مصير الطبيب بين الوزارة والنقابة

مصير الطبيب: بين الوزارة والنقابة

مصير الطبيب: بين الوزارة والنقابة

 صوت الإمارات -

مصير الطبيب بين الوزارة والنقابة

سحر الجعارة
بقلم: سحر الجعارة

فى 22 يونيو من العام الماضى كتبت فى «المصرى اليوم» مقالا بعنوان: (أزمة تعصف بشباب الأطباء).. ثم فوجئت هذا العام بأن وزيرة الصحة والسكان، الدكتورة «هالة زايد»، تعلن فى مؤتمر صفحى عن اعتماد شهادة «البورد» للأطباء، وتصورت أن الأزمة قد مرت وأن الوزارة قد فتحت حوارًا مع «نقابة الأطباء»، وهى الجهة المختصة بالتعبير عن أبناء مهنة الطب، والأكثر إلمامًا بظروف الطبيب واحتياجاته والطرق الأمثل للتدريب لتخريج أطباء أكفاء.. ولابد أن تكون «مشاركة» فى رسم سياسة الحكومة، وإلا ما معنى أن نلجأ إليها لنشتكى طبيبا أخطأ، أو أن تعتمد الأطباء أصلا.

الخبر الصادم أن «نقابة الأطباء» لم تكن تعلم شيئا عن مشروع الزمالة المصرية «البورد» والمرتبط جذريا بتكليف الطبيب حديث التخرج، (والتكليف لمن لا يعلم هو العمل بإحدى الوحدات الصحية التابعة للوزارة وبدونه يصبح الطبيب لاجئًا فى المستشفيات الخاصة ما لم تتعاقد معه الوزارة)، وكان بيان النقابة «الصادر قبل مؤتمر الوزيرة» واضحًا فى توصيف الحالة.. فجاءت تحفظات نقيب الأطباء، الدكتور «حسين خيرى»، التى وجهها لوزيرة الصحة لتعكس حالة «القفز فى المجهول» التى شملت تطبيق نظام الزمالة وتكليف الأطباء الجدد.

وتحفظت نقابة الأطباء، فى بيانها المعلن، وفى عدة فيديوهات بثتها على مواقع التواصل الاجتماعى على عدة نقاط، منها: رفض النقابة تطبيق أى نظام جديد دون نشر جميع تفاصيله ومناقشتها مع أصحاب الشأن من الأطباء ونقابتهم.. وتساءلت:

- ما هو مصير الطبيب الذى لن يجد التخصص الذى يريده متاحًا؟.. وهل سيظل فى «حالة بطالة» خارج الالتحاق بالوزارة؟.

- أين ستكون الدرجة المالية للطبيب؟.. فمثلا الطبيب الذى سيتم توزيعه كزمالة «تخصص نساء» فى أسوان.. أو شمال سيناء، هل سينتقل بدرجته المالية، خاصة ونحن نعلم أن مئات الحالات تضطر للاستقالة إذا لم تتمكن من نقل درجتها المالية؟

الأهم من كل ما سبق، إن كنا نبحث بالفعل عن «مستوى مهنى» رفيع للطبيب، ونعتبر «فترة التكليف» هى الحضانة العلمية للارتقاء بـ«العنصر البشرى» وهو محور مهنة الطب، وإذا وضعنا فى الاعتبار أن مستشفيات الحكومة، «على قلتها» تحتاج لإعادة هيكلة وتوفير أحدث الأجهزة الطبية بها، وعلمنا أيضا أن الدولة تفتتح، ضمن مشروعاتها فى المدن الجديدة، جامعات تشمل كليات طب جديد.. فهنا يبرز السؤال المصيرى الذى طرحته النقابة: (شهادة الزمالة ستكون مضطرة للتحول الفورى من استيعاب حوالى 2000 طبيب سنويا إلى الاضطرار لاستيعاب أكثر من 10000 طبيب سنويا «الدفعة الحديثة+ الراغبون فى الالتحاق بالزمالة من الدفعات الأقدم».. فما أثر ذلك على مستواها؟).

لقد فتحت وزارة الصحة التسجيل لتكليف الأطباء بالفعل، على موقعها بالإنترنت، قبل الإعلان عن تفاصيل «مشروع القانون» أو مناقشته مع أى جهة مسؤولة مثل مجلس النواب أو النقابة، وكأنه «سر حربى» عليها أن تستأثر به.

وبالفعل تقدم معظم الأطباء وبادروا بالتسجيل على الموقع حتى لا يفوتهم الموعد وسجلوا «التخصص» الذى يريدونه حتى لو كان فى بقعة نائية من بقاع مصر العزيزة، على أمل أن يتعرفوا لاحقا على خطواتهم القادمة.. وهو ما وصفه نقيب الأطباء بدخول «غرفة مظلمة»!.

المأساة أننا عندما نتحدث عن «منظومة الصحة» فى مصر، التى تتعلق بحياة الإنسان، نسمع عن قانون «التأمين الصحى»، ومعايير الجودة التى سوف تعتمدها الوزارة لتسليم مستشفيات الحكومة «على المفتاح»، لتكون قادرة على منافسة المستشفيات الخاصة.. ولا نسمع شيئا عن توفير بيئة مناسبة لتأهيل الطبيب علميا أو توفير بيئة مناسبة لعمل الأطباء أو الارتقاء براتب الطبيب باعتباره يقوم بخدمة «استثنائية متفردة»!.

ولا نسمع شيئا عن نسف منظومة التمريض وهى أساس كل المهازل التى نتابعها فى مستشفيات الحكومة، التى يتندر عليها البعض قائلا: (الداخل مفقود والخارج مولود)!.

فإذا كان «الطبيب» يتحدد مصيره بعيدا عن نقابته وفى غياب أى حوار مجتمعى، فلا تنتظر منه إلا أن يرسل «المريض» إلى «مشرحة زينهم»!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصير الطبيب بين الوزارة والنقابة مصير الطبيب بين الوزارة والنقابة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates