قالوا له نحن نعرفك تماماً

قالوا له: نحن نعرفك تماماً؟!

قالوا له: نحن نعرفك تماماً؟!

 صوت الإمارات -

قالوا له نحن نعرفك تماماً

حسن البطل

الخبر السيئ على جناح السرعة، وفي خبر إصابة ثم وفاة زيادة أبو عين، كان الهاتف النقال في المقهى أسرع من الفضائيات. لم أتأكد من الخبر السيئ إلاّ في الجريدة، وفي توقيت سيئ. هو وقت ملء هذا العمود. يسمّون هذا: العمل تحت الضغط، أو أسميه الكتابة تحت الضغط. المعلومة السيئة تحت مطرقة الخبرة، وهذه على سندان الرأي والموقف.
هل أعتذر عن عمود كُتب بسرعة وتحت الضغط؟ هذا متروك للقارئ، وقليلاً ما يرضى الكاتب عما كتب، سواء بروّية أو بسرعة تحت الضغط، والكتابة اليومية عن حدث طارئ أمر شاق.
"سريعاً استعلم، وسريعاً أعلم" (اكتب). الجريمة حصلت جوار أجمل القرى، والجريمة الموصوفة الموثقة بالصورة الدامغة أنها كانت سلمية تماماً، بلا حجر تطاير، او إطارات مشتعلة، وكانت شرعية تماماً: زراعة أشتال، وكانت نبيلة تماماً: زراعة أشتال أشجار الزيتون.
لكن المحصلة المعتادة في مظاهرة "سلمية" و"شرعية" و"نبيلة" أنها كانت قمعية تماماً، وربما مقصودة تماماً (قال ضابط الجنود لقائد مسيرة الدفاع عن الأرض: نحن نعرفك تماماً.. وهو يعرفهم تماماً.
في الشعر المقاوم القديم جاء: "الأرض والفلاح والإصرار / هذه الأقانيم الثلاثة كيف تُهزم". ضع المواطن والمناضل في مكان "الفلاح" وضع قائد الدفاع عن الأرض قائداً لمسيرة مواطنين ومتضامنين أجانب.
قصة الأرض والاحتلال والاستيطان واقعية تماماً، لكن قصة الأرض وأشجار الزيتون واقعية ورمزية تماماً. لماذا؟
في بدء المشروع الاستيطاني، قال بينهم من قال: "الزيتون للعرب والدواب"، جاؤوا الى "أرض بلا شعب" والى بلاد الزيتون ليجعلوها بلاد غابات الصنوبر، كيف يقولون ان البلاد كانت مهدهم، وهي كانت أرض الزيتون من قبلهم وتبقى من بعدهم، ويريدون جعلها قطعة من أوروبا.
بما أن الزيتون من رموز وعلامات فلسطين (يكاد زيتها يضيء) فقد حاربوها بالصنوبر، ثم اعترفوا أنها الشجرة - الرمز في أرض - إسرائيل، ثم أعملوا في زيتونات الشعب القطع للأشجار والاقتلاع للغرسات، وسرقة الشجرة وسرقة ثمارها .. ينقلونها من أرض هي أرضنا الى ارض صادروها منا!
الى القرية الجميلة ترمسعيا ذهبوا يحملون الهتاف للأرض على ألسنتهم، وفي ايديهم يحملون شتلات الزيتون؛ وذهبوا في يوم عالمي لحقوق الإنسان، يحملون حقيقة الصراع بين ارض الزيتون وأرض الصنوبر. من المسافة صفر كان التدافع، ومن المسافة صفر كان القتل.
يوم خريفي دافئ، والشمس ساطعة، والأرض ارتوت من ماء المطر. مظاهرة سلمية تماماً، مشروعة تماماً، نبيلة الهدف تماماً. والأيدي عارية تماماً إلا من الأعلام والأشتال.. لكن في ايدي الجنود بنادقهم، وليس في ايدي مسيرة شتل الأرض بالزيتون حجارة. لم تتطاير الحجارة، لتمنح الجنود فرصة إطلاق الرصاص على أنواعه (مطاط، مغلف، معدني، ناري) لكن منحتهم فرصة جعل المتظاهرين يسبحون وسط سحابات من قنابل الغاز.
لم يرفع يده على جنودهم، لكنهم رفعوا ايديهم عليه وضغطوا على عنقه، وضربوه على صدره مكان القلب بأعقاب البنادق. لماذا هو بالذات؟ لأنهم يعرفونه بالذات، واستهدفوه بالذات، لأنه "قائد" الدفاع عن الأرض سلمياً، وكان في زمن آخر يردّ على العنف بالعنف، وصار يردّ على العنف بالمسيرات السلمية، التي يسمونها "إرهاباً شعبياً".
* * *
كنت أعرف أن سيرته ستكون مرفقة بخبر استشهاده، لذا كتبتُ عن "العقل اليهودي" وكيف صار "عقلاً احتلالياً" وهذا صار عقلاً قمعياً.
إن ما حدث في ترمسعيا سيكون فاصلة في المقاومة الشعبية السلمية، وعلامة فاصلة سياسية. إنه موت آخر في قتل آخر، لكنه علامة تحوّل .. لها ما بعدها.
* * *
نطالب بالمحاكمة لعملية القتل، ويطلبون منا انتظار التحقيقات في عملية القتل، وسيكلفون وحدة التحقيقات في شرطة إسرائيل بالتحقيق. هذه المرة لا توجد لديهم شبهة ذريعة واحدة.
هل تعرفون ما اسم وحدة التحقيقات الشرطية هذه؟ إنه "ماعش"؟!

"الأيام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قالوا له نحن نعرفك تماماً قالوا له نحن نعرفك تماماً



GMT 21:27 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

يؤانا إقلاديوس!

GMT 21:25 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الدراسات المستقبلية

GMT 21:24 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

بكين …!

GMT 21:23 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

شعرة معاوية الإيرانية

GMT 21:22 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

مصريتنا حماها الله

GMT 21:20 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

استعدادات كبرى للحج!

GMT 21:19 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الجانب الناقص

GMT 22:09 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

استحمَّت في مغطس هتلر

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:53 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 13:20 2019 الجمعة ,31 أيار / مايو

المغرب يؤسس أول نادٍ لـ"الهايكو الياباني"

GMT 08:53 2019 الثلاثاء ,12 شباط / فبراير

السعودية تكشف حقيقة وفاة أمير مكة المكرمة

GMT 09:08 2019 الإثنين ,13 أيار / مايو

شركة "مزيكا" تَطرح دعاء غفار لـ"رامى عياش"

GMT 19:22 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطة الفواكه مع كرات جوز الهند بالحليب

GMT 09:06 2018 السبت ,06 كانون الثاني / يناير

أجرأ 6 قصص عن اغتصاب رجال بالقوة على يد النساء

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 18:48 2020 الخميس ,02 تموز / يوليو

وفاة ثالث أكبر لاعب كريكيت في العالم

GMT 09:16 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

أحمد مراد ينشر صورة من كواليس "الفيل الأزرق 2"

GMT 18:52 2019 السبت ,18 أيار / مايو

فتاة روسية تدير نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 11:30 2015 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

حالة الطقس المتوقعة اليوم الجمعة في السعودية

GMT 19:31 2015 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

إجلاء 16 ألف شخص بسبب الأمطار في وسط الصين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates