نزوات «نتنياهو» العسكرية

نزوات «نتنياهو» العسكرية

نزوات «نتنياهو» العسكرية

 صوت الإمارات -

نزوات «نتنياهو» العسكرية

بقلم - سحر الجعارة

كشفت إسرائيل عن وجهها القبيح فهى لا تخجل من خرق اتفاقية السلام «كامب ديفيد»، ولا تحترم المواثيق والمؤسسات الدولية، إنها تستخدم سياسة «الأرض المحروقة» للوصول إلى أقذر مخطط استيطانى بتهجير 1٫4 مليون فلسطينى من رفح الفلسطينية إلى رفح المصرية ليس لخلق ما يسمى بالوطن البديل للفلسطينيين بل للتوسع على حساب الأراضى المصرية وهو الحلم الذى قد يتحول إلى كابوس يقضى على «نتنياهو» سياسياً وعسكرياً.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن دبلوماسى غربى كبير فى القاهرة قوله إن المسئولين المصريين حثوا نظراءهم الغربيين على إبلاغ إسرائيل بأنهم يعتبرون أى تحرك لإجبار سكان غزة على العبور إلى سيناء بمثابة انتهاك من شأنه أن يعلق فعلياً معاهدة السلام لعام 1979.

وبحسب الصحيفة قال مسئول غربى كبير آخر ومسئول أمريكى ومسئول إسرائيلى إن الرسالة كانت أكثر مباشرة، حيث هددت مصر بتعليق المعاهدة إذا دفع الجيش الإسرائيلى سكان غزة إلى مصر.

إلا أن وزير الخارجية المصرى «سامح شكرى»، استبعد تماماً هذا الأمر وقال فى تصريحات صحفية: (لقد حافظت مصر على اتفاقية السلام مع إسرائيل على مدار الـ40 عاماً الماضية، التى تم بموجبها إقامة العلاقات بين البلدين، فدائماً ما تحافظ مصر على التزاماتها ما دام الأمر تبادلياً بين الطرفين، ولذلك سأستبعد أى تعليقات تم الإدلاء بها فى هذا الشأن).

وبينما تلتزم مصر سياسة ضبط النفس والثبات الانفعالى أمام التصريحات المتهورة لنتنياهو، يدور خلاف جديد بين رئيس الوزراء الإسرائيلى، والجيش بشأن مسار حرب غزة، وهذه المرة سببه رغبة الجيش فى عدم اجتياح مدينة رفح الفلسطينية حالياً، تجنّباً للصدام مع مصر، وفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت».

وقالت الصحيفة، فى تقرير لها، إن نتنياهو اتهم الجيش الإسرائيلى بأنه يماطل فى تنفيذ تعليماته بالاستعداد لتنفيذ هجوم على رفح، معللة ذلك بأن الجيش له وجهة نظر تجعله لا يريد صداماً مع مصر فى الوقت الراهن.

السؤال الذى يطرح نفسه الآن: هل تدفع مصر ثمن نزوات نتنياهو العسكرية ونزعته الاستعمارية؟. يبدو الموقف المصرى رصيناً للغاية فى مواجهة استفزازات نتنياهو، صحيح أنه تم بالفعل تأمين الحدود مع رفح الفلسطينية بشكل مشدد، وقد تلجأ مصر لتعزيز الوجود العسكرى فى سيناء (بما تسمح به كامب ديفيد).. لكن التلويح بحرب عسكرية بين أكبر جيشين فى الشرق الأوسط هو بمثابة تفجير للمنطقة بأكملها.

المؤكد الآن أن «حل الدولتين» قد دهسته المجازر الإسرائيلية، وأن العودة إلى طاولة المفاوضات ليست مدرجة على جدول أعمال الكيان الصهيونى، «نتنياهو» يسعى إلى خلق مستنقع حربى تغرق فيه ملاحقته قضائياً، وربما تستعيد حكومته بعضاً من مصداقيتها بتوسيع دائرة الحرب، بعدما أعلن الإعلام الإسرائيلى الحرب على حكومته، وقد انتقدته صحيفة «هآرتس» العبرية، إذ وصفته عشية 100 يوم من الحرب على قطاع غزة بـ«سيد الإخفاق متعدّد المجالات»، مشيرة إلى فشله على أصعدة الأمن والدبلوماسية والاقتصاد.. هو إذن يحلم بنصر زائف على حساب «السيادة المصرية».

وفى القلب من النزاعات الإقليمية والدولية، وتعارض المصالح وتشابكها، تظل «السيادة المصرية» غير قابلة للمساومة أو التفاوض.. لقد سددت مصر من دماء أبنائها ثمن كل حبة رمل فى سيناء، ودعمت القضية الفلسطينية سياسياً واقتصادياً رغم أزمتها الاقتصادية: مصر ليست «دولة غازية» ولن تبادر بإطلاق رصاصة واحدة، وقد قالها الرئيس «عبدالفتاح السيسى»، القائد الأعلى للقوات المسلحة، مراراً وتكراراً: (نحن لا نتدخل فى الشئون الداخلية لدول الجوار).. لكننا قد ندخل سريعاً فى حديث عن «حق الدفاع عن النفس»!.

لقد وقفت مصر بحسم أمام مشروع تهجير الفلسطينيين إلى سيناء «الوطن البديل»، وسعت دائماً إلى حلول دبلوماسية لوقف الحرب أو عقد هدنة على الأقل، وهو ما تحقّق بالفعل.. ثم بدأت «حرب كلامية» تهدّد خلالها إسرائيل بمعركة عسكرية للاستيلاء على محور فيلادلفيا.. أعقبها الحديث عن اجتياح جنوب غزة «رفح»، وكان آخرها تأكيدات عضو حكومة الحرب الإسرائيلية، بينى غانتس، بأن تحركاً عسكرياً واسع النطاق سيحدث بالفعل فى مدينة رفح فى جنوب قطاع غزة، وهو ما يجبر الفلسطينيين على النزوح الجماعى.. وهذا التهور من جانب «نتنياهو» وحكومته لا يضع مصر فى أزمة، بل يدفع بالشرق الأوسط كله إلى حرب إقليمية بل وعالمية!.

مصر سوف تلتزم بضبط النفس واحترام الاتفاقية الموقعة عليها، وكذلك الاحتكام للمؤسسات والهيئات الدولية.. لكن عند المساس بأمنها القومى، فإن قواتنا المسلحة جاهزة لردع من تسول له نفسه الاقتراب من حبة رمل من أرض مصر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نزوات «نتنياهو» العسكرية نزوات «نتنياهو» العسكرية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates