الكتائب الإلكترونية

الكتائب الإلكترونية

الكتائب الإلكترونية

 صوت الإمارات -

الكتائب الإلكترونية

كريمة كمال
بقلم: كريمة كمال

سألت صديقتى التى تعد برنامجا على النت لماذا لم تفكرى أن تجرى حوارا مع الممثلة الفلانية؟ قالت بسرعة: المجموعة التى تعمل معى على السوشيال ميديا قالت إن «الناس مابتحبهاش»، وتعجبت بشدة فهى ممثلة جيدة وموهوبة وتتمتع بقبول، فلماذا هذا الرأى ضدها؟ هذا هو ما تعكسه السوشيال ميديا فلماذا تعكسه؟.. إن مواقع التواصل الاجتماعى تخلق وجهة نظر فى الموضوعات والأفكار، وهى أيضا تخلق وجهة نظر حول الأشخاص وترسم لهم صورة معينة، فهل هذه الصورة حقيقية؟.. مواقع التواصل كالنهر إذا ما تركت على حالها تدفقت بشدة وخلقت رأيًا عامًا هادرًا وقويًا وقادرًا على أن يحدث أثرًا، وهذا ما لاحظناه أخيرًا عندما انفجرت قضية التحرش الخاصة بالشاب أحمد بسام زكى، فقد بدأ الأمر بموقف من الشاب ومن تجاوزاته ثم موقف مؤيد للفتيات يحثهن على الإبلاغ عن الشاب لكى تتم معاقبته، ثم انتقل الأمر إلى مرحلة أكبر بموقف من التحرش ككل كقضية مجتمعية، وأصبحت هناك موجة على مواقع التواصل ضد التحرش وضد كل متحرش وليس هذا الشاب وحده، وهنا وجدنا اعترافات بحالات تحرش أخرى تشهد بها الفتيات.. هنا تكون مواقع التواصل الاجتماعى كالنهر المتدفق قادرة على التأثير بقوة وشدة، لذا فأسوأ ما يمكن أن يحدث أن يتم تلويث هذا النهر بشكل متعمد، وهو ما يحدث إذا ما تدخلت الكتائب الإلكترونية بما تضعه على الشبكة من أفكار وآراء، فهذه الأفكار والآراء التى تبثها اللجان الإلكترونية لا تكون عفوية بل تكون مقصودة لإحداث تأثير بعينه، كأن تشن هجوما على أحدهم، أو أن تنسب له أقوالا لم يدلِ بها، أو أن تدعى قيامه بأفعال ما لم يفعلها، ومن هنا تشكل حالة ضده مبنية على أكاذيب، كل ذلك من أجل تشويهه، وهو غالبا ما حدث مع الممثلة التى تحدثت عنها فى بداية المقال، القصد فى النهاية التشويه، وقد تكون اللجان الإلكترونية لجانا إخوانية أو لجانا تتبع جهات أمنية، وغالبا ما يكون هدفها سياسيا لتشويه المعارضين سياسيا، المهم فى النهاية أن ما تشيره هذه اللجان لا يكون الحقيقة ولا حتى ما يمكن أن يقترب منها والفضاء الإلكترونى يمتلئ باللجان الإلكترونية التى تتخفى فى شكل مشارك عادى يضع رأيه على النت، ومن هنا فهذه الكتائب الإلكترونية قادرة على التأثير على مرتادى هذه المواقع وقادرة أيضا على خداعهم وتصوير الأمر لهم بأنه رأى حقيقى وليس مختلقا. الكتائب الإلكترونية نوع من التشويه المتعمد، أحيانا تشويه لشخصية ما، وأحيانا أخرى تشويه لموضوع ما لتشكيل رأى محدد فى قضية ما ليس هو العادى أو الطبيعى لكنه مقحم ومدار ليصل إلى نتيجة محددة.. الكتائب الإلكترونية تضع لها مخططا محددا للوصول إلى هدف بعينه قد يكون هذا الهدف هو تشويه شخصية معينة أو تزييف وقائع بعينها، أى أن ما يجرى هو نوع من التزييف المتعمد والتشويه المتعمد والمشارك على النت هو الضحية لمثل هذا التزييف والتشويه لأنه يسقط فى حبائل هذا التشويه والتزييف.

أخطر ما فى الكتائب الإلكترونية أنها كالعصابات تدخل كمجموعات لتشكل عقلك ووجدانك فى اتجاه معين قد يخالف الحقيقة تماما دون أن تدرك أنك قد سقطت فى حبائلهم فهم مجموعات غير مرئية وغير مكشوفة وتتحرك بحرية لتبث سمومها فى قلب وعقل كل من تعترض طريقه.. الكتائب الإلكترونية هى أخطر ما يمكن أن يواجهك على النت لأنها تتدخل فى تشكيل عقلك وقناعاتك دون أن تدرك حتى مجرد وجودها.. إنها الخطر الخفى على الشبكة العنكبوتية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكتائب الإلكترونية الكتائب الإلكترونية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates