أطبطب وأدلّع وأطلق النار

أطبطب وأدلّع وأطلق النار

أطبطب وأدلّع وأطلق النار

 صوت الإمارات -

أطبطب وأدلّع وأطلق النار

أسامة غريب
بقلم: أسامة غريب

مازالت واقعة القتل التي حدثت في منزل المطربة نانسى عجرم تثير الزوابع والأعاصير بين الفريقين اللذين تشكلا منذ اللحظة الأولى، وهما فريق أحباء ومعجبى نانسى عجرم من اللبنانيين وغيرهم، وفريق الشاب السورى القتيل، وأغلبهم من السوريين الذين انبروا للدفاع عن مواطنهم، الذي دفعته ظروف الحرب في سوريا إلى التوجه إلى لبنان من أجل لقمة العيش. وطبيعى أن الحساسية المتبادَلة بين السوريين وجانب من الشعب اللبنانى لا يمكن استبعادها عند تقييم هذا الحدث وأى حدث يكون أحد طرفيه سوريًا والآخر لبنانيًا. لا تزال بعض الجراح اللبنانية لم تبرأ بعد من سنوات الوجود العسكرى السورى في لبنان، والذى بدأ منذ عام 1976، ولم يتمكن اللبنانيون من إنهائه إلا بعد اغتيال رفيق الحريرى، رئيس الوزراء اللبنانى الأسبق، عام 2005.

وعلى الرغم من أن لبنان قد استقبل مئات الآلاف من السوريين الفارّين من الجحيم في بلادهم، فإن جانبًا من الشعب اللبنانى لا يشعر بكثير ود تجاههم، مع كون الكثيرين منهم من العمالة المطلوبة في البلاد ومن رجال الأعمال، الذين يضخون الأموال في شرايين الاقتصاد اللبنانى المنهَكة. دفع السيد فادى الهاشم، زوج نانسى عجرم، ومحاموه بأنه اضطر إلى إطلاق النار على الغريب، الذي تسلل مُلثَّمًا إلى بيته بعد منتصف الليل، وقال إنه لم يجد حلًا آخر للدفاع عن زوجته وطفلاته الثلاث، بينما قال محامى القتيل إن الأخير كان يعمل لدى المغنية المشهورة وزوجها مساعدًا في حديقة البيت، وإنه لم يتقاضَ أجره عن العمل، ولذلك اضطر إلى التسلل للفيلّا تحت جنح الظلام، بعد أن منعه الحراس مرارًا من الدخول والشكوى لأصحاب المنزل، وربما أن الرسالة التي وجهتها والدة الشاب القتيل إلى وسائل الإعلام قد أثارت بعض التعاطف مع ابنها الفقيد وأرملته والأطفال الذين تركهم، لكن لا أظن أن التعاطف الإنسانى يغلب العدالة في القضية التي لم تتضح معالمها بعد. ولعل الجمهور المناصر للقتيل قد انتعشت آماله بعد أن قامت القاضية اللبنانية غادة عون بتوجيه تهمة القتل العمد إلى زوج «عجرم» بناء على حقيقة أنه قام بإطلاق 18 طلقة استقرت جميعها في جسد الشاب السورى، وهى تهمة لو ثبتت فعقوبتها قد تكون السجن لمدة عشرين عامًا استنادًا إلى أن ردع المتسلل إلى المنزل كان يكفيه طلقة واحدة أو اثنتان، ويقول محامى القتيل إن الاستمرار في فتح النار بهذا الشكل يدل على رغبة شرسة في القتل وليس فقط دفع العدوان.

لكن هناك حقيقة أخرى يصعب إغفالها، وهى أن رب البيت الذي عانى ضغطًا عصبيًا قد يكون انتابته حالة هستيرية خوفًا على بناته، فلم يهتم بإحصاء عدد الطلقات قدر اهتمامه بدرء الخطر عن منزله.

ستكشف التحقيقات في الأيام القادمة عن القرار الأخير في القضية، وإن كانت حقيقة ما حدث والنوايا خلفه قد تظل خفية لفترة طويلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطبطب وأدلّع وأطلق النار أطبطب وأدلّع وأطلق النار



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 23:37 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 18:50 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

رافينيا يتصدر هدافي الدوريات الخمسة الكبرى

GMT 18:15 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 18:24 2026 الأربعاء ,26 آب / أغسطس

وفاة شخصين بالحصبة في ولاية بنسلفانيا

GMT 23:31 2021 الجمعة ,23 إبريل / نيسان

قائمة أفضل سيارات الـSUV الكبيرة في 2021

GMT 04:38 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ندا طلعت تصنع قطع أثاث مختلفة مستوحاة من معظم الثقافات

GMT 23:44 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نجم إيفرتون يتحدى ليفربول قبل مواجهته في الدوري الأنكليزي

GMT 16:50 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

جامعة العين تنظم ندوة عن "التكافل الإسلامي" في الإمارات

GMT 00:45 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

مكياج العيون من وحي الفنانة بلقيس

GMT 23:40 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

طريقة تنظيف الجدران من البقع

GMT 00:42 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

141 ألفًا لمحمد الخوري وفسخ عقده مع "شباب الأهلي"

GMT 22:55 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

ظاهرة مصرية.. «باقى صدقة» عاشق أسيوط

GMT 04:12 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

أحدث إطلالات الفنانة نسرين طافش

GMT 01:15 2020 الخميس ,30 كانون الثاني / يناير

انطلاقة قوية لـ"4 ستات" على إذاعة الشرق الأوسط

GMT 03:25 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

قطرة العسل على السرة تعالج الكثير من الأمراض
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates