قال «أعطوني طريقاً لنمشي فيها»

قال: «أعطوني طريقاً لنمشي فيها» !

قال: «أعطوني طريقاً لنمشي فيها» !

 صوت الإمارات -

قال «أعطوني طريقاً لنمشي فيها»

حسن البطل

كانت العرب تقول: «حصحص الحق». الحق الفلسطيني لم «يحصحص» بعد.. لكن، بدءاً من أول نيسان لن تبقى غرّة نيسان «عيداً للكذب» الأبيض والمقالب الطريفة.
أوّل نيسان المقبل يبدأ سريان توقيع رئيس السلطة في 31 كانون الثاني على انضمام دولة فلسطين إلى ميثاق روما، تواً بعد فشل التصويت على المشروع الفلسطيني ـ العربي في مجلس الأمن. 
قيل «من كُتبت عليه خُطى مشاها» وقد بدأت السلطة خُطاها المدروسة والمتعاقبة منذ العام 2011 نحو «شرعنة» سياسية دولية لفلسطين دولة.
بين العام 2011 ونهاية العام 2014 فشلت مهمة وُصفت بـ «المساعي الأخيرة» تولاها جون كيري، وأنحى كيري باللائمة على إسرائيل لتفشيله؛ باستمرارها زخم الاستيطان، والنكوص عن إطلاق سراح الدفعة الرابعة من اسرى ما قبل أوسلو. بعد أوسلو قال عرفات: «إسرائيل لا تصلّي على النبي» أي أن نيتها عاطلة.
الرئيس، في خطابه أمام المجلس الوزاري العربي، منتصف الشهر الجاري، ذكّر أميركا بأن إسرائيل عاندت عام 1956 قراراً من الجمعية العامة بإنهاء احتلالها لغزة والانسحاب منها، فأرغمها الرئيس دوايت أيزنهاور على الانصياع دون «مفاوضات من أجل المفاوضات» كما تريد إسرائيل دوامة أدخلت فيها مهمة كيري.
لكن، بين العام 2011 والعام 2014 صوتت الجمعية العامة على عضوية فلسطين دولة مراقبة لغالبية كاسحة في العام 2012.
رداً على التفشيل الأميركي لفلسطين مرتين في مجلس الأمن، ستكون هناك «محاولة رقم 3» وأكثر من هنا وحتى مطلع نيسان، لكنها محاولة أكبر وأخطر، لأن فلسطين انضمت بالتوقيع إلى محكمة الجنايات الدولية، وسيبدأ سريان التوقيع مطلع نيسان. هذه ليست كذبة بيضاء!
تقول أميركا، بلسان الرئيس أوباما، بأن السلطة ليست دولة، ولا شرعية، بالتالي، لطلبها عضوية المحكمة، والمعنى: أميركا هي سبب حجب حق الدولة عن فلسطين، وهي تتعلّل بالنتيجة، التي لا يوافق عليها أمين عام الأمم المتحدة، بان كي مون، ولا ثلاث دول من خمس في مجلس الأمن تملك حق النقض.. ولا الغالبية العددية لأعضاء المجلس.
.. ولا، بالخصوص، المدعية العامة للمحكمة الجنائية، التي أعلنت، في اليوم التالي للاجتماع الوزاري العربي، فتح تحقيق أولي حول جرائم حرب مفترضة ارتكبت في فلسطين صيف 2014.
فلسطين رحّبت. إسرائيل رفضت ولن تتعاون مع «قرار مخز». نتنياهو باشر حملة لتحذير دول الغرب من خطر «الجنائية» الدولية.
هناك رواية شهيرة عنوانها «من يخشى فرجينا وولف» وفيلم سينمائي شهير عنوانه: «إنهم يقتلون الجياد». المحكمة الجنائية ليست رواية وليست فيلماً سينمائياً، فهي معركة فرضت على فلسطين لتجمع بين شرعية سياسية، وشرعية قانونية.. وإدانة الاحتلال والاستيطان.
ستكون معركة الجنائية الدولية مديدة، كما كان الاحتلال الإسرائيلي مديداً للأراضي الفلسطينية، وكما كانت حقبة أوسلو مديدة من عشرين سنة، وليس من خمس سنوات.. وكما هو صراع المائة عام!
التحقيق الأوّلي عن جرائم حرب غزة الثالثة، سيقود إلى تحقيق في الطلب الفلسطيني لخرق إسرائيل قوانين الحرب السارية من العام 1948، بنقلها سكانها إلى الأراضي المحتلة، وهو ما أكدت عليه القرارات الدولية منذ العام 1967 باعتبار الاستيطان غير شرعي. لم تعد الأراضي الفلسطينية «متنازعا عليها» منذ اعتراف العالم بالمنظمة والسلطة والدولة.
كانت محكمة العدل الدولية قد أدانت بناء إسرائيل جداراً فاصلاً يتعدى خطوط 1967، دون أن تنصاع إسرائيل للقرار، سوى بتعديلات طفيفة لمساره، وفق قرار محكمة العدل العليا الإسرائيلية. إسرائيل تريد نفسها «يهودية» ولا تريد لفلسطين دولة.
المفارقة هي أن إسرائيل وأميركا وروسيا والصين غير موقعة على ميثاق روما، وليست أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، وباشرت إسرائيل تحقيقات خاصة بها، لكن بصفة مخالفات وليس بصفة جرائم حرب مقصودة (دير ياسين، صبرا وشاتيلا، قانا اللبنانية، خيار شمشون كلها مقصودة).
في الولايات المتحدة، باشرت منظمات موالية لإسرائيل مقاضاة «البنك العربي» بتهمة تمويل نشاطات إرهابية، بدأت خطوات لمقاضاة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية عن أعمال إرهابية خلال الانتفاضة الثانية.. والكونغرس يطالب بمعاقبة السلطة مالياً وسياسياً.
«لسنا مغرمين بالمحاكم ولا نريدها.. لكننا مضطرون لذلك» كما قال رئيس السلطة للوزراء العرب، كما اضطرت فلسطين إلى اللجوء للشرعية السياسية الدولية، ثم إلى اللجوء للاحتكام للقانون الجزائي الدولي حول جرائم الحرب.
إسرائيل تصف اللجوء إلى مجلس الأمن وعضوية المواثيق الدولية بأنه «إرهاب سياسي ودبلوماسي» يخالف اتفاقية أوسلو، لكنها تخالف أوسلو ومبدأ حق تقرير المصير والشرعية السياسية الدولية، والآن تخالف الشرعية القانونية الدولية.
مشينا في الكفاح المسلح، ثم مشينا في الانتفاضة، ثم بأوسلو والمفاوضات.. والآن نمشي بخطوات متسارعة نحو الشرعية الدولية والقانون الدولي.. وفي كل مسيرة هناك مخاطر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قال «أعطوني طريقاً لنمشي فيها» قال «أعطوني طريقاً لنمشي فيها»



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates