان، مثل الإمارات، من تقديم نموذج مشرّف للتعامل العلمي والإداري والإنساني والاقتصادي مع الوباء، وأظهرت كفاءة فائقة في استعدادها اللوجيستي والبنيوي له.

الإمارات تمكنت، إلى الآن، من تطعيم ما يزيد على ثلاثة ملايين شخص، ما جعلها في ريادة الدول التي شرعت في توفير اللقاح لسكانها، وهي تسعى إلى تطعيم 70% من السكان، ولاشك لدينا في أنها ستصل إلى هذا الهدف في أقرب وقت، وذلك لأنها سخّرت كل إمكاناتها المالية والطبية لتحقيق هدفها المنشود، ودعمت عمليات التطعيم بحملات توعوية ضخمة، أسهمت في زيادة الإقبال البشري على أخذ اللقاح، كما أسهم التطور التكنولوجي في تسهيل وتيسير عمليات التطعيم اليومية، وهذا ما عجزت عنه دول أوروبية، ليس لأنها لا تمتلك التقنيات، وليس لأنها عاجزة مالياً، بل لأنها متأخرة ومتخلفة تماماً في الإدارة بشكل عام، وإدارة الأزمات بشكل خاص!

ليس هذا هو السبب الوحيد، بل إن درجة استجابة الجمهور للتوجيهات الحكومية، وللإجراءات، تختلف كلياً، فالمجتمع هنا ملتزم بدرجة كبيرة، في حين أن الأوروبيين يصعب إقناعهم بأي إجراء، بل إنهم يخرجون في تظاهرات عامة مطالبين بعدم ارتداء الكمامات على سبيل المثال!

والفضل في التزام مجتمعنا هنا يعود إلى ثقة المواطنين والمقيمين بالحكومة وإجراءاتها، في حين أن هذه الثقة معدومة تماماً في أوروبا، والسبب يعود إلى النقطة المحورية الأولى، والمربع الأول، وهو الفشل الإداري الحكومي الأوروبي المتواصل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوروبا ليست النموذج الأفضل أوروبا ليست النموذج الأفضل



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates