«تعالَ إلى النكهة»  هيهات

«تعالَ إلى النكهة»؟ .. هيهات!

«تعالَ إلى النكهة»؟ .. هيهات!

 صوت الإمارات -

«تعالَ إلى النكهة»  هيهات

حسن البطل
بقلم - حسن البطل


في عدد السبت 14 الجاري، مقالة في «آراء الأيام» كتبها عقل أبو قرع، وفيها خلاصة خبرته 30 عاماً في التعامل مع آثار وأضرار المبيدات الزراعية، وخصّ منتجات أساسية ثلاثة هي: البندورة والخيار والفلفل.
ينسب رواة الأحاديث النبوية إلى الرسول الأعظم قوله: «إيّاكم وخضراء الدمن»، قال: «الجميلة في منبت السوء». ليست البندورة أجمل الفواكه (هي فاكهة في مسمّى خضار) لكنها في الطعام ملكة المائدة، إن كانت عنصراً أساسياً في السلطة، كما في الطبخات.
لعقل أبو قرع خبرة 30 عاماً، هذا يعني أنه من جيلي، ولعلّه آخر جيل في تذوّق نكهة هذه الثمرة، التي فقدت النكهة والمذاق بفعل ثلاثة تدخلات: المبيدات، المخصّبات الكيماوية، وتعديل الجينات الوراثية، وفي النتيجة سمّيات آنيّة تتراكم، وإن بدت طفيفة، لكن على المدى البعيد. صارت السرطانات هي المسبب الثاني للوفيات في فلسطين، حسب تقارير وزارة الصحة!
سأعود القهقرى نصف قرن وأكثر، عندما كان حفيف النسيم يحمل إلى أنوفنا شذى أوراق البندورة في حقولها، فنقطفها، ونأكلها فغماً، دون ملح، إلى زمننا الراهن، حيث صارت قشرتها كأنها جلد قاس، وأمّا قلبها الأحمر، فقد صار أخضر، لأنه محقون بالمخصّبات الكيماوية المسرطنة.
ماذا نفعل؟ لا نستطيع سوى القول: احذروا «حمراء الدمن»، واقتلعوا بالسكين قمعها، وربما بعض قلبها الأبيض.. المسرطن!
كان للبندورة موسمها، وصارت لها مواسم على مدار العالم، وفي موسمها، على الأقلّ في غوطة دمشق، كانوا يدفنونها في تبن القمح لحفظها حتى أول شهور الشتاء، وفي موسمها الصيفي يشقحون الثمرة نصفين ويملحونها ويجففونها، ومع انتشار البرّادات، كانت ستّات البيوت تحفظها لبعض طبخات الشتاء. لم يعد لونها الأحمر دليلاً على نضجها للأسف!
هل نسيت نكهة «ربّ البندورة» عندما كانت أمّهاتنا تشتريها في عزّ موسمها ورخص أسعارها، وتمعكها، ثم تسكب مستحلبها في سدر، وترفعه إلى سطح البيت لتجفّفه أشعة لاهبة، ومن ثم تحفظه في برطمانات إلى «نملية» البيت.
هل أنا واهم، إذ أشتري نوعاً مستحدثاً وصغيراً من ثمار البندورة، يسمى البندورة العنقودية، ذات القلب الأحمر غير المحقون، ولو ظاهراً، بالمخصّبات الكيماوية، أو أنه محقون بكميات أقلّ ضرراً.
الناس في عمري يحنُّون إلى نكهة البندورة البلدية، ولكن هيهات أن تجدها في محلات الخضار في بلادنا، وفي غير بلاد، كبريطانيا مثلاً، تجد أصناف الخضار متجاورة، ولكن مع إشارة إلى سعرين مختلفين لثمار مع مخصّبات، وأخرى بلا مخصّبات كيماوية!
هذا التمييز في السعر يشمل الخيار والفلفل وغيرهما من الخضار الأساسية وغير الأساسية.
الدكتور أبو قرع تناول، أيضاً، الأضرار التي تلحق بالبيئة من الإسراف في استعمال المبيدات والمخصّبات الكيماوية، جراء تسربها إلى المياه الجوفية، وحتى الهواء من تطاير رش المبيدات.
«تعال إلى النكهة» كان شعار بعض ماركات الدخّان في الدعاية له، لكن في العالم كله منعوا الدعاية إلى استهلاك التبغ، واستبدلوها بتحذيرات خفيفة أو مخيفة، يبدو أنها لا تخيف المدخّن المدمن حقاً أو فعلاً.
في تقدير أبو قرع أن المبيدات الحشرية تزيد المحصول بحوالي 50%، لكن أضرارها ربما كانت، مع المبيدات والمخصّبات الكيماوية، تزيد بالنسبة ذاتها من حالات السرطانات.

2024 انتخابات مختلفة؟
قبل إعلان نتائج الانتخابات 2020 الأميركية، قال وزير الخارجية الفرنسي، مسيو لودريان، إن العلاقات بين ضفّتي الأطلسي لن تعود كما كانت، أيّا كان الفائز.
بعد إعلان النتائج، قال أحد كبار مستشاري ترامب، المدعو ميللر، إن النظام الانتخابي الفريد في أميركا سوف يتغير. كيف؟
ربما يتم إلغاء التصويت المبكر بالبريد، وربما سيلغى التمييز بين الاقتراع الشعبي المباشر، وأصوات المجمع الانتخابي الـ 250، لصالح الاعتماد على «صوت واحد للناخب الواحد» كما هو شعار ديمقراطية جنوب أفريقيا الذي رفعه مانديلا، ويُعتمد في ديمقراطيات أوروبا الغربية.
في ديمقراطيات أوروبا الغربية لا يوجد ما يوجد في ديمقراطية أميركا، حيث حملة مرشح الحزب الجمهوري على «اليسار»، أو هجومه على وسائل الإعلام، كما يفعل الرئيس ترامب.
في أميركا تتداخل الانتخابات الرئاسية مع الانتخابات البرلمانية جزئياً، وفي انتخابات العام 2020 المفصلية تم انتخاب 35 من أعضاء مجلس الشيوخ الـ 100، وقال زعماء جمهوريون، إن الناخبين انتخبوا الحزب وليس بالضرورة رئيس البلاد. وفي انتخابات الخامس من كانون الأول لعضوين في مجلس الشيوخ عن ولاية جورجيا قد يفوز الحزب الديمقراطي بالغالبية الطفيفة كما فاز في مجلس النواب.
لا يوجد في الانتخابات الأميركية سوى حزبين فقط، والحزب الجمهوري هو اليمين، وأما الحزب الديمقراطي فهو يمين الوسط.
كان على ترامب أن يعترف بخسارته، منذ أن خسر تأييد محطة «فوكس نيوز» الوحيدة التي كانت تدعمه صراحة من بين محطات التلفاز الأميركية.
من أكاذيب ترامب، زعمه أن الديمقراطيين استغلوا جائحة الـ»كورونا» لكن ترامب فاز في الولايات الأكثر تضرُّراً منها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«تعالَ إلى النكهة»  هيهات «تعالَ إلى النكهة»  هيهات



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 11:47 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

تتويج شباب الأهلي بطلاً لدوري 13 سنة

GMT 17:06 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مايا نعمة تعيش قصة حب جديدة مع شربل أبو خطار

GMT 07:12 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

افردي شعرك بنفسك من دون أدوات الحرارة

GMT 19:52 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قطاع الطاقة مصدر للوظائف الواعدة للشباب الإماراتي

GMT 17:55 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

سبعة قتلى والفا نازح جراء فيضانات في الاوروغواي

GMT 13:21 2013 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الطاقة الشمسية لتخفيف الأحمال عن المارينز

GMT 23:11 2013 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس البيلاروسي يوقع مرسومًا ببناء محطة كهروذرية في بلاده

GMT 09:27 2014 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الطقس في فلسطين غائمًا جزئيًا إلى غائم وباردًا الخميس

GMT 06:25 2013 الخميس ,11 إبريل / نيسان

ديبي جيبسون تظهر ساقيها في فستان قصير

GMT 11:57 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 7,3 درجات يضرب شرق كاليدونيا الجديدة

GMT 13:06 2015 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حالة الطقس المتوقعة اليوم الثلاثاء في السعودية

GMT 13:37 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

عرض رأس الفيلسوف جيريمي بنثام صاحب فكرة "بانوبتيكون"

GMT 12:46 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار النفط تغلق على انخفاض طفيف عند التسوية.

GMT 08:13 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

كرواسان محشو بالنوتيلا والموز

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates