حتى صار السويديون «فلسطينيين»

حتى صار السويديون «فلسطينيين»!

حتى صار السويديون «فلسطينيين»!

 صوت الإمارات -

حتى صار السويديون «فلسطينيين»

حسن البطل

عن الموتى الراقدين في قبورهم يقال الترحّم: «ارقد بسلام» أو «في المقابر موتى كانوا في حياتهم يبدون بلا بديل» .. او غير الترحم: «تصطك عظامه في قبره».
بلا «مغمغة» او «غمغمة» برلمانية وحزبية، وبمباشرة وصراحة سياسية - دبلوماسية، صارت لمملكة السويد ريادة الاعتراف الأوروبي، السياسي والدبلوماسي، بالدولة الفلسطينية، كما كانت لفرنسا ريادة الاعتراف الأوروبي بمنظمة التحرير.
زيارة رسمية لرئيس السلطة، بصفته رئيس دولة فلسطين، وسفارة بدل ممثلية، وبرنامج سويدي لدعم الدولة الفلسطينية، رباعي السنوات بـ ١٥٩ مليون يورو.
لكن، سألتفت الى بادرة وفاء ولياقة فلسطينية، بتقليد شخصيات سويدية أوسمة استحقاق فضية وذهبية.
استحق الأوسمة اربع شخصيات سويدية، اثنان منهم على قيد الحياة، وآخران قضيا نتيجة عملية اغتيال، هما الكونت برنادوت (قتلته عصابة شتيرن في القدس ١٩٤٨) ورئيس الوزراء الراحل اولاف بالمه (اغتيل في ستوكهولم العام ١٩٨٦).
الراحلان رجلا سلام، الأول في فلسطين، والثاني في العالم، وكان معارضا للحرب الأميركية في فيتنام، ونصيرا لنضال الفلسطينيين.
يقال: «الجود من الموجود» وليس لفلسطين ان تجود على السويد سوى بالوفاء وبأوسمة تقدير لرجالات سعوا الى السلام في فلسطين وفي العالم وجادوا بأرواحها، او رجالات على قيد الحياة دعموا العدالة للشعب الفلسطيني وحقه في الدولة والسيادة.
في خطابه، نوّه الرئيس أبو مازن، أيضا، بدور الجنود السويديين في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على الحدود العربية - الإسرائيلية.
حصل لي ان التقيت في قبرص، في مكان عام، بجنود سويديين يرتدون بزة الأمم المتحدة، كانوا في جنوب لبنان إبان حرب ١٩٨٢، ومرة أخرى بجنود متقاعدين ببزة مدنية كانوا في قوات حفظ السلام في حرب ١٩٦٧، وفي الحالتين كانوا متعاطفين للغاية مع الفلسطينيين، او مع الحقوق العربية.
السويد ليست أي دولة أوروبية، بل دولة أوروبية «نوعية» شكل اعترافها بفلسطين دولة صفعة للادعاء السياسي الإسرائيلي الساخر عن اعتراف الغالبية من الدول «غير النوعية» بحقوق الشعب الفلسطيني.
كثيرا، ما حاجج الإسرائيليون بأن السلام مع الفلسطينيين سوف يقوم عندما يصير الفلسطينيون محبين للسلام مثل السويديين.
في خطابه، أشار رئيس السلطة الى سلام يقوم على قرارات الشرعية الدولية، والقانون الدولي .. ومبادرة السلام العربية.
كان رئيس سابق للدبلوماسية الإسرائيلية، هو أبا ايبان، قد زعم ان العرب والفلسطينيين يفوتون فرص السلام، الآن، هناك من يطالب حكومة إسرائيل بقبول مبادرة السلام العربية، المطروحة منذ اكثر من عشر سنوات، وبين المطالبين إسرائيليون، منهم مثقفون وصحافيون وسياسيون، وحتى بعض كبار العسكريين المتقاعدين.
في العالم، يضربون المثل بجودة خشب الغابات السويدي، وكذلك بجودة صناعة الصلب والحديد السويدية، وشركات السيارات «فولفو» و«SAAB» وحتى بطائرات القتال التي تنتجها «ساب».. وينبغي ان تضاف الى كل هذا الصناعات الخشبية السويدية للمفروشات مسبقة الصنع IKEA، وبالذات السياسة السويدية الخارجية المحبة للسلام.
عندما اعترفت السويد بدولة فلسطين، سحبت إسرائيل سفيرها في ستوكهولم، أما الولايات المتحدة فقالت ان الاعتراف «سابق لأوانه» لكن للحزب الحاكم السويدي برنامج سياسة داخلية وخارجية، وافق عليها البرلمان، ووافقت الحكومة على قرار البرلمان بالاعتراف بفلسطين دولة، دون «مغمغة» و«غمغمة» وشجعت بذلك برلمانات دول أوروبية أخرى على التوصية لحكوماتها بالاعتراف بفلسطين دولة.
كان أسلاف السويديين «الفاكينغ» مقاتلين أشداء، والآن صار السويديون مناضلين أشداء من اجل السلام، واستحقوا من فلسطين الطالعة أوسمة تقدير ليرقد الراحلون منهم بسلام في قبورهم.
لكم ان تقارنوا بين الوفاء الفلسطيني لرجال السلام السويديين، وبين جحود نتنياهو لوفاء أميركا في خدمة امن إسرائيل.

غوبلز ونتنياهو
تعسفاً، استخدم نتنياهو صلاحيته كوزير للتعليم، وتدخل لاستبعاد عضويين من لجنة التحكيم لجائزة إسرائيل للآداب. لماذا؟ لأن الأديب ديفيد غروسمان في طليعة المرشحين لها.
غروسمان له كتاب «الزمن الأصفر» الذي تنبأ فيه بالانتفاضة الأولى، كما انه ثكَلَ ابنه في الحرب ضد «حزب الله»، ويعادي سياسة نتنياهو، الذي يخشى ان يستحق غروسمان الجائزة، ثم يرفض مصافحة رئيس الحكومة .. حتى شامير سلم اميل حبيبي جائزة إسرائيل للأدب العربي.
حتى الآن، وقع زهاء 300 أديب ومثقف إسرائيلي بارز على عريضة تطالب برلمانات أوروبا بالاعتراف بفلسطين دولة، أبرزهم اهم أديب في العالم هو عاموس عوز.
غوبلز النازي قال: كلما سمعت كلمة مثقف تحسست مسدسي!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى صار السويديون «فلسطينيين» حتى صار السويديون «فلسطينيين»



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates