مذبحة السوريين قربانًا لأردوغان

مذبحة السوريين قربانًا لأردوغان

مذبحة السوريين قربانًا لأردوغان

 صوت الإمارات -

مذبحة السوريين قربانًا لأردوغان

سحر الجعارة
بقلم: سحر الجعارة

كان لابد أن يدفع قرصان تركيا «رجب طيب أردوغان» باللاجئين السوريين فى بلاده إلى أى محرقة، إما أن يكونوا وقودا لاحتلال سوريا أو وقودا لإشعال الحرب فى الشرق الأوسط!.. وقد كان.

وصل بالفعل المرتزقة السوريون الموالون لتركيا إلى العاصمة الليبية طرابلس، ووصل عددهم حتى الآن إلى نحو 1000 مقاتل، فى حين أن عدد المجندين الذين وصلوا المعسكرات التركية لتلقى التدريب بلغ نحو 1700 مجند، وسط استمرار عمليات التجنيد بشكل كبير، سواء فى عفرين أو مناطق «درع الفرات»، وفق إحصائية للمرصد السورى لحقوق الإنسان. ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن «أردوغان» إن: (جنودنا بدأوا بالفعل التوجه إلى ليبيا بشكل تدريجى.. وغير مُنزعجين من إدانة السعودية لقرار إرسالنا قوات إلى ليبيا، ولا نقيم وزنًا لإدانتها، بل نحن من يدين إدانتها). وكانت المملكة العربية السعودية قد أعلنت إدانتها لموافقة البرلمان التركى على إرسال قوات عسكرية تركية إلى ليبيا.. وقالت السعودية، فى بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية (واس)، إن ذلك يعتبر انتهاكًا لقرارات مجلس الأمن بشأن ليبيا، ومُخالفًا لموقف مجلس جامعة الدول العربية فى 31 ديسمبر الماضى، الذى أكد دعمه الحلول السياسية والتنفيذ الكامل لاتفاق الصخيرات الموقع برعاية من الأمم المتحدة فى ديسمبر 2015.

لكن «أردوغان» لا يأبه بقرارات الأمم المتحدة، ويدرك تماما أنه قادر على إثارة الفوضى وإشعال الحرب الأهلية فى ليبيا، قبل أن يتحرك المجتمع الدولى ولو بقرار شجب أو إدانة.. لقد تمكن منه كابوس «الخلافة الإسلامية»، وتحولت أحلامه التوسعية على حساب الشرق الأوسط إلى «هوس سياسى» مستعد أن يحققه بدماء ملايين السوريين المقيمين على أرضه.. ومن أجل ذلك يطيح بكافة المواثيق الدولية، ربما انتقاما من «الاتحاد الأوروبى» الذى رفض منح تركيا عضويته.. ولكن الأهم من ذلك تهديد الأمن القومى المصرى بعدما أسقطت مصر حكم عصابة «الإخوان» تلك التى راهن عليها فى حكم أبناء «أتاتورك» للعالم العربى بـ«الريموت كنترول»!. وربما يكون التشفى أو الانتقام هو الجزء الظاهر من جبل الكراهية لمصر، فلتركيا أطماع خاصة فى ثروات منطقة شرق المتوسط التى أصبحت مطمعا كبيرا لما تحتويه من مخزون هائل من الغاز الطبيعى، لذلك ترغب أنقرة فى أن يكون لها نصيب وفير من تلك الثروات. ربما لذلك جاءت الاتفاقيتان اللتان وقعهما «رجب طيب أردوغان»، ورئيس حكومة طرابلس، «فايز السراج»، لتقفزا على كل مبادئ الجغرافيا لترسيم الحدود البحرية «الوهمية» فى المتوسط، فيما يبدو أنه رد على اتفاقية «إيستميد» بين اليونان وقبرص وإسرائيل، والتى تهدف إلى تأمين إمدادات الطاقة فى أوروبا. نحن إذن أمام شكل جديد من «الاستعمار» الطامع فى ثروات الدول العربية، خاصة أن تركيا تعانى من أزمة اقتصادية طاحنة تعول على حلها من خلال مشاركة أنقرة فى مشاريع إعادة الإعمار واستثمارات مستقبلية فى البلاد، والحفاظ على استثمارات الشركات التركية فى ليبيا.

هذا بالإضافة إلى استفادة تركيا من إمداد ليبيا بالسلاح، رغم قرار مجلس الأمن رقم 1970 الصادر فى مارس 2011، والذى طالب جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بمنح بيع أو توريد الأسلحة ومتعلقاتها إلى ليبيا!.

إنها عملية استعمارية متكاملة الأركان، «الأيدلوجية السياسية» التى ترتبط بأوهام الخلافة، والتى تحولت إلى حرب عسكرية معلنة ومفتوحة ومن منصة عربية هى «ليبيا».. فالاتفاق العسكرى يسمح لأردوغان بإرسال غواصات وطائرات حربية بالقرب من الحدود البحرية لمصر، وهذا يسمى «إعلان حرب».. فأردوغان يبحث عن زعامة زائفة على طريقة «نيرون»!.

وكذلك «البعد الاقتصادى» الذى يتمثل فى الاستيلاء على ثروات ليبيا، والسعى «زورا» للسطو على غاز ونفط شرق المتوسط.. أضف إلى ذلك «جنون العظمة» الذى هيأ للخليفة المزيف أن بمقدوره تقديم اللاجئين السوريين قربانا لجنونه وإحداث مذبحة «عربية- عربية».. وتدنيس الأراضى العربية بـ«الوصاية العثمانية»!.

وأثناء كتابة هذا المقال لم نكن سمعنا صوتا إلا للسعودية وللرئيس القبرصى «نيكوس أناستاسيادس».. أعلم أن مصر قادرة سياسيا وعكسريا على التصدى لأى محاولة اقتحام لحدودها مع ليبيا.. ولكن يبقى السؤال: هل سيقف المجتمع الدولى موقف المتفرج، بينما نحن بصدد اعتداء صارخ على ثروات ثلاث دول.. واحتلال مدبر بغطاء سياسى لدولة عربية؟!!.

المتحدث باسم الجيش الليبى، أحمد المسمارى، قال إنّ الجيش والشعب على أتم استعداد لمواجهة الغزو التركى، مشيرا إلى أن المعركة فى ليبيا لم تعد معركة تقليدية بعدما أصبحت ضد دول داعمة للميليشيات، وفى مقدمتها تركيا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مذبحة السوريين قربانًا لأردوغان مذبحة السوريين قربانًا لأردوغان



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates