سؤال لوزير التربية والتعليم

سؤال لوزير التربية والتعليم

سؤال لوزير التربية والتعليم

 صوت الإمارات -

سؤال لوزير التربية والتعليم

معتز بالله عبد الفتاح
بقلم - معتز بالله عبد الفتاح

 - لماذا لا يوجد مقرر دراسى فى مسألة بناء الشخصية يدرسه الطلاب فى المرحلة الثانوية بدل ما يدرسون قصة عنترة بن شداد، وواإسلااماه، وكل هذه الأعمال العظيمة التى يمكن أن يشاهدوها فى التليفزيون؟
 
2 - النصيحة الأهم التى قالها لى الدكتور الزكى النجيب محمود فى المرة الوحيدة التى التقيته فيها هى قراءة السير الذاتية للمفكرين والسياسيين والأشخاص الذين غيّروا مجتمعاتهم، لو أراد أحدنا أن يبلغ مثل هذه النصيحة للشباب، يجدها فى أى مقرر؟ وما مدى اهتمام الطلاب بها؟
 
3 - أين يدرس الطلاب المنهج الأخلاقى الذى أرساه السيد المسيح حين أحضروا له امرأة ضُبطت تزنى، وأوقفوها فى الوسط، وقالوا له: «يا معلم، هذه المرأة ضُبطت وهى تزنى، وقد أوصانا موسى فى شريعته بإعدام أمثالها رجماً بالحجارة، فما قولك أنت؟». سألوه ذلك لكى يحرجوه فيجدوا تهمة يحاكمونه بها، أما هو فانحنى وبدأ يكتب بإصبعه على الأرض، ولكنهم ألحوا عليه بالسؤال، فاعتدل وقال لهم: «من كان منكم بلا خطيئة فليرمها أولاً بحجر!» ثم انحنى وعاد يكتب على الأرض، فلما سمعوا هذا الكلام انسحبوا جميعاً واحداً تلو الآخر، ابتداء من الشيوخ، وبقى يسوع وحده، والمرأة واقفة فى مكانها، فاعتدل وقال لها: «أين هم أيتها المرأة؟ ألم يحكم عليك أحد منهم؟»، أجابت: «لا أحد يا سيد». فقال لها: «وأنا لا أحكم عليك، اذهبى ولا تعودى تخطئين!».
 
4 - أين يدرس طلابنا ما فعله الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، حين رأى سعيد بن المسيب يجر رجلاً آخر كان مخموراً أو نحو ذلك فقال: «هلا سترته بثوبك»! أو «لو سترته بثوبك كان خيراً لك»، وكان من العدل أن يثنى الرسول الكريم على بعض العرب حتى قبل أن يسلموا إحقاقاً للحق وإنصافاً فى القول.
 
5 - أين يتعلم طلابنا صياغة الصورة الكاملة بكافة جوانبها بدلا من الاختزال الذى يجعلنا نكره ونصدر أحكاما على الآخرين دون روية، بعضنا انتهازيون فيفترضون فى الآخرين الانتهازية بالضرورة، بعضنا خطاؤون فيفترضون فى الآخرين الخطيئة بالضرورة، ويمكن أن نغفل كل الخير الذى فعله آخرون مقابل أى عيب نراه، ونجعل هذا العيب هو العنوان الوحيد الذى نضع تحته الآخرين.
 
6 - حياتنا مليئة بالشخصيات المركبة التى لا بد أن نفهمها من كافة جوانبها، وسأضرب مثلا بتحية كاريوكا باعتبارها راقصة مشهورة، وعند المحافظين والمتدينين الرقص الشرقى مهنة تدخل فى إطار المحرمات، وهذا مفهوم تماماً بالنسبة لى، ولكن إن أردنا إنصافاً فلنقل كذلك إنها سيدة مصرية شجاعة وجريئة يذكر لها من يعرفونها أنها كانت تساعد الفدائيين فى القناة فى حرب عام 1948 وما بعدها. وجاءت تحية كاريوكا ومعها السيدة أم كلثوم على القمة فى جمع أكبر قدر من التبرعات لتسليح الجيش المصرى. كما قدمت «كاريوكا» جزءاً من مجوهراتها لهذا الهدف، وشكرها الرئيس الراحل جمال عبدالناصر. وقال لها: «أنت بألف رجل يا تحية» فردت عليه: «كل هذا من خير مصر يا ريس».
 
7 - نحن فى مصر، وفى هذه المنطقة من العالم، لم نزل بعيدين عن تلك القدرة على أن نحكم على البشر بمنطق ميزان الحسنات والسيئات، نحن نرى فى أى سيئة أنها النهاية وكأن كل واحد فينا بلا سيئات، وهذه آفة تأكل الثقة وترهق العقول، ولا بد لها من ثقافة جديدة، هل ممكن أن نكره أعداءنا، وفى نفس الوقت ندرك مهاراتهم التى قد نفتقدها حتى نتعلم منهم ومن ثم ننتصر عليهم؟
 
8 - هل المهارة كل المهارة فى أن يخرج طلابنا من مدارسنا عارفين الكثير عن الجغرافيا والفيزياء والجيولوجيا وحساب المثلثات، ولكنهم لا يحسنون فهم الواقع الاجتماعى والإنسانى المعقد الذى نعيش فيه؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سؤال لوزير التربية والتعليم سؤال لوزير التربية والتعليم



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates