لسنا أرقاماً يا دمشق

لسنا أرقاماً يا دمشق !

لسنا أرقاماً يا دمشق !

 صوت الإمارات -

لسنا أرقاماً يا دمشق

حسن البطل

أُضيف إلى توصيف «نيسان أقسى الشهور» الفلسطينية خبر في «أيام»، الأمس، الأحد، عن استشهاد 13 جندياً من جيش التحرير الفلسطيني، زجهم النظام في معركة مع معارضيه وقعت في ريف السويداء.
حزنت، بل تزعزعت، لأن عمودي يوم السبت كان «هل يتدخل جيش التحرير الفلسطيني؟».. ليس في أي مكان من أرض سورية، بل في معركة مخيم اليرموك.
ليس افتراضاً أن يكون بعضهم من مخيمات سورية، وربما، بالذات، من مخيم اليرموك. ملازم أول، ورقيبان وعريف والبقية مجنّدون.. وجميعهم يحملون أسماءهم الثلاثية، يتوسطها اسم الأب.
إنهم جنود في الخدمة، وليسوا متطوعين كما أعضاء في الفصائل الفلسطينية، لأن «خدمة العلم» مفروضة على من بلغ سن الـ 18 من الشباب الفلسطينيين السوريين.
حسب النظام المطبق في سورية، فإن كل فلسطيني سوري بلغ سن الاستدعاء للخدمة العسكرية، وكان تحصيله الدراسي أقل من إنهاء المرحلة الجامعية يذهب إلى جيش التحرير جندياً، لكن معظم الخريجين الجامعيين الفلسطينيين السوريين يؤدون «خدمة العلم» في صفوف الجيش السوري النظامي، برتبة ملازم أول وما فوق.
تبعاً لهذا النظام، فإن الضحايا الفلسطينيين في الجيش السوري النظامي يعدون جزءاً من قتلاه، علماً أن قيادة الجيش السوري دأبت على عدم الإعلان عن خسائرها البشرية في حروبها ومعاركها.
تفيد تقديرات مستقلة وغير رسمية أن ضحايا الحرب الجارية في سورية بلغوا الـ 230 ألفاً من المدنيين والمحاربين، أي أكثر بكثير من إجمالي القتلى في جميع حروب سورية ومعاركها، لكن قسماً كبيراً منهم من المدنيين.
في مطلع الحرب السورية كانت تجري جنازات عسكرية لضحايا الجيش، وربما لبعضهم فقط، لكن دون إعلان عن حصيلة القتلى، بل ودأبت وسائل الإعلام السورية على ذكر عدد محدد أو تقديري لضحايا المعارضة المسلحة، مع تجاهل تام لعدد القتلى في صفوف جيش النظام السوري، وأيضاً الحال هذه متبعة في العراق وليبيا واليمن والسودان فقط، في ثلاث دول عربية هي مصر ولبنان وتونس تعلن قيادة الجيوش فيها عن عدد ضحاياها وظروف موتهم وأسمائهم ورتبهم العسكرية، وتقيم لهم جنازات عسكرية.
في مقابل قلة احتفال معظم الأنظمة العربية وجيوشها بحياة مواطنيها وجنود جيوشها، فإن دول العالم الديمقراطي تنشر إحصائيات دقيقة عن ضحاياها سواء في الكوارث أو في المعارك والحروب، وإسرائيل في طليعة هذه الدول، سواء مات إسرائيلي أو حتى يهودي غير إسرائيلي في حادث سقوط طائرة مدنية، أو خلال تسلق الجبال، ناهيك عن ضحايا اعتداءات مقصودة أو غير مقصودة.
يعنينا من الأمر، أن جيش التحرير الفلسطيني في سورية يخضع للإمرة العسكرية السورية، وهذه زجّت به في معاركها في الجولان وفي لبنان، أيضاً، وحتى في معاركها أحياناً مع فصائل م.ت.ف.
بقي جنود جيش التحرير الفلسطيني على الحياد في معسكراتهم طيلة الحرب الأهلية السورية، وكان هناك تقدير أنها ستزج به دفاعاً عن المخيمات الفلسطينية، وخاصة في مخيم اليرموك. 
إن لزج جيش التحرير في معارك النظام مع المعارضة المسلحة تداعيات خطرة، وهي أن المعارضات المسلحة سوف تعتبر جيش التحرير أداة من أدوات النظام، ومن ثم تتصرف من موقع العداء للمخيمات الفلسطينية ولرماية الفلسطينيين المدنيين خارج المخيمات.
حكومة الكويت، وجزء كبير من شعبها تصرفت هكذا بعد تحرير الكويت من الاحتلال العراقي، وكذلك الأمر حصل في العراق بعد احتلاله من الأميركيين، وهناك في مصر من ينظر إلى خلافها مع حماس باعتباره خلافاً مع سائر سكان غزة، بل مع الفلسطينيين عموما، وهذا الإجحاف والتجني امتدّ إلى دول غير عربية، كما في رومانيا بعد انهيار سلطة الدكتاتور شاوشيسكو.
نرجو أن يكون زج جيش التحرير في معارك النظام السوري حادثاً معزولاً وليس سياسة من النظام، لأن له تداعيات خطيرة على الوجود الفلسطيني في سورية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لسنا أرقاماً يا دمشق لسنا أرقاماً يا دمشق



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates