هنيئًا لهم باللقب الفالصو
أخر الأخبار

هنيئًا لهم باللقب الفالصو

هنيئًا لهم باللقب الفالصو

 صوت الإمارات -

هنيئًا لهم باللقب الفالصو

بقلم : أسامة غريب

 

ظل الطربوش زمنا يزين رؤوس الباشوات والبكوات والأفندية والطلبة فى مصر، إلى أن رأى النظام بعد يوليو ٥٢ أن الطربوش لم يعد يعبر عن مصر الجديدة فتم الاستغناء عنه.

والحقيقة أن الناس لم تُظهر حزنا يُذكر وهى تودع الطربوش وتبدأ عهدا جديدا يسير الناس فيه فى الشارع ورؤوسهم مكشوفة.. وقد انتشرت فى ذلك الوقت نكتة عن ابن البلد الذى شعر بخيبة أمل بعد أن ظل يدخر لشراء الطربوش، ثم بعد أن حصل عليه فوجئ بالأفندية الذين أراد التشبه بهم يخلعونه ويستغنون عنه!.

تزامن مع هذا قرار إلغاء الألقاب الذى تم بموجبه سحب البكوية والباشوية من الذين حصلوا عليها من الملك المخلوع، وبعضهم حازها مجاملةً أو بفلوسه. كذلك اندثر لقب أفندى وهو على أى الأحوال لم يكن لقبا ذا شأن، لكن كان يُنادَى به الحاصلون على الابتدائية فما فوق. كان إلغاء الألقاب أشد ألما بكثير من إلغاء الطربوش، لأن الأخير كان العامة يتشاركون فى لبسه مع الأكابر، على العكس من الألقاب التى كان يختص بها الأغنياء وذوو النفوذ.

المهم أنه تم تعميم لقب جديد يسرى على أولاد الذوات كما يسرى على الحرافيش وهو لقب «سيد».. والذين كانوا بالمدرسة حتى أوائل السبعينيات يذكرون أن الكراسات المدرسية كان غلافها الخلفى مزينا بسلسلة من النصائح والإرشادات، أهمها: كلنا سيد فى ظل الجمهورية. لكن اللقب الجديد لم يحظ بالقبول من الناس رغم ترحيب الأغلبية الساحقة من المصريين بقرار إلغاء الألقاب الذى عدّوه خطوة ضرورية نحو إشاعة المساواة والعدل بين الناس.

وبدون قرار رسمى، توافق الناس على لقب آخر استراحوا إليه ورأوه أكثر ملاءمة هو لقب «أستاذ». صحيح أن الكلمة ذات أصل فارسى، لكن المصريين جعلوا منها لقبا ينادَى به المتعلمون بعد أن كانت الكلمة فى السابق تقال للمدرسين ومَن فى حكمهم. استمر لقب أستاذ فى الشارع المصرى زمنا كان الناس فيه يملؤهم الأمل فى عهد جديد سنقيم فيه صناعة كبرى، ملاعب خضراء، وتماثيل رخام على الترعة، وأوبرا فى كل قرية عربية.. غير أن ما حدث بعد ذلك بدد الحلم عندما كسرتنا هزيمة ٦٧ واستفحل الاستبداد الذى قيل فى تبريره إنه لأجل حماية مكاسب الثورة!.

ذهبت المكاسب واستقر التمايز الطبقى، ومن ثم عاد الناس دون اتفاق إلى استعمال الألقاب القديمة واندثر لقب سيد إلى الأبد، كما انزوى لقب أستاذ وما عاد يصلح لوصف رجال الأعمال والأثرياء الجدد، كما استعلى عليه أيضا الموظفون فى الأماكن المهمة الذين رأوا أنفسهم باشوات وبكوات، وما عاد يصلح أن تنادى أحد هؤلاء بلقب أستاذ إلا إذا أردت أن تبوء بغضبه!. ومن المفارقات الجديرة بالتأمل أن اللقب المرفوض من السادة الأكابر وجد من يرثه ويتلقفه فرحا، فأصبح البقالون وتجار الأدوات الصحية وسائر أصحاب المحال وبعض الصنايعية أساتذة، بعد أن كانوا فى السابق يحملون ألقابًا أخرى تتراوح ما بين عم فلان إلى حاج فلان أو أسطى فلان.. فهنيئا لهم باللقب!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هنيئًا لهم باللقب الفالصو هنيئًا لهم باللقب الفالصو



GMT 01:30 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

التقارب السوري ــ الليبي خطوة إيجابية

GMT 01:29 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

دروب الإرهاب وأسئلة «الجذر» و«المعيار»

GMT 01:28 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

التحالفات الإقليمية في مواجهة السردية الإيرانية

GMT 01:27 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

«تسي يوان» وحدة قياس المستقبل

GMT 01:26 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

زيارة ودية بايخة!

GMT 01:25 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

نظرية الغباء

GMT 01:24 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة الإسكندرية

GMT 01:23 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء ومصر والسودان (5)

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates