ما وراء الجريمة

ما وراء الجريمة

ما وراء الجريمة

 صوت الإمارات -

ما وراء الجريمة

أسامة غريب
بقلم - أسامة غريب

لماذا الآن تنفيذ عملية قتل العالم الإيرانى فخرى زادة؟.. ليس صحيحاً أن الغرض جر إيران إلى الرد العسكرى على الجريمة ثم توريطها فى حرب لا تريدها الآن. معظم وسائل الإعلام فى العالم ترقص على هذا اللحن الذى ابتدأت عزفه الميديا الإسرائيلية ثم تبعها الآخرون. الجميع يرددون أنه بالإضافة إلى التخلص من أبى البرنامج النووى الإيرانى، فإن عملية القتل أريدَ منها أن تنفعل إيران وتسارع بالرد وتضرب أهدافاً إسرائيلية أو أمريكية، وبعدها يكون ترامب حراً فى اتخاذ قرار الحرب ضد إيران دون أن يحتاج إلى موافقة الكونجرس لأن هذه هى حالة الدفاع عن النفس التى نص عليها الدستور الأمريكى. لا أعتقد أن كل هذا صحيح لأن أعداء إيران يعلمون جيداً أن طهران لا تتسرع أبداً فى الرد، وهى تأخذ وقتها من الدراسة والتفكير والتحسّب لكل قرار قبل تنفيذه، وهى لا شك تعلم الآن أن التورط فى أعمال عسكرية كبيرة ضد أمريكا أو إسرائيل من شأنه أن يقبر إمكانية التفاهم مع الرئيس المنتخب بايدن والعودة إلى الاتفاق النووى من جديد. لماذا تمت العملية الآن إذن؟ لأن هذا هو الوقت المناسب الذى ستكون فيه الضربة دون رد، ومن المؤكد أن إيران سوف تنشغل الآن فى رتق الخرق الواسع فى تأمين وتحصين علمائها ضد الاغتيال أكثر من انشغالها بالانتقام. ولعل زيارة بومبيو، وزير الخارجية الأمريكى، للشرق الأوسط قبل أيام من اغتيال زادة كانت للتأكيد على الاستعداد الأمريكى لكل الاحتمالات، ومن الوارد أن تحرك حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس نيميتز» ودخولها إلى مياه الخليج كان جزءاً من رسالة ردع لإيران ورسالة طمأنة للذين نفذوا العملية.

لقد انسحب دونالد ترامب من الاتفاق النووى الذى وقعته مع إيران مجموعة خمسة زائد واحد، ثم زاد من ضغوطه على إيران بزعم أن الاتفاق لم يكن عادلاً لأنه استثنى الصواريخ الإيرانية ولم يُدخلها جنباً إلى جنب مع الموضوع النووى. من الطبيعى بالنسبة لأوروبا التى لم تؤيد الانسحاب الأمريكى أن تمضى فى تنفيذ تعهداتها مع الطرف الإيرانى وألا تستجيب للعقوبات الأمريكية الجائرة بحق إيران، لكن هذا لم يحدث.. لماذا؟ ليس فقط لخوفها من أن تشمل العقوبات الأمريكية الشركات الأوروبية التى تتعامل مع إيران، ولكن لسبب أهم وأعمق، والسبب هو إدراك أوروبا لعدالة الموقف الإيرانى، وهذا الإدراك جعلها تواجه نفسها بالحقيقة العارية: أى اتفاق عادل مع إيران لن يُرضى الولايات المتحدة، كما لن يُرضى بريطانيا وفرنسا وألمانيا.. المطلوب هو الإخضاع والتركيع.. وإذا كان هذا لم يتحقق من خلال اتفاق عام 2015 فلا بد من تغييره، وإذا كانت الدول الأوروبية لا تجرؤ على القيام بهذا، فلتقم أمريكا إذن بالمطلوب وتنسحب، ثم تتلكأ أوروبا فى الوفاء بالتزاماتها عسى أن تسفر العقوبات الأمريكية والضغط العسكرى الإسرائيلى عن تليين الموقف الإيرانى فيطلب التفاوض وتوقيع اتفاق جديد.. ومن الجدير بالتأمل أن أوروبا تأمل فى تحقق هذا دون أن تكون قد اتخذت موقفاً بالخروج من الاتفاق النووى أو رفض بعض بنوده!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما وراء الجريمة ما وراء الجريمة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 11:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:03 2015 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ارتفاع عدد سكان سلطنة عمان 0.3% في نهاية تموز

GMT 01:14 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أعشاب مغربية لتبييض الجسم للعروس

GMT 00:03 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عامر زيّان ينفي أنباء تقديمه لثنائي غنائي مع نجمة معروفة

GMT 22:26 2024 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

قصف إسرائيلي يقتل 8 فلسطينيين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة

GMT 21:08 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طرح حلقتين من مسلسل «دفعة بيروت»

GMT 21:44 2020 الإثنين ,31 آب / أغسطس

ديكورات مكتبة عصرية في المنزل 2020

GMT 16:46 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

طالب في دبي يحصل على أعلى درجة في العلوم عالميًا

GMT 15:00 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملحمة شعرية لا تشبهها قصيدة..

GMT 01:24 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تحقق 15 مليون و250 ألف مشاهدة بأغنية " جابوا سيرته"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates