معًا على «بساط الريح»

معًا على «بساط الريح»

معًا على «بساط الريح»

 صوت الإمارات -

معًا على «بساط الريح»

سحر الجعارة
بقلم: سحر الجعارة

عندما وقف النجم «أحمد عز» على خشبة المسرح ليلقى كلمته فى احتفالات نصر أكتوبر، عقب عرض فيلم «الممر» بحضور رئيس الجمهورية «عبدالفتاح السيسى»، رأيت على وجهه ملامح النضج والجدية والإحساس بالمسؤولية «تجاه المجتمع»، كانت الجملة التى لفتت أنظار الجميع فى الفيلم هى «البسوا المموه بيخافوا منه».. لكن «عز» انتبه إلى الرسالة الجماهيرية التى عكست تعطش الشعب لاستعادة «البطولة» وتكرارها وتجسدها لأجيال لم تعرف معنى «الحرب» ولم تسمع كلمة «العدو».. بل دخلت فى دوامة «السوشيال ميديا»!. كان رد الرئيس هو المطالبة بمزيد من الأفلام الوطنية التى تعكس اللُّحمة الوطنية بين الجيش والشعب.. وساعتها أحسست بأن «عز» فى مأزق، وأنه ربما يظل أسيرًا لدوره فى «الممر» لسنوات طويلة، فلن نرى «الجان» يرتدى ثوب الشرير أو يلهث مع إيقاع أفلام المغامرة.. هذا علاوة على أن وسامة «عز» قد فرضت عليه من البداية أدوار «فتى الشاشة»، التى تمرد عليها فى عدة أفلام، مثل الصعيدى فى فيلم «المصلحة». لم أتوقع أن يكون «عز» ممثلًا استعراضيًا أو كوميديًا، خصوصًا فى المسرح الذى يبوح برأى الجمهور فى اللحظة الأولى للعرض، لكن موسم الرياض حسم النجاح الجماهيرى لمسرحية «علاء الدين».. ومع إيقاع عرضها فى مصر، تخطت المسرحية المليون جنيه فى يوم واحد من خلال حفلتى «ماتينيه وسواريه»، لتسجل إقبالًا شديدًا غير مسبوق فى تاريخ المسرح!. لفت انتباهى أن المسرحية التى تعرض ثلاثة أيام فى الأسبوع قد جذبت الجمهور إلى مدينة 6 أكتوبر، حيث تعرض على مسرح «كايرو شو»، ومن الوهلة الأولى لدخولك المسرح تشعر بأجواء «الأسطورة»، ليتم تهيئة الجمهور نفسيًا للانتقال داخل الحدث ومعايشة الإبهار واستعادة الدهشة قبل فتح الستار باستقبال الجمهور بأزياء أسطورية وديكور يطلق الخيال استعدادًا للحدث. يقول المخرج «مجدى الهوارى» إنه (حقق أهم تحدٍّ بحياته فى عام 2019، على الرغم من الإحباطات التى واجهها فى طريقه لتحقيق هذا التحدى، وهو نجاحه فى إعادة النجوم إلى المسرح بعد سنوات من الغياب عنه بمسرحيات «كايرو شو»). قد يتصور البعض أن نجمًا ببريق «أحمد عز» اعتاد كاميرات التليفزيون والسينما لن يكون بهذا الحضور القوى الذى يتقنه نجوم المسرح.. ولكن على العكس من ذلك، أنت تشعر بـ «سطوة النجم» مع كل لفتة أو إماءة أو نبرة صوت فى استعراض يؤديه ببراعة المتمرس وثقة العازف على أوتار حساسة لجمهور، إما أن يصفق فتنتقل حيويته لنجوم العرض، أو يصمت لنسقط فى خندق الفتور والضجر.. هكذا يتفاعل جمهور المسرح «فى ثانية» مع نجوم العرض، فإن فقدت انتباهه للحظة فقدت التأثير فيه إلى الأبد!. ليس من عادتى أن أكتب عن المسرح - هنا - لكننى كنت حزينة، لأن مسرحية «انقلاب»، التى أخرجها «جلال الشرقاوى» ومزج فيها بين الخدع السينمائية والمسرح، تسبب الفنان «إيمان البحر درويش» فى عدم تسجيلها.. لكن «علاء الدين» جاءت بعد سنوات طويلة لتقدم خلطة سحرية من فن المسرح والسينما وتقنيات متطورة من الهولوجرام، لتتوافر كل عناصر الإبهار والجذب المسرحى فى المسرحية، مما تطلب أكثر من 30 بروفة للتدريب على العرض، ليخرج فى صورته المثالية. كان طاقم العمل بأكمله متقنًا لدوره (تارا عماد، محمد جمعة، محمد ثروت، هشام إسماعيل، سامى مغاورى وإسلام إبراهيم)، وهم يقدمون أصعب عروض «الكوميديا الاستعراضية».. ولم أتوقع أن يحملنا «مجدى الهوارى» على «بساط الريح» بأحدث التقنيات ليقفز الجمهور- مبتهجًا- من مقاعده تحية لنجوم العمل. أعترف بأننى هجرت المسرح منذ عدة سنوات، وأن مصطلح «المسرح السياحى» طفّش معظم الأسر التى تتكبد أسعار التذاكر الباهظة لتجلس فى البيوت.. كنت أتمنى أن أشاهد عرضًا لا أخجل من صحبتى خلاله، عرضًا لا يخدش الحياء العام ولا يفسد الذوق وتستطيع أن تصطحب أطفالك إليه.. وهذا تحديدًا ما دفعنى للكتابة عن «علاء الدين». من الملابس إلى الديكور والنقلات السريعة بين شاشة السينما والهولوجرام إلى شاشة المسرح، من تصميم الاستعراضات إلى الحوار الراقى.. كل هذا يجعلك تشعر بأنك فى مسرح يضاهى العروض العالمية، ويحترم عقل الإنسان، ويخاطب وجدانه دون تصنع أو افتعال. سوف تكون «علاء الدين» نقطة تحول فى مسيرة «أحمد عز».. تؤكد أن اختيارات النجم أهم من الشكل والموهبة.. وهى التى تجعل له بصمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معًا على «بساط الريح» معًا على «بساط الريح»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 09:22 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

العادات الجمالية الصحية صبحية الجمال ضرورية

GMT 22:18 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

بدء فعاليات " الأيام الثقافية الإماراتية " في بيلاروسيا

GMT 23:54 2021 الأحد ,18 إبريل / نيسان

أزياء محتشمة لرمضان 2021 من وحي حنان مطاوع

GMT 02:04 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

انستغرام يضيف خاصية "الفلاتر" على غرار سنابشات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates