offshore سلطوي دولي

OFFSHORE سلطوي دولي!

OFFSHORE سلطوي دولي!

 صوت الإمارات -

offshore سلطوي دولي

حسن البطل
بقلم - حسن البطل

الكوانين تعقب التشارين. في كانون بارد كتب واحد فيسبوكي: الحمد لله فلا يوجد كانون ثالث. تالياً لا يوجد تشرين ثالث، ولعلّ تشرين الثاني هو الشهر الكبير الفلسطيني في شهور العام. مطلعه «وعد بلفور المشؤوم»، ونهايته مشروع التقسيم الدولي، ومنتصفه «إعلان استقلال دولة فلسطين».
في إحدى جلسات مجلس الأمن، ذكر الرئيس الفلسطيني عدد قرارات الجمعية العامة حول المسألة الفلسطينية ـ وهي بالمئات ـ وذكر عدد قرارات مجلس الأمن التابع لها ـ وهي بالعشرات، وأنهى: دولة إسرائيل لم تنفّذ أيّاً منها؟
لعلّ انتخابات الرئيس الأميركي الـ(46) هي الشهر الكبير الأميركي ـ الدولي، كما الفلسطيني، أيضاً، ومن أحداثه ومجرياته وفاة الرئيس المؤسس، ووفاة كبير المفاوضين الفلسطينيين.. وأيضاً للفيسبوكيين استئناف العلاقات السلطوية ـ الإسرائيلية، من بعد تجميدها ستة شهور، ولسان حال الفيسبوكيين وجدته مع مثل فلسطيني ساقه المصور البارع، أسامة السلوادي: «يهجم مع الذيب، ويفزع مع الراعي»!
حصل ذلك في تناول إعلان استقلال دولة فلسطين، ووفاة كبير المفاوضين قبل يوم  من ذكرى وفاة الرئيس المؤسس، وبالذات في استئناف العلاقات السلطوية مع حكومة إسرائيل.
ماذا فعلت السلطة في «الشهر الكبير»؟ أولاً، طلبت جلسة أخرى لمجلس الأمن، لنقاش مشروع رئيسها عقد مؤتمر دولي موسع ليكون إطار مفاوضات فلسطينية ـــ إسرائيلية فوافق أعضاء مجلس الأمن المياومون منهم والدائمون باستثناء الولايات المتحدة.
إسرائيل ملأت أيام تشرين الثاني بفورة مشاريع استيطانية غير مسبوقة لملء المرحلة الانتقالية بين خسارة ترامب وفوز بايدن. في يوم إعلان استقلال دولة فلسطين كرر جوزيب بوريل مفوض الاتحاد الأوروبي التذكير بقرار مجلس الأمن حول تفكيك المستوطنات غير القانونية بعد العام 2001.
يوم 18 من «الشهر الكبير» أصدرت الدول الأوروبية الأعضاء في مجلس الأمن بيانا كرر موقفها من لا شرعية المستوطنات.
في يوم 20 من «الشهر الكبير» صوتت الجمعية العامة لصالح مشروع قرار عن سيادة الشعب الفلسطيني على موارده، مع موافقة 153 دولة، وامتناع 16، ومعارضة 6 دول هي: أميركا، كندا.. ونيرو، وميكرونيزيا، ومارشال، وفيجي.
صحيح أنني جغرافي، لكن أجهل موقع دول ـ جزر صغيرة، لكن أعرف أن هونولولو عاصمة هاواي، وفيها ميناء بيرل هاربر، الذي هاجمه طيران الجنرال الياباني ياماموتو في العام 1941. فلسطين ليست مستعمرة أميركية مثل هاواي.
حسناً، لعلّ أهمّ أحداث «الشهر الكبير» هو ترحيب السلطة ببيان ثلاثة أعضاء من «رباعية مدريد» (الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، روسيا) الذي طالب بعقد اجتماع لـ»الرباعية»، بمشاركة دول أخرى، لمواكبة مؤتمر دولي للمفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية. يعني أن أميركا معزولة عن هذه «الرباعية» التي قادتها إلى «صفقة القرن».
منذ إعلان ترامب «صفقة القرن»، لم تعد أميركا تحتكر دور قيادة «الرباعية» أو دور الوسيط في نظر السلطة الفلسطينية، والآن، في نظر الأركان الثلاثة لها، أو معظم دول العالم.
ستضاف قرارات دولية في تشرين الثاني «الكبير» إلى قرارات دولية لم تنفذها إسرائيل، لكن الفيسبوكيين يهمهم قرار السلطة عودة التنسيق، وموقع إعلان استقلال دولة فلسطين، من واقع الضم الزاحف اليهودي، معطوفاً على اللعنة الأوسلوية، علماً أن رئيس السلطة الثاني قال، إن إعلان مبادئ أوسلو قد يقودنا إلى دولة.. أو إلى التلاشي. فلسطين لن تتلاشى من الخارطة السياسية الدولية.
إعلان قصر الصنوبر في الجزائر العام 1988 أدى إلى اعتراف 137 دولة بفلسطين عضواً مراقباً في الجمعية العامة، وهو ما مكّن السلطة من اتخاذ موقف الرفض البات من «صفقة القرن»، ولا بأس من مفارقة أن ميكرونيزيا دولة عضو، وفلسطين دولة مراقب، مع أنه يمكن شراء مثل هذه الدول بمليار دولار نفطي، بدلاً من 450 مليار خليجي مبيعات سلاح أميركي لدول الخليج ومشروع «اتفاق إبراهيم» لمصالحة إسرائيل ومناوأة إيران.
هناك في الاقتصاد تعبير هو Offshore للشركات التي تبيع صادراتها لخارج دول المنشأ، وهناك «أوف ـ شور» سياسي ودبلوماسي، كما حال قرارات دولية في الجمعية العامة ومجلس الأمن حول المسألة الفلسطينية.
لكن، القرارات الفلسطينية، مثل إعلان استقلال دولة فلسطين، واتفاق مبادئ أوسلو، وتشكيل «الرباعية» ليست قرارات للاستهلاك الداخلي، لأنها وضعت فلسطين على الخارطة السياسية الدولية، بدءاً من «حل الدولتين»، وهو الحل المطروح والمقبول دولياً، خلاف معارضة دولية لـ»صفقة القرن».
يمكن انتقاد وقف العلاقات مع حكومة إسرائيل، كما يمكن انتقاد عودة العلاقات، لكن هذا وذاك يمهد ربما لعودة العلاقات السلطوية مع إدارة أميركية لها موقف مخالف من موقف إدارة جمهورية إزاء بعض جوانب الصفقة إقليمياً وعربياً وإسرائيلياً، خاصة مشروع ضم إسرائيل لمناطق في الضفة الغربية.
على شاشة تلفزيون فلسطين برقيات دولية متداخلة، بعضها للتعزية بوفاة كبير المفاوضين الفلسطينيين، وبعضها للتهنئة بإعلان استقلال دولة فلسطين .. وستليها في نهاية الشهر جلسة خاصة للجمعية العامة، وبرقيات دولية في «يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني» الذي يصادف قرار التقسيم الدولي، الذي صار مشروع «الحل بدولتين».
بعد الانتخابات الأميركية، سيتوقف قطار التطبيع العربي ـ الإسرائيلي عند محطة وهي شرط قيام دولة فلسطينية، وهي مثل «ألف» مشروع السلام العربي، وليس مثل «ياء» التطبيع!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

offshore سلطوي دولي offshore سلطوي دولي



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - صوت الإمارات
مع اقتراب نهاية فصل الشتاء، تحرص النجمات على استثمار الأيام الباردة الأخيرة بأسلوب يعكس أناقتهن ويبرز شخصياتهن المتفردة، حيث تتحول رحلاتهن السياحية إلى منصات مفتوحة لاستعراض أحدث الصيحات بأساليب مبتكرة تجمع بين الجرأة والراحة. وبين المدن الأوروبية الساحرة والوجهات الجبلية الثلجية، ظهرت مجموعة من الإطلالات التي مزجت بين القطع الكلاسيكية واللمسات العصرية، مؤكدة أن الأناقة الشتوية يمكن أن تظل متألقة حتى اللحظات الأخيرة من الموسم. وقد برزت النجمة درة زروق بإطلالة جلدية كاملة باللون العنابي خلال تواجدها في مدريد، حيث اختارت تنسيقاً يعكس القوة والجرأة مع لمسة أنثوية ناعمة من خلال المكياج وتسريحة الشعر. كما لفتت ندى باعشن الأنظار في أجواء جبال الألب بإطلالة جريئة، اعتمدت فيها على معطف فرو فاخر مع ألوان حيوية أبرزها الفوشيا...المزيد

GMT 20:21 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

إلهام شاهين تتمنى التعاون مع يسرا في رمضان 2027
 صوت الإمارات - إلهام شاهين تتمنى التعاون مع يسرا في رمضان 2027

GMT 05:59 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أزياء باللون الأبيض من الفاشينيستات العربيات

GMT 18:27 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يُهدّد بفرض الطوارئ لبناء الجدار الحدودي مع المكسيك

GMT 09:27 2018 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

طريقة إعداد كيك الفانيليا بتغليفة الليمون الشهية

GMT 16:59 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

"القومي للترجمة" يوضح "تناقضات المؤرخين" في أحدث إصداراته

GMT 11:32 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سالي حسين تُشجع السياح على زيارة متاحف الشمع الحديثة

GMT 02:45 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار لديكورات غرف الجلوس في موسم الخريف

GMT 20:03 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 07:27 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أول ظهور لمحمد صلاح بعد إصابته بكورونا

GMT 20:27 2020 الأربعاء ,24 حزيران / يونيو

معلومات مهمة عن السياحة في باريس 2020

GMT 08:28 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

رجل يسيطر على أفعى كوبرا ضخمة ترعب المواطنين في الهند

GMT 12:34 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الأميركي ينفي شراء هدية عيد الميلاد لميلانيا ترامب

GMT 22:35 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

دللي جسمك بسكراب جوز الهند

GMT 22:35 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

برايان هوك يطالب بفرض عقوبات على جميع أنشطة إيران

GMT 07:38 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

وزارة الصحة العراقية تؤكد مصرع شخص واحد خلال احتجاجات بغداد

GMT 15:34 2019 الأحد ,05 أيار / مايو

تصوير 80% من مشاهد "قمر هادي" لهاني سلامة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates