وصلة شتائم

وصلة شتائم

وصلة شتائم

 صوت الإمارات -

وصلة شتائم

كريمة كمال
بقلم: كريمة كمال

هل يمكن أن يتحول برنامج تليفزيونى إلى وصلة شتائم؟ هناك أكثر من حلقة من حلقات البرامج التليفزيونية المصرية نجد فيها أن مقدم البرنامج يتورط في سب مقدمى البرامج في القنوات التليفزيونية التركية المحسوبة على الاخوان وهنا نجد شتائم مثل حمار وحيوان وغيرهما من الشتائم التي توجه إلى أحد مقدمى البرامج التركية أو إلى جو شو مقدم البرنامج الساخر على قناة العربى؛ مما يدفعه إلى الرد بالسخرية من هذه الشتائم التي طالته ليس من برنامج واحد بل من أكثر من مقدم برنامج. والسؤال: هل هذا هو دور الإعلام؟ هل دور الإعلام أن ينحدر إلى سب هؤلاء بصرف النظر عن الخصومة أو الصراع فيما بينهم؟ وما دخل الجمهور في هذا الصراع؟ وهل يصبح الجمهور طرفًا في تبادل الشتائم؟.. الجمهور يشاهد البرنامج ليتلقى رسالة أو يطلع على معلومة لا أن يتحول لمتلق لوصلة سب وقذف بصرف النظر عن هذا الصراع المعلن ما بين الطرفين والذى يدفع إلى السب والقذف؛ فالجمهور ليس شريكًا في هذه الخصومة، وإن كان مقدمو البرامج المصرية يتصورون أن السب والقذف بحق هؤلاء هو دورهم وأن الجمهور يجب أن يكون طرفًا في هذا السب والقذف.

ما الإضافة التي تتم بمثل هذا السب والقذف، لا شىء مجرد وصلة سب وقذف لا يشعر الجمهور معها أنه قد توصل إلى أي شىء أو أنه قد اطلع على معلومة أو رسالة. مجرد سب وقذف. فهل هذا هو دور الإعلام؟ وما دخل الجمهور في هذا التبادل للشتائم؟ لسنا معنيين بأن كان هناك رد من الناحية الأخرى أو لا يوجد رد، المهم هنا هو أن برنامجًا تليفزيونيًّا من المفترض أن يقدم رسالة إعلامية يتحول إلى منصة للسب والقذف هل هؤلاء الذين يتم سبهم وقذفهم يستحقون ذلك؟ ليس هذا هو المهم سواء كانوا يستحقون أم لا، وحتى لو كانوا يستحقون ما الذي يحول منصة إعلامية إلى منصة شتائم؟! وما دخل الجمهور في هذا حتى يصبح متلقيًا لسلسلة من الشتائم والسب والقذف من أمثال حمار وحيوان بل التحريض على القتل وغيره مما نسمعه في مثل هذه البرامج؟.. هل هذه الخصومة ما بين الاثنين تعنى الجمهور في أي شىء؟ بل كيف تكون هذه الوصلات من الشتائم المتكررة في هذه البرامج هي بمثابة القدوة للجمهور في طريقة إدارة الخلافات ما بين البشر وتصبح مثالًا على أن السب والقذف ووصلات الشتائم هي الطريقة الوحيدة لتصفية الخلافات.

هناك قواعد تحكم الإعلام؛ فأين هي هذه القواعد من وصلات السب والقذف في هذه البرامج التي لا تحدث مرة أو اثنتين بل هي قد صارت متكررة بشكل دائم في هذه البرامج؛ حتى إننا نتساءل: أين المجلس الأعلى للإعلام من مثل هذه الممارسات؟ ولماذا لا يتصدى لها؟ وهل حقيقة أن مقدمى البرامج في القنوات التركية يمارسون الهجوم على الدولة المصرية فيكون ذلك مبررا لهذه الوصلات من الشتائم ضدهم؟ وطالما هم يهاجمون فهم يستحقون هذا السيل من السب والقذف ووصلات الشتائم رغم أن المهم هنا هل هذا الأداء تتم الموافقة عليه أم أن مثل هذا الأداء مرفوض لأنه ضد كل القواعد الإعلامية التي يجب أن تراعى في البرامج التليفزيونية؟.. معنى ألا يعترض المجلس الأعلى للإعلام على مثل هذا الأداء أنه يوافق عليه لأنه ضد من يهاجمون الدولة؛ وذلك غير مقبول، فالقواعد الإعلامية يجب أن تراعى في كل الحالات وليس هناك ما يمكن أن يبررها أو يدفع للموافقة عليها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وصلة شتائم وصلة شتائم



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates