خط الدفاع الأول

خط الدفاع الأول

خط الدفاع الأول

 صوت الإمارات -

خط الدفاع الأول

كريمة كمال
بقلم: كريمة كمال

محمد الجابرى وأحمد الننى ووليد يحيى ثلاثة أطباء يرحلون بسبب الإصابة بكورونا، أول أيام العيد، ويرتفع إجمالى الوفيات بين الأطباء إلى ست عشرة وفاة، بالإضافة إلى ثلاثمائة وخمسين مصابا.

هل نصمت أمام هذه الأعداد من الوفيات والإصابات بكورونا ما بين الأطباء والأطقم الطبية، والتى تتزايد يوما بعد يوم؟!

من المؤكد أن تزايد الوفيات والإصابات ما بين الأطقم الطبية هو كارثة بكل المقاييس لا يمكن السكوت عليها، وقد أصدرت نقابة الأطباء بيانا بهذا الخصوص، وحذرت النقابة من تزايد وتيرة الغضب بين صفوف الأطباء لعدم توفير الحماية لهم، الأمر الذى سيؤثر سلبا على تقديم الرعاية الصحية. والحقيقة أن ملامح الغضب بين الأطباء بدأت تلوح فى الأفق، وأمامنا واقعة الطبيب الذى استقال من عمله لأن زميله الطبيب قد توفى متأثرا بكورونا، وهو ما أدركته نقابة الأطباء، فحذرت، فى بيانها، من أن المنظومة الصحية قد تنهار تماما وتحدث كارثة صحية تصيب الوطن كله حال استمرار التقاعس والإهمال من جانب وزارة الصحة حيال الطواقم الطبية، وذكرت النقابة، فى بيانها، أن مواجهة جائحة وباء الكورونا هى واجب مهنى ووطنى يقوم به الأطباء وجميع أعضاء الطواقم الطبية بكل جدية وإخلاص، وهم مستمرون فى أداء واجبهم دفاعا عن سلامة الوطن والمواطنين، وأضافت النقابة أنه من نافلة القول أن هناك واجبا على وزارة الصحة حيال هؤلاء الأطباء وأعضاء الطواقم الطبية، الذين يضحون بأنفسهم ويتصدرون الصفوف دفاعا عن سلامة الوطن، ألا وهو ضرورة توفير الحماية لهم وسرعة علاج من يصاب بالمرض منهم، وهنا يجب أن نذكر أنه كان هناك ترديد لحالة طبيب لم يجد مكانا فى مستشفى، وبقى هكذا حتى توفاه الله، وهنا تركز النقابة، فى بيانها، على أنه للأسف الشديد تكررت حالات تقاعس وزارة الصحة عن القيام بواجبها فى حماية الأطباء، بداية من الامتناع عن إجراء التحاليل المبكرة لاكتشاف أى إصابات بين أعضاء الطواقم الطبية، إلى التعنت فى إجراء المسحات للمخالطين منهم لحالات إيجابية، لنصل حتى إلى التقاعس فى سرعة توفير أماكن العلاج للمصابين منهم، حتى وصل عدد الشهداء إلى تسعة عشر طبيبا، كان آخرهم الطبيب الشاب وليد يحيى، الذى عانى من ذلك حتى استشهد، هذا بالإضافة إلى أكثر من ثلاثمائة وخمسين مصابا بين الأطباء فقط، وأكدت النقابة أنها تحمّل وزارة الصحة المسؤولية الكاملة عن ازدياد حالات الإصابة والوفيات بين الأطباء نتيجة تقاعسها وإهمالها فى حمايتهم، ويجب أن نذكر هنا أن الدكتورة منى مينا، عضو مجلس نقابة الأطباء السابق، قد صرحت بأن بروتوكول مكافحة العدوى قاتل، وأكدت أن هذا ليس وقت الاستقالات الجماعية، وأننا يجب ألا نختلف فى وقت الشدة، مما يعنى أنها ترى أن الأزمة قادمة، ولذلك طالبت بمستشفى للأطباء بكل محافظة، كما طالبت بتغيير فورى لبروتوكول الصحة، الذى وصفته بأنه قاتل، وأكدت أنه يجب أن تجرى مسحات للأطقم الطبية.

يجب أن نعترف بأن هناك مشكلة فيما يخص الأطقم الطبية، وهى مشكلة لا يمكن بأى حال من الأحوال السكوت عليها، وهى مسؤولية وزارة الصحة، التى يجب أن تضطلع بها لأنها مسؤوليتها الأولى، وهنا على الوزارة أن تراجع بروتوكول مكافحة العدوى الخاص بها لتتبنى بروتوكولا آخر يكون قادرا على حماية الأطباء والأطقم الطبية، أيضا يجب أن يتم توفير المستلزمات الوقائية للأطباء.

لا يكفى أن نغنى لجيشنا الأبيض، بينما نتركهم يتساقطون الواحد تلو الآخر، فالغناء لا يحمى هؤلاء الذين يدافعون عنا بالدرجة الأولى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خط الدفاع الأول خط الدفاع الأول



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates